قصيدة

إذا أصبح الجزار للسرب راعيا

العنوان هو المطلع.

خليل مردم بك · قافيتها ق · 25 بيتاً

  1. إذا أصبح الجزّارُ للسِربِ راعياًففي كلِّ يومٍ منه شِلْوٌ ممزقُ
  2. لحا اللهُ جزاراً يتلُّ ضحيةًوَركبتُه عبءٌ عَلَى الصدرِ مطبقُ
  3. ظلالُ الدمِ المسفوحِ تبدو بعينهوَمن دون نابَيْه السنانُ المذلَّق
  4. وَحمرةُ نعليه وَزناره وَماعَلى صدرِه عن خوْضِه الدمَ ينطِق
  5. حنا فَوْقَها كالذئبِ فوق فريسةٍوَما كلُّ حانٍ لو تدبرتَ مشفق
  6. وَفي فمه سكِّينةٌ وَكلاهماإلى دمِها من شهوةٍ يتمطق
  7. فشدَّ فماً منها بيسراه لاوياًإلى الأرضِ خَدّاً فهوَ بالترْبِ ملصق
  8. تكاد وَلم تذبح من الضيقِ نفسُهاومما تعانيه من الكرب تزْهَق
  9. وَدرَّتْ عروقٌ حين شَدَّ خناقَهالها اللهُ قبل الذبح توشك تخنق
  10. وَلم أرها تزدادُ إلاّ وَداعةًفما باله يزداد عنفاً وَيحنق؟
  11. جَرَتْ مديةُ الجزّار بَدأ وَعوْدةًعَلَى نحرِها تفري وَتبري وَتَهْرَقُ
  12. وَقد بَرَقَتْ حمرُ المنايا وَزرقُهاعَلَى مَنْهلٍ للموتِ كالمُهْلِ يوبق
  13. عَلى نحرِها لونٌ من الموتِ أحمروفي شفرةِ الجزّارِ آخرُ أزرق
  14. ترى الموتَ ألواناً تروع رهيبةًفتشخَصُ عيناها به وتحدِّق
  15. أطلَّ عليها وَهو أزرقُ لامعٌوَسالَ عليها وَهو أحمرُ مشرق
  16. تحاولُ إِذْ ذاقته بصقَ لسانِهالو انَّ لساناً للمرارة يُبصق
  17. فمضّتْ عليه حين آلما الردىلتقطَعَه من كرهِ ما تتذوق
  18. تَخَبَّطُ من حرِّ السلاحِ بنحرِهاوَبالريق والأنفاسِ والدم تشرق
  19. تغطُّ عَلى نَزْفِ الدماءِ وَنَضْحِهاوَيدركها بُهْرُ الذبيحِ فتشهَقُ
  20. إذا زَفَرَتْ درَّ النجيعُ كأنهلهيبٌ يطيل النفخُ منه ويدلق
  21. تهمُّ بلفظِ النفسِ من حَرَجِ بهاوقد عجزتْ عن ردِّها حين تنشق
  22. تَرَدَّدَ بين النحرِ والسَحْرِ نفسُهاكلا غايتها الموتُ دامٍ وَضيِّق
  23. فرقَّ لها قلبي وَلانَ وَلم تزلْدموعي عَلَى أمثالِها تترقرق
  24. وَكم من ضحايا تقشعرُّ لصرْعِهاجلودٌ وترتاعُ النفوسُ وَتفرق
  25. وَأفجعُ أنواعِ الأضاحي ضحيةٌيقدمُها للذئبِ راعٍ وَينعق

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.