قصيدة
عجبت للبحر يطغى ثم ينقبض
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها ض · 22 بيتاً
- عجبتُ للبحر يطغى ثم ينقبضُوصدرُه أبداً يعلو وينخفضُ
- إذا تَجَعَّد وارتجّتْ طرائِقُهتخاله مقشعرَّ الجلدِ ينتفضُ
- تراه من نسماتِ الريحِ إنْ خَطَرَتْينأَى بجانبه تيهاً ويمتعض
- وموجةٍ تلو أُخرى ظلَّ يرسلُهاتحبو وتنزو وتكبو ثم تنتهض
- تنداح أو تتلوى وهي جاريةٌوتسقيم عَلَى سَمْتٍ وتعترض
- تلوثُ أذيالهَا طَوْراً وتسحبهاطوراً على الرملِ إذ تهوى وترتكض
- تريك وهي عَلَى الأعقاب ناكصةٌمخالبَ الليثِ عن ملساءَ تندحضُ
- شتى الهوى لم تنلْ من مسلكٍ غرضاًحتى يكونَ لها في غيرِه غرض
- كرَّاً وفرَّاً ومثل النوط ذبذبةًبين التضاريسِ أو كالزقِ يمتخضُ
- احذرْ من البحر لا تغررك هدأتُهولو تَماوتَ حتى ما به نَبَضُ
- يرغو ويُزبد هدَّاراً ومصطخباًويزْبئرُ وقد ينزو وقد يغض
- ترى الجبالَ إذا جاشتْ غواربُهتسمو وتجري وتهوي وهي تنتقضُ
- تقنَّعَ الأُفْقُ لما ثارَ من فَرَقٍوظلَّ يرعد من ذعرٍ ويرتمض
- والشمسُ خَلْفَ أهاضيب السحاب لهاعينٌ عَلَى وَجَلٍ ترنو وتغتمض
- تستصرخُ الريحَ إذْ ضلّتْ مدارجهافيه فيهدي خطاها البرقُ إذ يمض
- والأرضُ واجفةٌ مما تحاذرهمنه عَلَى مَضَضٍ ما مثله مضض
- جاري السماءَ بأطرافٍ له رحبتْلا النقصُ يدركها يوماً ولا الحَرَضُ
- فهل رأيتَ حمى كالبحرِ ذا سعةٍلا يستباح وملكاً ليس ينقرض
- لولاه ما نشأت سحْبٌ ولا هَطَلَتْمزْنٌ فما منه حتى بالسما عوض
- فالأرضُ لو كنت تدري والسماءُ معاًكلتاهما منه تستجدي وتقترض
- ما بدَّلتْ يَدُ إنسانٍ محاسنَهوَلا أقام على أثباجِه عرض
- من لم تكنْ نفسُه بالبأس تمنعهفليس يعصمه حُصْنٌ وَلا ربض
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.