قصيدة
حيتك باسمة ثغور الزنبق
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- حيتّك باسمةً ثغورُ الزنبقِمُفَْتَرَّةً عن طيِّبٍ متألَقِ
- ضمّتْ براعُمها شِفَاهَ مقبِّلٍوحنتْ عليك حنوَّ صبٍّ شيّقِ
- وكأَنها في الماء خَوْدٌ شَمَّرتْعن ساقِها عند الورودِ لتستقي
- وكأنها استحيتْ فغضَّتْ طرفَهاوتطأْمنتْ خَفَراً برأْسٍ مطرق
- نَهِلتْ أَفاويقَ الندى زهراتُهافتفتَّحتْ كالشاربِ المتمطق
- لم تقوَ صغراها عَلى برْدِ الندىأَفما تراها ذاتَ ثغرٍ أَزرق
- وترى عناقيدَ البراعمِ تنضويمتلازماتٍ في عناقٍ ضيِّق
- من طيِّبِ الأَنفاسِ والأَردانِ ذيجفْنٍ عَلَى حلمِ التعانقِ مطبق
- عذراءُ تستهوي العيونَ بطلْعةٍوضَّاءَةٍ بيضاءَ كالعرْضِ النقي
- تختالُ من زهوِ الصبا في ميْعةٍومن الشبابِ وَحسنِه في ريّق
- فكأنها ببياضِها وسنائهابرزتْ إليك من الضحى في روْنقِ
- وتسربلتْ بغلالةٍ وبِرَبْطَةٍمن سندسٍ خضرٍ ومن استبرق
- خفّاقة الإقراطِ زهراء الحلىمعقودة الإكليلِ فوقَ المفرق
- ما أقبلتْ إلاّ بثغرٍ باسموبمقلةٍ وَسنى ووجهٍ مشرق
- وكأنها سكرى تمايَلَ عنقُهاورنتْ بجفْنٍ بالنعاسِ مرنَّق
- مرَّ النسيمُ عَلَى الندى بجفونِهافترجرجتْ قطراتُه كالزئبق
- إني ليشجيني الندى متعلقاًبجفونها كالمدمعِ المترقرق
- تُغني بريَّاها وطيبِ شميمِهاعن بابليٍّ بالدّنانِ معتّق
- أَنفاسُها تُحيي النفوسَ وريحُهاروحٌ تشيع بسائفٍ متنشِّق
- هيفاءُ إِن رفّتْ أَعاليها بَدَتْفي الحوْضِ شروى رايةٍ في زورق
- ما شئت في زهراتِها من كوكبٍمتألق بشعاعِه متمنطق
- كم زهرةٍ رفّتْ فخلت فراشةًبيضاءَ رفَّ جناحُها بترفق
- أَطباقُها مثل الأناملِ شُبّكتْفي كل كمٍّ تلتقي في مأْزق
- أو كالجفون طويلةٌ أهدابهامن ناعسِ ومغمّضٍ ومحدق
- أو لؤلؤ رطب تشظّى حولَهصدفٌ أنافَ عَلَى بياضِ المُهْرَقِ
- إنَّ الذي خَلَقَ الأزاهرَ خصَّهابقضيبها وبناجِها (والبيرق)
- الحورُ في جنات عَدْنٍ تجتلىوالبيضُ تُجلى في خمائلِ (جِلّق)
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.