قصيدة
عاطيتني السحر أم صرفا من الراح؟
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 78 بيتاً
- عاطيتني السحرَ أم صرفاً من الراحِ؟للسحرِ عيناك أم للسكرِ يا صاح
- لو شئتِ أن يصحوَ المخمورُ جدتِ لهمما بخديكِ من وَردٍ وَتفاحِ
- "تشفي المراشفُ؛ والألحاظُ جارحةٌ"يا دينَ قلبيَ من آسٍ وَجرّاحِ
- هَلِ المشيبُ وَإِنْ شاعتْ طلائعُهُإذا التقينا لأحلام الصِبا ماح؟
- دعِ العذولَ يمتْ من غيظه كمداًماذا يقول لحاه اللهُ من لاح
- رثيتِ للطيف من عيني وَمنْ خلدييبيتُ ما بينَ خفّاق وَسفّاح
- إِنْ هاجتِ الريحُ أشواقي فلا عجبٌفالنارُ تورى بأَنفاسٍ وَأرياح
- يا يومَ بحبوحةِ الوادي عَلَى (بردى)شفيتِ غلّةَ صادي القلبِ ملواح
- نهرٌ عرائسُه من عبقر عزفتْله وَلاحتْ بأرواح وَأشباح
- أهلَّ كالطفلِ وَضاءً مخايلُهدلّتْ عَلَى مائرِ العطفين طَمّاح
- قامت حواضنُهُ من جانبيه عَلَىأَغرّ أزهر نضرِ الوجهِ نضّاح
- يحبو وَينمو وما ينفكُ مطرداًبغرّةٍ ذات لألآءٍ وَأوضاح
- حتى يصير إلى ملآن من صَلَفٍصعب القيادِ جهير الصوت رَحْراح
- شاكي السلاح من القصباءِ حيث جرىيصول منها بأَسيافٍ وأرماح
- ما ارتدَّ مذْ سار في سهلٍ وَلا جبلكذاك يبلغ إِن لمْ ينكصِ الناحي
- يريك في جريه من مائه صوراًتبدو عَلَى ثَبَجٍ منه وَضحضاح
- ما بين منسربٍ أو مزبدٍ لجبأو مستدير كظهرِ الترس منداح
- إذا تموّج مختالاً بجريتهعجبتَ من قابضٍ كفاً وَمن داح
- ما مرَّ في بقعةٍ إلاّ وَخاطبهاطوْراً بغمغمةٍ طوراً بإِفصاح
- في كل مرحلةٍ لحنٌ فمن هزجٍإلى هديرٍ إلى ترنيم نوّاح
- يجدُّ في ضيقه حتى إذا انفرجتْضفافُهُ سار رَهْواً سيرَ ممراحِ
- إن دغدغته الصَبا آبَتْ بعبْستِهِلكنّها عَبْسَةُ السكّيرِ للراح
- وَإِن تلاطم أَوْ جاشتْ غواربُهُسمعتَ من موجه تصفيقَ مفراح
- وَإِن تململ في الوادي وَضاق بهسمعت همهمةً من صدرِ طلاّح
- سمحٌ فإِنْ عارضته هوةً قُذُفٌأراك إِقدامَ وَثّابٍ وَدلاّح
- هَوى وَعَجَّ وَلمْ يرفعْ ذلاذلهمن تيهه وَرمى عن قوس نضّاح
- يرغو وَيزيد منهلاً بكوكبةٍمن نابلٍ إِثرَ سيّافٍ وَرمّاح
- رشاشُه وَهو مبثوثٌ هنا وَهنامثل الفراش تهاوى حولَ مصباح
- أو سرب نحلٍ مثار من خليتَهأو وابلٍ في مهب الريح سحّاح
- أو عقد درٍّ وَهى من نحرٍ غانيةٍأو منتحى أَكرٍ يرمي بها الطاحي
- إذا تَشَعّبَ في الوادي حسبتَ يَداًمُدَّتْ أصابعُها في كفِّ مسماح
- وَإِنْ تغلغلَ في روضٍ كساه حلىفمنْ وشاحٍ إلى عِقْدٍ إلى داح
- يختالُ في موكبٍ جذلى بلابلهيحكي بشاشةَ أعراسٍ وَأفراح
- وَكم تمطّى بأعطافٍ مرنَّحةٍفي رفرفٍ كجنانِ الخلد فيّاح
- تخاله ذيلَ طاووسٍ إذا لَمَعتْأَزهارُه بين مخضرٍّ وَميّاح
- والشمسُ ترسل من خيطانِها شَبَكاًعَلَى كرائم درٍّ منه لمّاح
- تفنّنَ النورُ في تلوين بردتِهصِبْغاً وَنفضاً بإِمساءٍ وَإِصباح
- إذا الأصيلُ تراءى فوق زرقتهفالفجرُ في الأُفق من خلف الدجى ضاح
- أين المجرة من نهرٍ يشع سناكم بين جهمٍ وطلق الوجه وَضّاح
- ما نجمُها مثل نجم في جوانبهمن كل لون بديع النظم نفّاح
- حيّته من عَذَباتِ البانِ ألويةٌوَمن هواتِفها ترجيعُ صدّاح
- إذا ترنَّح غصْنٌ تحت ساجعةٍلم تدرِ أيهما النشوان وَالصاحي
- ترى الفراشَ عَلى أزهارِهِ مرحاًيعبُّ منها بأكوابٍ وَأقداح
- فإِنْ تهافتَ حول الزهرِ رفرفةحسبته شرراً من زند قدّاح
- وَربَّ صفصافةٍ قد أَطرقتْ خجلاًإِذْ شَمَّرَ الحورُ عن ساقٍ كسبّاح
- جمّ التلفّتِ ذو وَجهينِ يدفعهإذا تمايل زندُ التين بالراح
- والزهرُ يلوي بأَعناقٍ وَيبتسِمُ عندرٍّ وَيرنو بعين ذاتِ تلماح
- نشوان أنفاسُه نمّتْ عليه فمنْزاكٍ وَمن عبقٍ بالسرّ بوّاح
- يا أيها الشاربُ النشوانُ كم نفسٍوَإِن حرصتَ عَلَى الكتمان فضّاح
- تمر بالزيزفون الريحُ راويةًعن طيّبِ النشر والأنفاس فوّاح
- والجلّنارُ إِذا مالَ النسيمُ بهنارٌ مؤججةٌ أو عُرْف صيّاح
- جناتُ عَدْنٍ بها من كل فاكهةٍوَمن ثمار وَأعنابٍ وَأَطلاح
- بثَّ الحياةَ وَبثَّ الحسنَ حيث جرىوانساح بُوركَ من جارٍ وَمنساح
- هذي (دمشق) بما فيها هديَّتُهُأكرمْ بها منحةً أكرم بمنّاح
- في (الغوطتين) وَفيها منظر عجببحرٌ تعوم عليه ذاتُ ألواح
- يا من رأى نَهرَاً قدْ أنشأتْ يدُهبحراً يموج بأشجار وَأدواح
- كم وَقفةٍ في ظلالِ الأَيك من (بردى)وَبين أَدغالِه والجزع والساح
- كنا كزَوْجي حمامٍ ناعمين ضحىهذي تزقُّ وَذا مستطعم شاح
- كلاهما طالبٌ بالدين صاحبَهملحاحة تقتضي من عند ملحاح
- إِذا تلاحم منقاراهما اختلجاوامتدَّ عنْقانِ من عطشي وَملتاح
- تبادلا الزقَّ معسولاً بريقِهِماوَمازجا بين أرواحٍ وَأرواح
- لا يشبعانِ وَلا يُروى غليلهماوالعذبُ يُغري بإِفراطٍ وَإِلحاح
- تحزُّ في كبدي الذكرى وَتوهجهاوَربما فَرَّجَتْ همي وَأَتراحي
- وَتبعثُ الوجدَ حياً والتشوق فيقلبٍ لعهدِ الصِبا والحب مرتاح
- قفْ موقفي بضفافِ النهرِ تَلْقَ بهبحراً من الشعر عجاجاً لممتاح
- يا ناعماً بحماه أَنت في ملإِترى وَتسمعُ فيه الملهمَ الواحي
- قلْ للذي كَدَّرَ الصافي رُوَيْدكَ لاتبغ الفسادَ به من بعد إصلاح
- وردتَ أَعذبَ وردٍ من مشارعِهِفكفَّ عنه أَذى باغٍ ومجتاح
- لم ترع حرمةَ وادٍ بتَّ تقذفُهبكل خطبٍ يُشيب الطفلَ فدّاح
- مرعى أنيق لأسرابِ الظباءِ فلاتجعله دمنةَ نعّار وَنطّاح
- وَلا تنفِّرْ قيانَ الطيرِ ساجعةًعَلَى الغصون بخوّارٍ وَضبّاح
- وارفقْ بزغبٍ عَلَى الأَعشاشِ جاثمةمن كل أَسود ذي نابين فحّاح
- ولا ترعْ وادعَ الحملانِ راتعةًبظفرِ ذئبٍ وَلا سكين ذبّاح
- فالمنزلُ الخصبُ ما لمْ ترع حوزتَهيؤولُ معشبُه يوماً لمنصاح
- يا معطيَ القفلِ أعيا من يعالجهما نفعُ قفْلٍ عصى من غير مفتاح
- سفينةٌ عصفةْ هوجُ الرياحِ بهاليلاً فخفتُ عليها جورَ ملاّح
- أَرى الكنانةَ تشفى في مواطنهاوالرمزُ أَبلغُ من شرحٍ وَإيضاح
- عليّ أَن أرسلَ السهمَ المصيبَ وَماعليَّ إِنْ لم يغبْ في جلد تمساح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.