قصيدة
هب للذكر وصف القدما
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- هبَّ للذكر وَصفَّ القدماثم وَلّى وَجهه شطر السما
- باتَ في حيرتِه مستسلماوَله دمعٌ عَلَى النحرِ يفيضْ
- لا يغيضْطالما قلَّبَ وجهاً في السماءِ
- وَسوادُ الليلِ منشورُ اللواءِوَأَجالَ الطرفَ في ذاكَ الفضاءِ
- حائرَ الخطوِ شمالاً وَيمينْذا أَنينْ
- كلّما الليلُ تمطَّى وَاعتكرْأَدرك الأَسرارَ سِرّاً بعد سرْ
- ليس بدعاً إِنما نورُ البصرفي سوادٍ وَكذا نور الفؤادْ
- في سوادْإيه ما أَبلغَ هدآت الظلامِ
- ربما نابَ سكوتٌ عن كلامِوَلكم أَفصحَ صمتٌ عن مرامِ
- فاستمعْ لليلِ يدعو بالسكوتْللقنوتْ
- أَيها النائمُ عن ليليَ قمْتَرَ أَنَّ الليلَ كالبحرِ الخضمْ
- وَسواري السحبِ موجٌ يلتطمْقمْ وَشاهدْ مظهراً من ذي الجلالِ
- في اللياليفسوادُ الليلِ سرُّ الجبروتِ
- وَاضطرابُ النجمِ سرٌّ كالغيوبِفاستجرْ بالله رب الملكوت
- وَتدبرْ آيةَ الليلِ الرهيبْإِذ يهيبْ
- قرعةُ الناقوسِ مع صوتِ الأَذانِأين من شجوهما صوتُ المثاني
- فلقد والله وَهْناً أَبكيانيلَحَنَ الأَولُ والثاني جهرْ
- الله أَكبرْطأْطأ الصفافُ رأْسَ الخاضعِ
- رَفَعَ الكرمُ أَكفَّ الضارعِأَغمضَ النرجسُ عينَ الخاشعِ
- إذ تلا القمْريُّ وِرْدَ السحرِفي الشجرِ
- وفراخٍ عرزمتْ إِذْ سجعاكثقاةٍ أَمَّنتْ بعد الدعا
- فاكشفِ اللهم عنها الفزعاوَقِها يا ربُّ شرَّ الحابلِ
- وَالنابلِرَبّ بابُ القولِ دوني مرتجُ
- أَيَّ نهجٍ في صلاتي أَنهجفتقبلْ نفساً يختلجُ
- بأنينِ صدري ولهاتيفي صلاتي
- من ظلام الريبِ ريبُ الملحدينْقدْ تنورت سنا الحقِ المبينْ
- من لظى الشكِ إلى برد اليقينرحلةٌ نلتُ بها حلو المنى
- بعد العناهبْ ليَ اللّهم في كل أُموري
- ثقةً بالنفسي من غيرِ غروروتكفلْ صدقَ حدْسي وشعوري
- واجعلِ اللّهم للحقِ جنانيوَلساني
- أشعرِ اللّهم نفسي أنْ تعفْوَفؤادي بغرامي أنْ يرفّْ
- وإذا ما ناءَ يوما فوقفْفلتكنْ نفسيَ مثلافاً لحبي
- عند ربيرحمةُ الرحمنِ للمستضعفِ
- فهو للأرزاءِ مثل الهدفِسامه الأقوى ولم يستعففِ
- غارة الليثِ وغدر الأطلسِفي الغلس
- أَدمعُ العطفِ ولهفاتُ الحنانِودواعي الرفقِ في كل جنانِ
- نِعَمٌ أكبرُ من شكرِ اللسانِرب أوزعنيَ أنْ أشكرَ لكْ
- نِعمَكْكلُّ شيءٍ في السماوات العُلى
- وَعَلى الأرض وما بينهماجلَّ أَو دقَّ وما تحت الثرى
- شاهد الله باللطف الجليوَالخفي
- كل ما في الكونِ من حسنِ الأَثرْهو من قوةِ خلاّقِ البشرْ
- قدرةُ الله لخيرٍ لا لِشروإذا ما قدَّرَ المرءُ ظلمْ
- وَاحتكمْهزَّه الشوقُ وهاجَ الشجنا
- مثلما هزَّتْ رياحٌ فننافدعا من بعد سِرٍّ علنا
- ثم ناجى ربه عزّ وجلّْوَابتهلْ
- قال رب أرني أنظرْ إليكْحنّتِ النفسُ إلى الزلفى لديكْ
- وهواها لم يزلْ وقفاً عليكْمذ تجلّيتَ عليها من علِ
- في الأَزلِفعلا من حضرةِ القدس النداءْ
- في سكونِ الليل أنْ حانَ الوفاءْحينما لاح له نورُ اللقاءْ
- خشع الناظرُ والجلدُ اقشعرْثم خرّْ
- خرّ مغشياً عليه للجبينْمثل شِلْوِ الطير أصماه الكمينْ
- صار والجسم سوى دمعٍ سخينهادثاً إِلاّ فؤاداً يضطربْ
- وَيشبّْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.