قصيدة
(أدمشق) ما للحسن لا يعدوك
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- (أَدمشق) ما للحسن لا يعدوكحتى خصصتِ به بغير شريكِ
- أَشغفته حباً وَتمتِ فؤادَهفغدا بكل طريفةٍ يصفيكِ
- سبحانَ من أَعطاكِ أَشهد أَنّهوَفّى وَزادَ بسيبه معطيكِ
- فبرزتِ للأَبصارِ أَروَعَ مظهرٍفي الحسنِ وَالإِبداعِ عن باريكِ
- الحبُ برّحَ بي وَأَنتِ بعثتِهأَإِليك أَشكو الحبَّ أَم أَشكوك
- فقْتِ الحواضرَ وَالبلادَ بنسبةٍمن (قاسيون) إِلى الذرى تنميكِ
- يا بنت مَنْ طال السها أُيتيمةفي الحسن وَهو معمَّر يفديكِ
- شابتْ مفارقُهُ وَجلَّلَ رأسَهصلعٌ فزدتِ جلالةً بأَبيكِ
- فكأَنه أَسدٌ بقربك رابضٌمن دهره وصروفه يحميك
- يا مهبطَ السحرِ الحلال أَلم يكنْ(حسَّان) ينشي سحرَه من فيكِ
- رُدّيتِ من زهرِ الرياضِ مطارفاًما بين محلولٍ إلى محبوكِ
- فكأَنما الأشجارُ فيك عرائسماستْ بكل منمنمٍ وَمحوكِ
- وكأَنما (بردى) سبائكُ فضةٍتجري عَلَى درٍّ بها مسلوكِ
- وكأَنما حصباؤه وَبريقهاعقدُ من الألماس في هاديكِ
- وإِذا الغزالةُ غازلتكِ بسمتِ عنثغرٍ بأَزهارِ الرياضِ ضحوكِ
- أَهدتْ إِليكِ التاجَ حين بزوغِهافلبستِه من عَسْجدٍ مسبوكِ
- وَإِذا ارتديتِ من الليالي حلّةًسوداءَ تشبه حلةَ البطريكِ
- فالنجمُ أَزرارٌ وَثاقبُ شهبهانثرتْ عليكِ كدرهمٍ مسكوكِ
- وَإِذا الرياضُ تَنَفَسّتْ في سحرةٍفغمت رباكِ بعنبرٍ مسحوكِ
- يا حبذا الأَطيارُ وَهي سواجعٌفكأَنها الشعراءُ إِذْ وَصفوكِ
- (الغوطتان) وَأَنت مثل جزيرةٍبحرانِ يلتطمانِ في شاطيكِ
- وَ (الغوطتان) وَأَنتِ بدرٌ ساطعلكليلةٍ ظلماء ذات حلوك
- كم من زكيِّ دمٍ وَنفسٍ حرّةٍفاضا لوصلِكِ في حمى (اليرموك)
- (عمر) الذي وَطئتْ سنابكُ خيله(إِيوانَ كسرى) قد ترجّلَ فيكِ
- رفعتْ (أُميةُ) فيك أَعظمَ دولةٍكانت قواعدَها سيوفُ بنيكِ
- كم من شموسٍ ليس يغرب نورهامن (عبد شمس) ضمَّها ناديكِ
- تهوي قلوبهمُ إليكِ صبابةًلولا مشاعرُ (مكةٍ) حجّوكِ
- لولا حمى (البيت الحرام) وَشطرهعند الصلاةِ وجوههم وَلُّوكِ
- لو لم يكونوا بعدُ في فجر الهدىوَرأَوا جمالكِ فتنةً عبدوكِ
- وَسللت من موسى حساماً فيصلاً؟قد كان مغمده (لو ذريك)؟
- وَرمتْ (بصقر الدينِ) دونكِ باذلاًنفساً يُضَنُّ بمثلها ليقيكِ
- وَظللتِ خالصةَ العروبةِ حينماأُخذت بنوك بمحنة (التتريكِ)
- وَتطهّرتْ أَنسابُ من قطنوكِ مندعوى أَخي (السريان) وَ (الفينيكي)
- أَوَ ما عتبتِ عَلَى الزمانِ وَريبهأَمسى بكل رزيةٍ يرميكِ
- فرأَيتِ من سعدِ الزمان وَنحسهعزَّ المليكِ وَذلَة المملوكِ
- وَجرتْ جوارٍ بالنحوسِ وَلم تكنْإِلاّ بأَسعدِ طالِع تأْتيكِ
- إِني أَرى (بردى) تفيضُ عيونهُبدموعِها حزناً عَلى ماضيكِ
- وَأَرى هضابَكِ كالقبورِ غدا بهامن كلِّ غصنٍ نادبٌ يرثيك
- وَإِذا الرياحُ تناوَحتْ ناحتْ عَلَىحرمِ مباحٍ أَو حمىً مهتوكِ
- حقُ الملاحة أنْ تصانَ وَما أَرىأَهليك هذا الحق قد وَفّوكِ
- في (ميسلون) أَسى يطول وَحسرةٌعانيهما ما كان بالمفكوكِ
- لم أَدرِ يومئذ أَمْنْتَدَبُوكِ أَمْأَهلوكِ أَم حكّامهم وَتروكِ
- ما أَنس لا أَنس السماءَ وَقد غدتْفي شهر (آب) بوبلها تبكيكِ
- وَبدا احمرارٌ في صفاءِ أَديمهافكأَنه شكوى الدم المسفوكِ
- وَتزاوَرتْ شمسُ النهار عن الحمىفكأنها في الظهرِ ذات دلوكِ
- قالوا اتركِ الذكرى وَلو طاوَعتهمما كنتُ منها قطّ بالمتروكِ
- أنا لست أَعني بالسياسة إِنماهي نفثةٌ من ذي جوى منهوكِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.