قصيدة
أعن اللهم من صورته من حزن
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- أَعنِ اللّهم من صوَرته من حَزَنِأَلِفَ الحزنَ فلو فارقه الحزنُ بكاهْ
- وَجفا اللهوَ فلو واصله اللهوُ شكاهْنفْسُهُ ليس لها غيرُ الأَسى من سَكَنِ
- الأَسى في مقلتيهِ قَدْ مَحا كلَّ ضياءِجاعلٌ في مسمعيه كلَّ صوتٍ كالبكاءِ
- إِنَّ ما يبصر أَو يسمع داعي الشجنِدَرِج الطفلُ إِليه ضاحِكاً مستبشرا
- ناشراً كلتا يديه كالمصّلي كبّراأَو كطيرٍ هَمَّ بالإِسفافِ من عَنْ غُصنِ
- ضمَّه المحزونُ لا يملك ردّ العبراتذاكراً يوماً وَإِنْ طالَ التراخي فهو آت
- تصدعُ الشمّلَ به جوْراً صروفُ الزمنِلو تراه والتي هام بها عند التلاقي
- خلتَهُ يلفِظ روحاً بلغتْ منه التراقيمغمضُ الجفنين للغصَّةِ لا للواسَنِ
- قال: لا آسي إِذا لاقيتُ يوماً مصرعيإِنما أَخشى عَلَى حبيَ أَنْ يودي معي
- فاحفظِ اللَّهم هذا الحبَّ واحرسْ وَصُنِوَإِذا قبليَ ماتتْ ما عساني أَصنعُ؟
- هل يؤدي حقّ حزني أَنْ تفيضَ الأَدمعُ؟لا وَربّي دون أَن نمسي معاً في كفنِ
- ورأَى الظالمَ لا يرقُبُ في المظلوم ذِمَّهْفبكى حزناً لمن عُرّي عن عدلِ وَرحمهْ
- وعَلَى من بشديدِ الجورِ والظلم مِنيقال: يا ذا المالِ ما في المال لي من مطمع
- أيّ شيءٍ هو أغلى من لآلي الأدمع؟هل رأَتْ عيناك دراً غيرها في الأعين
- فأنا أَملك منها ثروَةً لا تَنفَدُوَأَنا إِلاّ بها في كل مالٍ أَزهدُ
- وَحدها كم كشفتْ عني ظلالَ المحنِلا تردْ مِنّي شعراً وَلو أَنَّ الشعرَ سحرُ
- كلما أَنشدتُ شطراً فاضَ من روحي شطرُيا لروحٍ بين أَبيات له مرتهنِ
- نبذَ الأَديانَ يعتدُّ بها كلَّ غبيوجفا الإسلام لو لم يك دينَ العربِ
- فَهُمُ لو عبدوا الأَوثان أَمسى وَثنيما أَحبَّ العربَ إِلاّ منذ لاقوا المحنا
- فَهُمُ قد زرعوا لكنْ سواهم قد جنىكم لقوا سوءاً بصنعٍ قدَّموه حسنِ
- ضاقَ بالأَحزانِ ذرعاً فانتحى الروض النضيرْيتغنى بنشيدٍ مثل أَسجاعِ الطيور
- نفسُهُ قد نشزتْ معْه ولمّا تنثنِوَهزارٍ مع وَرقاءَ عليه عكفا
- قال للورقاءِ ما بال أَخي البلوى غفى؟قالتِ الورقاءُ: بل، يرحمه اللهُ فني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.