قصيدة
ما له في عظم الشأن قري
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها ن · 36 بيتاً
- ما له في عظمِ الشأْنِ قريْكلُّ جبارٍ يدانيهِ مهينْ
- سمةٌ ليس لها من غايةٍحسرتْ عنها عيونُ الناظرينْ
- أَنا إِنْ أَوجستُ منه خيفةًخافه قبلي أَميرُ المؤمنين
- يملأُ العينَ فتغضي فَرَقاًويهولُ النفسَ حتى تستكينْ
- ليستِ الأَرضُ له كفؤاً وهلْتستوي يوماً شمالٌ ويمينْ
- جوفهُ مضطربُ الأَحياءِ إِذْجوفها مقبرةٌ للعالمينْ
- ليس في قيعانِها غيرُ لظىوبقاعِ البحرِ كم كنزٍ ثمينْ
- السما منه استمدتْ غيثَهافهو إِنْ يفخر بالجودِ قمينْ
- كلُّ يومٍ تسجدُ الشمسُ لهفكأَنَّ الشمسَ بالبحرِ تدين
- ترتمي في حضنهِ محمرَّةًخجلاً كالرودِ في حضنِ خدين
- كم تراءَتْ صورٌ خلاّبةٌومعانٍ فوقه لا ينقضينْ
- مرحُ الشبّانِ في شرخِ الصَباوجلالُ الشيبِ مع بردِ اليقينْ
- وفسيحاتُ المنى مخضرّةٌوشديدُ البأْسِ والعزمِ المتينْ
- زبدُ الموجِ عَلَى زرقتهِأَنجمٌ في حالكاتِ اللونِ جون
- مع ما في صدرِهِ من سعةٍشرسُ الخلقِ أَخو حمْقٍ حرون
- هل عراه طائفٌ من جنةٍليتَ شعري أَم به مسُّ جنون
- بينما التيارُ يعلو جبلاًإِذْ به وادٍ يهولُ المبصرين
- أَترى أَمواجَه أَنفاسَهُرُدِّدت بين شهيقٍ وأَنين
- لم تكنْ إِلاّ كشعبٍ ثائرٍشنَّها حرباً عَلَى المستعمرين
- جحفلٌ يركبُ منها جحفلاًيتعادى كجنودٍ زاحفين
- نَفَخَتْ في وجهه ريحُ الصَبافعلاه مثل تغضينِ الجبينْ
- وتراءَى الموجُ فيه عُكَناًدغدغتها غمزاتُ العابثين
- لَيِّنٌ ما فدحته قسوةٌربَّ قاسٍ كان أَجدى منه لين
- قلقُ الأَحشاءِ كالعاشقِ إِنْثار في أَحشائِه وجدٌ دفين
- قمتُ في عدوتهِ والفجرُ مازالَ في جوفِ الدجى بعد جنين
- وطيورُ البحرِ في أَسرابِهاتتهادى كشراعاتِ السفين
- قلتُ للسربِ وقدْ أَقبلَ منأُفقٍ: قلبي به عان رهين
- أَيها القاطعُ عرضَ البحرِ هلْلكَ عهدٌ بروابي قاسيون
- ثمَّ مهوى القلب داراتُ الهوىمنزل الأَهلِ حمى المستضعفين
- جيرةٌ جار عليها دهرهاما عَلَى الجورِ لها قطُّ معين
- هلْ درتْ أَن عَلَى النأْيِ فتىكادَ يرديه إِلى الشام الحنين
- فلقدْ ودَّ بجدعِ الأَنفِ لوشامَ أُفقَ الشامِ أَو قطع الوتين
- كمهيضٍ جنحه ودَّ لو أَنْطارَ للوكرِ ولكنْ لات حين
- والذي ينجو مهيضاً جنحُهُبعدَ طولِ السجنِ ما زالَ سجين
- بأَبي الشامَ وأُمي إِنهاكعبتُ الآمالِ والحصنُ الحصين
- وأَمدَّ اللهُ قواماً بذلوادونَها الأَرواحَ بالروحِ الأمين
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.