قصيدة
سبحانك اللهم إنك أكبر
العنوان هو المطلع.
خليل مردم بك · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- سُبحانكَ اللهمَّ إِنكَ أَكْبرُمن أَنْ يُحيطَ بِكنهكَ المتفكرُ
- حارَ اللَّبيبُ وزاغَ عنكَ المبصرُورمى فأَخطأ سهْمَهُ المتدبرُ
- أَقصى مدة للعقلِ فيكَ تحيّرُلو صحَّ في التمثيلِ أَنْ يِجدَ الورى
- رَبّاً كَما يتصورونَكَ أَقدَراوأَرادَ ذاكَ الربُّ أَن يتصورا
- مَنء أَنتَ عادَ عَنِ البلوغِ مقصِّرابالْعجزِ عَنْ وعِي الحقيقةِ يجهرُ
- (موسى) عَلَى الطّورِ الشريفِ يناجي(وَابنُ الْبتولِ) دوينَ عرشكَ ساجِ
- (ومحمدٌ) في ليلَةِ المعراجِلم يقبسوا من نورِكَ الوهّاجِ
- إِلاّ كَما قبس الضِّياء الأَجهرُلو أنَّني بهُدى النبوَّةِ أَنظرُ
- ودلالة الرّوحِ الأَمين أُسيّرُوبحكْمةِ المتفلسفينَ أُفكّرُ
- وبذوقِ أَصحابِ الطريقةِ أَشعرُما ارتبتُ في أَنَّ الوصولَ معسَّرُ
- مِنْ شأْنِك التصويرُ والإِنشاءُلكَ من سمائِكَ صَفْحَةٌ زرقاءُ
- والْفجرُ حاشيةٌ بها حمراءُوالْبدرُ فوقَ جبينها طغْراءُ
- والنيّراتُ عَلَى الصحيفةِ أَسطرُخَرَّتْ لَكَ الشمسُ المنيرةُ تسجدُ
- ومِنَ الخشوعِ جَبينُها مُتَوَرِّدُوالْبحرُ مسجورُ الجوانِبِ مزبدُ
- والموجُ مصخطبٌ بهِ يتنهدُأَمْسى يُقِيمُ لكَ الصَّلاةَ ويَذكْرُ
- (زحلٌ) بغلِّ الرقِّ عانٍ مقمحُوَالرَّعدُ يجأَرُ بالدعا وَيسبِّحُ
- والبرقُ طرفٌ للدجنةِ يلمحُومن الْغمامِ له دموعٌ تسفحُ
- والرّيحُ من وجدٍ تثِنُّ وتزفرُديوانَ شعرِكَ مستفيضٌ بالْغررْ
- جمُّ القلائد من فرائِدِ الْبشرْالْجسمُ لفظٌ منْ نشيدٍ مستمرْ
- وَالرّوحُ إِنَّ الرّوحَ معنىً مبتكَرْما زالَ يستهوي الْعقولَ ويبهرُ
- هَل روحنا ريحٌ تهبُّ وَتركدُأَمْ جذوةٌ فينا تشبُّ وتخمدُ
- أَمْ زائرٌ بينَ الحمى يترددُيدنو لأَخبيةِ الجسومِ وَيبعدُ
- جسمٌ يشادُ بهِ وآخرُ يقفرُما للحياةِ عَلَى اختلافِ الشكْلِ حدْ
- حيٌّ يجودُ بها وَآخرُ يستمدْوَالجسمُ يرفدُ بالْحياةِ ولو همدْ
- كَالماءِ لا ينفكُّ ماءً إِن جمدْوالأَرضُ بودقةٌ تصوغُ وتصهرُ
- الذوقُ والوجْدانُ والمعقولُوَالحبُّ آياتٌ سمتْ وفصولُ
- أَما الْجمالُ فإِنهُ تمثيلُيدنو بهِ التفسيرُ وَالتفضيلُ
- عرضٌ صفا فأَضاءَ منهُ الْجوهرُهل فاز بالإِيمانِ من لمْ يجحدِ
- فالعينُ لا تغفو إِذا لم تسهدِلم يدر معنى الخفضِ من لمْ يجهدِ
- والماءُ لا يلتذّه غيرُ الصديوالفجرُ من خللِ الدياجي يسفرُ
- أُوتينُ علماً دونَ ما أَتوسَّمُوعييتُ بالإِفصاحِ عما أَعلمُ
- ولسوفَ يخطئُ قصديَ المترسمُمعنى إِذا أَعربتُ عنه أُعجم
- بالذوقِ لا باللفظ عنه يعبرمن عالمِ الذرِّ الخفيِّ إِلى الفلكْ
- ما عامَ أَو ما طارَ فيه أَو سلكْما كان من إِنسٍ وجنٍ أَو ملكْ
- إِلا وقد شهدوا بأَنَّ الملكَ لكْكلٌ بأَمركِ صادعٌ ومسخَّرُ
- لو طارَ في هذا الفضا جبريلُعمرَ الزمانِ لعاد وهو يقولُ
- ما للنهايةِ والخروجِ سبيلُمن ملكهِ إِنَّ المليك جليلُ
- هيهاتَ ليس الأَمرُ مما يسبرُما غابَ عنكَ من الخلائقِ سِرُّها
- أَنشأْتها وإليكَ يرجِعُ أَسرُهاتخييرُها هوَ في الحقيقةِ جبرُها
- بيديكَ ناصيةُ الملوكِ وقسرُهاأَمسى يذلُّ لعزِّكَ المتكبرُ
- أَسماؤك الحسنى أَجلُّ وأَرفعُمن أَن يعي مدلولَها المتتبعُ
- قد شاقني منها اللطيفُ المبدعُوالنفسُ تلهجُ بالرحيمِ وتطمعُ
- وتكاد من شوقٍ تسيلُ وتقطرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.