قصيدة
هجم النفط مثل ذئب علينا
نزار قباني · قافيتها ه · 22 بيتاً
- من بحار النزيف.. جاء إليكمحاملاً قلبه على كفيه
- ساحباً خنجر الفضيحة والشعر،ونار التغيير في عينيه
- نازعاً معطف العروبة عنهقاتلاً، في ضميره، أبويه
- كافراً بالنصوص، لا تسألوهكيف مات التاريخ في مقلتيه
- كسرته بيروت مثل إناءٍفأتى ماشياً على جفنيه
- أين يمضي؟ كل الخرائط ضاعتأين يأوي؟ لا سقف يأوي إليه
- ليس في الحي كله قرشيٌغسل الله من قريشٍ يديه
- هجم النفط مثل ذئبٍ علينافارتمينا قتلى على نعليه
- وقطعنا صلاتنا.. واقتنعناأن مجد الغني في خصيتيه
- أمريكا تجرب السوط فيناوتشد الكبير من أذنيه
- وتبيع الأعراب أفلام فيديووتبيع الكولا إلى سيبويه
- أمريكا ربٌ.. وألف جبانٍبيننا، راكعٌ على ركبتيه
- من خراب الخراب.. جاء إليكمحاملاً موته على كتفيه
- أي شعرٍ ترى، تريدون منهوالمسامير، بعد، في معصميه؟
- يا بلاداً بلا شعوبٍ.. أفيقيواسحبي المستبد من رجليه
- يا بلاداً تستعذب القمع.. حتىصار عقل الإنسان في قدميه
- كيف يا سادتي، يغني المغنيبعدما خيطوا له شفتيه؟
- هل إذا مات شاعرٌ عربيٌيجد اليوم من يصلي عليه؟...
- من شظايا بيروت.. جاء إليكموالسكاكين مزقت رئتيه
- رافعاً راية العدالة والحب..وسيف الجلاد يومي إليه
- قد تساوت كل المشانق طولاًوتساوى شكل السجون لديه
- لا يبوس اليدين شعري.. وأحرىبالسلاطين، أن يبوسوا يديه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.