قصيدة
مرثاة قطة
نزار قباني · قافيتها غير موسومة · 16 بيتاً
- عرفتك من عامين.. ينبوع طيبةٍووجهاً بسيطاً كان وجهي المفضلا..
- وعينين أنقى من مياه غمامةٍوشعراً طفولي الضفائر مرسلا
- وقلباً كأضواء القناديل صافياًوحباً، كأفراخ العصافير، أولا..
- أصابعك الملساء كانت مناجماألملم عنها لؤلؤاً وقرنفلا..
- وأثوابك البيضاء كانت حمائماًترشرش ثلجاً – حيث طارت- ومخملا
- *عرفتك صوتاً ليس يسمع صوته
- وثغراً خجولاً كان يخشى المقبلا..فأين مضت تلك العذوبة كلها..
- وكيف مضى الماضي.. وكيف تبدلا؟.توحشت.. حتى صرت قطة شارعٍ
- وكنت على صدري تحومين بلبلا..فلا وجهك الوجه الذي قد عبدته
- ولا حسنك الحسن الذي كان منزلا..وداعتك الأولى استحالت رعونةً
- وزينتك الأولى استحالت تبذلا..أيمكن أن تغدو المليكة هكذا؟
- طلاءً بدائياً.. وجفناً مكحلا...أيمكن أن يغتال حسنك نفسه
- وأن تصبح الخمر الكريمة حنظلا..يروعني أن تصبحي غجريةً
- تنوء يداها بالأساور والحلى..تجولين في ليل الأزقة.. هرةً
- وجوديةً.. ليست تثير التخيلا..*
- سلامٌ على من كنتها.. يا صديقتيفقد كنت أيام البساطة أجملا..
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.