قصيدة
محاولات لقتل امرأة لا تقتل
نزار قباني · قافيتها غير موسومة · 81 بيتاً
- 1وعدتك أن لا أحبك..
- ثم أمام القرار الكبير، جبنتوعدتك أن لا أعود...
- وعدت...وأن لا أموت اشتياقاً
- ومتوعدت مراراً
- وقررت أن أستقيل مراراًولا أتذكر أني استقلت...
- 2وعدت بأشياء أكبر مني..
- فماذا غداً ستقول الجرائد عني؟أكيدٌ.. ستكتب أني جننت..
- أكيدٌ.. ستكتب أني انتحرتوعدتك..
- أن لا أكون ضعيفاً... وكنت..وأن لا أقول بعينيك شعراً..
- وقلت...وعدت بأن لا ...
- وأن لا..وأن لا ...
- وحين اكتشفت غبائي.. ضحكت...3
- وعدتك..أن لا أبالي بشعرك حين يمر أمامي
- وحين تدفق كالليل فوق الرصيف..صرخت..
- وعدتك..أن أتجاهل عينيك ، مهما دعاني الحنين
- وحين رأيتهما تمطران نجوماً...شهقت...
- وعدتك..أن لا أوجه أي رسالة حبٍ إليك..
- ولكنني – رغم أنفي – كتبتوعدتك..
- أن لا أكون بأي مكانٍ تكونين فيه..وحين عرفت بأنك مدعوةٌ للعشاء..
- ذهبت..وعدتك أن لا أحبك..
- كيف؟وأين؟
- وفي أي يومٍ تراني وعدت؟لقد كنت أكذب من شدة الصدق،
- والحمد لله أني كذبت....4
- وعدت..بكل برودٍ.. وكل غباء
- بإحراق كل الجسور ورائيوقررت بالسر، قتل جميع النساء
- وأعلنت حربي عليك.وحين رفعت السلاح على ناهديك
- انهزمت..وحين رأيت يديك المسالمتين..
- اختلجت..وعدت بأن لا .. وأن لا .. وأن لا ..
- وكانت جميع وعوديدخاناً ، وبعثرته في الهواء.
- 5وغدتك..
- أن لا أتلفن ليلاً إليكوأن لا أفكر فيك، إذا تمرضين
- وأن لا أخاف عليكوأن لا أقدم ورداً...
- وأن لا أبوس يديك..وتلفنت ليلاً.. على الرغم مني..
- وأرسلت ورداً.. على الرغم مني..وبستك من بين عينيك، حتى شبعت
- وعدت بأن لا.. وأن لا .. وأن لا..وحين اكتشفت غبائي ضحكت...
- 6وعدت...
- بذبحك خمسين مره..وحين رأيت الدماء تغطي ثيابي
- تأكدت أني الذي قد ذبحت..فلا تأخذيني على محمل الجد..
- مهما غضبت.. ومهما انفعلت..ومهما اشتعلت.. ومهما انطفأت..
- لقد كنت أكذب من شدة الصدقوالحمد لله أني كذبت...
- 7وعدتك.. أن أحسم الأمر فوراً..
- وحين رأيت الدموع تهرهر من مقلتيك..ارتبكت..
- وحين رأيت الحقائب في الأرض،أدركت أنك لا تقتلين بهذي السهوله
- فأنت البلاد .. وأنت القبيله..وأنت القصيدة قبل التكون،
- أنت الدفاتر.. أنت المشاوير.. أنت الطفوله..وأنت نشيد الأناشيد..
- أنت المزامير..أنت المضيئة..
- أنت الرسوله...8
- وعدت..بإلغاء عينيك من دفتر الذكريات
- ولم أك أعلم أني سألغي حياتيولم أك أعلم أنك..
- - رغم الخلاف الصغير – أنا..وأني أنت..
- وعدتك أن لا أحبك...- يا للحماقة -
- ماذا بنفسي فعلت؟لقد كنت أكذب من شدة الصدق،
- والحمد لله أني كذبت...9
- وعدتك..أن لا أكون هنا بعد خمس دقائق..
- ولكن.. إلى أين أذهب؟إن الشوارع مغسولةٌ بالمطر..
- إلى أين أدخل؟إن مقاهي المدينة مسكونةٌ بالضجر..
- إلى أين أبحر وحدي؟وأنت البحار..
- وأنت القلوع..وأنت السفر..
- فهل ممكنٌ..أن أظل لعشر دقائق أخرى
- لحين انقطاع المطر؟أكيدٌ بأني سأرحل بعد رحيل الغيوم
- وبعد هدوء الرياح..وإلا..
- سأنزل ضيفاً عليكإلى أن يجيء الصباح....
- *10
- وعدتك..أن لا أحبك، مثل المجانين، في المرة الثانيه
- وأن لا أهاجم مثل العصافير..أشجار تفاحك العاليه..
- وأن لا أمشط شعرك – حين تنامين –يا قطتي الغاليه..
- وعدتك، أن لا أضيع بقية عقليإذا ما سقطت على جسدي نجمةً حافيه
- وعدت بكبح جماح جنونيويسعدني أنني لا أزال
- شديد التطرف حين أحب...تماماً، كما كنت في المرة الماضيه..
- 11وعدتك..
- أن لا أطارحك الحب، طيلة عاموأن لا أخبئ وجهي..
- بغابات شعرك طيلة عام..وأن لا أصيد المحار بشطآن عينيك طيلة عام..
- فكيف أقول كلاماً سخيفاً كهذا الكلام؟وعيناك داري.. ودار السلام.
- وكيف سمحت لنفسي بجرح شعور الرخام؟وبيني وبينك..
- خبزٌ.. وملحٌ..وسكب نبيذٍ.. وشدو حمام..
- وأنت البداية في كل شيءٍ..ومسك الختام..
- 12وعدتك..
- أن لا أعود .. وعدت..وأن لا أموت اشتياقاً..
- ومت..وعدت بأشياء أكبر مني
- فماذا بنفسي فعلت؟لقد كنت أكذب من شدة الصدق،
- والحمد لله أني كذبت....
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
81 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.