قصيدة
كتاب يديك
نزار قباني · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- 1ففيه قصائد مطليةٌ بالذهب
- وفيه نصوصٌ مطعمةٌ بخيوط القصب.وفيه مجالس شعرٍ
- وفيه جداول خمرٍوفيه غناءٌ
- وفيه طرب.يداك سريرٌ من الريش..
- أغفو عليه،إذا ما اعتراني التعب
- يداك..هما الشعر، شكلاً ومعنىً
- ولولا يداك..لما كان شعرٌ
- ولا كان نثرٌولا كان شيءٌ يسمى أدب.
- 2كتابٌ صغيرٌ.. صغير..
- فمنه تعلمت،كيف النحاس الدمشقي يطرق
- كيف تحاك خيوط الحرير.ومنه تعلمت،
- كيف الأصابع تكتب شعراًوأن حقولاً من القطن
- يمكنها أن تطير..3
- كتاب يديك، كتابٌ ثمينيذكرني بكتاب (الأغاني)،
- و (مجنون إلزا)،وبابلو نيرودا،
- ومن أشعلوا في الكواكبنار الحنين..
- كتاب يديك..يشابه أزهار أمي
- فأول سطرٍ من الياسمين.وآخر سطرٍ من الياسمين.
- يداك..كتاب التصوف، والكشف،
- والرقص في حلقات الدراويشوالحالمين..
- إذا ما جلست لأقرأ فيهأصلي على سيد المرسلين...
- 4كتاب يديك
- طريقٌ إلى الله،يمشي عليه الألوف من المؤمنين
- وبرقٌ يضيء السماءكتاب يديك، كتاب أصولٍ
- وفقهٍ.. ودينتخرجت منه إماماً
- وعمري ثلاث سنين...5
- كتاب يديكيوزع خبز الثقافة كل نهارٍ
- على الجائعين..ويعطي دروس المحبة للعاشقين
- ويلمع كالنجم، في عتمة الضائعينوكنت أنا ضائعاً، مثل غيري
- فأدركت نور اليقين.حديث يديك،
- خلال العشاءيغير طعم النبيذ،
- وشكل الأواني.أحاول فهم حوار يديك
- ولا زلت أبحث عما وراء المعانيفإصبعةٌ تستثير خيالي
- وأخرى تزلزل كل كياني.حمامٌ
- فمن أين هذا الحمام أتاني؟و (موزارت) يصحو.. ويرقد
- فوق مفاتيح هذا البيانويغسلني بحليب النجوم
- وينقلني من حدود المكان.7
- لماذا أضيعأمام يديك اتزاني؟
- إذا ما لعبت بزر قميصيتحولت فوراً،
- إلى غيمةٍ من دخان...فمن أين هذا الحمام أتاني؟
- و (موزارت) يصحو.. ويرقدفوق مفاتيح هذا البيان
- ويغسلني بحليب النجوموينقلني من حدود المكان.
- 7لماذا أضيع
- أمام يديك اتزاني؟إذا ما لعبت بزر قميصي
- تحولت فوراً،إلى غيمةٍ من دخان...
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.