قصيدة
غرناطة
نزار قباني · قافيتها غير موسومة · 20 بيتاً
- في مدخل الحمراء كان لقاؤناما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد
- عينان سوداوان في حجريهمتتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد
- هل أنت إسبانية ؟ ساءلـتهاقالت: وفي غـرناطة ميلادي
- غرناطة؟ وصحت قرون سبعةفي تينـك العينين.. بعد رقاد
- وأمـية راياتـها مرفوعـةوجيـادها موصـولة بجيـاد
- ما أغرب التاريخ كيف أعادنيلحفيـدة سـمراء من أحفادي
- وجه دمشـقي رأيت خـلالهأجفان بلقيس وجيـد سعـاد
- ورأيت منـزلنا القديم وحجرةكانـت بها أمي تمد وسـادي
- واليـاسمينة رصعـت بنجومهوالبركـة الذهبيـة الإنشـاد
- ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينهفي شعـرك المنساب ..نهر سواد
- في وجهك العربي، في الثغر الذيما زال مختـزناً شمـوس بلادي
- في طيب "جنات العريف" ومائهفي الفل، في الريحـان، في الكباد
- سارت معي.. والشعر يلهث خلفهكسنابـل تركـت بغيـر حصاد
- يتألـق القـرط الطـويل بجيدهمثـل الشموع بليلـة الميـلاد..
- ومـشيت مثل الطفل خلف دليلتيوورائي التاريـخ كـوم رمـاد
- الزخـرفات.. أكاد أسمع نبـضهوالزركشات على السقوف تنادي
- قالت: هنا "الحمراء" زهو جدودنفاقـرأ على جـدرانها أمجـادي
- أمجادها؟ ومسحت جرحاً نـازفومسحت جرحاً ثانيـاً بفـؤادي
- يا ليت وارثتي الجمـيلة أدركـتأن الـذين عـنتـهم أجـدادي
- عانـقت فيهـا عنـدما ودعتهرجلاً يسمـى "طـارق بن زياد"
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.