قصيدة
على عينيك يضبط العالم ساعاته
نزار قباني · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- 1قبل أن تصبحي حبيبتي
- كان هناك أكثر من تقويمٍ لحساب الزمن.كان للهنود تقويمهم،
- وللصينين تقويمهم،وللفرس تقويمهم،
- وللمصريين تقويمهم،بعد أن صرت حبيبتي
- صار الناس يقولون:السنة الألف قبل عينيها
- والقرن العاشر بعد عينيها.وصلت في حبك إلى درجة التبخر
- وصار ماء البحر أكبر من البحرودمع العين أكبر من العين
- ومساحة الطعنة..أكبر من مساحة اللحم.
- 3وأتوحد بك أكثر
- صارت شفتاي لا تكفيان لتغطية شفتيكوذراعاي لا تكتفيان لتطويق خصرك
- وصارت الكلمات التي أعرفهاأقل بكثيرٍ،
- من عدد الشامات التي تطرز جسدك.4
- لم يعد بوسعي،فمنذ أعوامٍ،
- وهم يعلنون في الجرائد أنني مفقودولا زلت مفقوداً..
- حتى إشعارٍ آخر..5
- لم يعد بوسع اللغة أن تقولك..صارت الكلمات كالخيول الخشبيه
- ولا تطالك..كلما اتهموني بحبك..
- أشعر بتفوقي.وأعقد مؤتمراً صحفياً،
- أوزع فيه صورك على الصحافه،وأظهر على شاشة التلفزيون
- وأنا أضع في عروة ثوبيوردة الفضيحه..
- 7كنت أسمع العشاق
- يتحدثون عن أشواقهمفأضحك..
- وشربت قهوتي وحدي..عرفت كيف يدخل خنجر الشوق في الخاصرة
- ولا يخرج أبداً..8
- مشكلتي مع النقدأنني كلما كتبت قصيدةً باللون الأسود
- قالوا إنني نقلتها عن عينيك..9
- أنني كلما نفيت علاقتي بكسمعن خشخشة أساورك
- في ذبذبات صوتيورأين قميص نومك
- 10لا تعوديني عليك..
- فقد نصحني الطبيبأن لا أترك شفتي في شفتيك
- أكثر من خمس دقائقوأن لا أجلس تحت شمس نهديك
- أكثر من دقيقةٍ واحدةٍ11
- إن كنت تعرفين رجلاً..يحبك أكثر مني
- فدليني عليهلأهنئه..
- وأقتله بعد ذلك..أكثر من دقيقةٍ واحدةٍ
- حتى لا أحترق..11
- إن كنت تعرفين رجلاً..يحبك أكثر مني
- فدليني عليهلأهنئه..
- وأقتله بعد ذلك.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.