قصيدة
سؤال
نزار قباني · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- تقول : حبيبي إذا ما نموتويدرج في الأرض جثماننا
- إلى أي شيءٍ يصير هواناأيبلى كما هي أجسادنا ؟
- أيتلف هذا البريق العجيب ؟كما سوف تتلف أعضاؤنا
- إذا كان للحب هذا المصيرفقد ضيعت فيه أوقاتنا
- ***أجبت : ومن قال إنا نموت ؟
- وتنأى عن الأرض أشباحناففي غرف الفجر يجري شذانا
- وتكمن في الجو أطيابنانفيق مع الورد صبحاً ، وعند
- العشيات تقفل قمصانناوإن تنفخ الريح طي الشقوق
- ففيها صدانا وأصواتناوإن طننت نحلةٌ في الفراغ
- تطن مع النحل قبلاتنا ..***
- نموت .. أما أسفٌ أن نموت؟وما يبست بعد أوراقنا
- يقولون : من نحن ؟ نحن الذينحرامٌ إذا مات أمثالنا
- ندوس فتمشي الطريق غلالاًوتنمي الحشائش أقدامنا
- سيسأل عنا الرعاة الشيوخوتبكي العصافير .. أصحابنا
- سيخسرنا الحرج والحاطبونوتكسد في الأرض أخشابنا
- غداً .. لن نمر عليهم مساءًولن تملأ الغاب نيراننا
- وزرق الحساسين من بعدناسيطعمها ، وهي أولادنا
- وفرشتنا ، كورنا في الشتاءبها اللفلفات .. وألعابنا
- أنتركها .. كيف نتركها ؟وما أرهقت بعد أعصابنا
- ومخبأنا في السياج العتيقتدور .. تدور .. حكاياتنا
- وأنت بقلبي ملصوقةٌ ..يطول على الأرض إغماؤنا
- ***سنبقى .. وحين يعود الربيع
- يعود شذانا .. وأوراقنا ..إذا يذكر الورد في مجلسٍ
- مع الورد ، تسرد أخبارنا ..
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.