قصيدة
العطر
نزار قباني · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً
- العطر لغةٌ لها مفرداتها ، وحروفها ، وأبجديتها ، ككلاللغات .
- والعطور أصنافٌ وأمزجة .منها ما هو تمتمة ..
- ومنها ما هو صلاة ..ومنها ما هو غزوةٌ بربرية ...
- وللعطر المتحضر روعته ..كما للعطر المتوحش روعته أيضاً ..
- وهذا بالطبع يتوقف على الحالة النفسية التي نكون فيها،عندما نستقبل العطر . وعلى نوع المرأة التي تستعمل
- العطر .والرجل أيضاً ، يلعب لعبته في تقييم العطر ..
- بمعنى أن أنف الرجل مرتبطٌ بثقافته ، وتجربته، ومستواهالحضاري .
- هناك رجالٌ يفضلون العطور التي تهمس..منهم من يفضلون العطور التي تصرخ..
- ومنهم من يفضلون العطور التي تغتال ....ثم أن نوعية علاقتنا بالمرأة تلعب دورها في تحديد نوع
- العطر الذي يقنعنا ..فعطر العشيقة شيء ..
- وعطر الحبيبة شيءٌ آخر ..وعطر الطالبة ذات السبع عشر سنة شيء ..
- وعطر السيدة في الأربعين شيءٌ مختلف ..وبالنسبة لي، يتغير العطر الذي أحب ، بتغير حالتي النفسية ..
- ففي بعض الأحيان ، أحب العطر الذي نسي الكلام ...وفي بعض الأحيان ، أحب العطر الذي يدخل في حوار
- طويل معي ..وفي بعض الأحيان أحب العطر المسالم ..
- وفي بعض الأحيان أحب العطر المتوحش ..والعدواني ..
- على أن خياري الأول والأخير، في مسألة العطر ، هوأنني أحب المرأة ـ الغمامة التي تخرج من تحت الدوش
- وهي لا تحمل على جسدها إلا رائحة الصابون ..وقطرات الماء ...
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.