قصيدة
التأشيرة
نزار قباني · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- 1في مركزٍ للأمن في إحدى البلاد الناميه
- وقفت عند نقطة التفتيش،ما كان معي شيءٌ سوى أحزانيه
- كانت بلادي بعد ميلٍ واحدٍوكان قلبي في ضلوعي راقصاً
- كأنه حمامةٌ مشتاقةٌ للساقيه.يحلم بالأرض التي لعبت في حقولها
- وأطعمتني قمحها، ولوزها، وتينهاوأرضعتني العافيه..
- *وقفت في الطابور،
- كان الناس يأكلون اللب.. والترمس..كانوا يطرحون البول مثل الماشيه
- من عهد فرعونٍ.. إلى أيامناهناك دوماً حاكمٌ بأمره
- وأمةٌ تبول فوق نفسها كالماشيه..2
- وليس في الكونغو.. ولا تانزانياالشمس كانت تلبس الكاكي،
- والأشجار كانت تلبس الكاكي،والوردة كانت تلبس الملابس المرقطه..
- كان هناك الخوف من أمامناوالخوف من ورائنا
- وضابطٌ مدججٌ بخمس نجماتٍ.. وبالكراهيهيجرنا من خلفه كأننا غنم
- من يوم قابيل إلى أيامناكان هناك قاتلٌ محترفٌ
- وأمةٌ تسلخ مثل الماشيه...3
- في مركز العذاب، حيث الشمس لا تدور..وحيث لا يبقى من الإنسان غير الليف والقشور
- يمتد خطٌ أحمرٌ..ما بين برلينين، بيروتين، صنعائين،
- مكتين، مصحفين، قبلتين،مذهبين،
- لهجتين،حارتين،
- شارتي مرور..الرعب كان سيد الفصول
- والأرض كانت تشحذ الأمطار من أيلولونحن كنا نشحذ الأمر الهمايوني بالدخول..
- واعجبي...أكلما استقل شعبٌ من شعوب آسيا
- يسوقه أبطاله للذبح مثل الماشيه؟؟4
- أين أنا؟كل العلامات تقول:
- كل الإهانات التي نسمعهابضاعةٌ قديمةٌ تنتجها (أعرابيا).
- كل الدروب، كلهاتفضي لسيف الطاغيه..
- أين أنا؟ما بين كل شارعٍ وشارعٍ..
- قامت بلد..ما بين كل حائطٍ وحائطٍ..
- قامت بلد..ما بين كل نخلةٍ وظلها..
- قامت بلد..ما بين كل امرأةٍ وطفلها..
- قامت بلد..يا خالقي: يا راسم الأفق ، ويا مهندس السماء
- هل ذلك الثقب الذي ليس يرىهو البلد؟؟؟
- 5في مركز الجنون ، والصداع، والسعال، والبلهارسيا
- وقفت شهراً كاملاًوقفت عاماً كاملاً
- أمام أبواب زعيم المافيا..أشحذ منه الإذن بالمرور..
- أشحذ منه منزل الطفولهوالورد، والزنبق، والأضاليا
- أشحذ منه غرفتيوالحبر، والأقلام ، والطبشور
- قلت لنفسي وأنا..أواجه البنادق الروسية المخرطشه
- واعجبي .. واعجبي..هل أصبح الله زعيم المافيا؟؟
- 6في مركزٍ للخوف لا اسم له
- لكنه..ينبت مثل الفطر في كل زوايا الباديه
- وقفت عمراً كاملاًووافقوا على دخولي وطني
- عرفت أن الوطن الغالي الذي عشقتهما عاد في الجغرافيا..
- ما عاد في الجغرافيا...ما عاد في الجغرافيا...
- وعندما أصبحت شيخاً طاعناًووافقوا على دخولي وطني
- عرفت أن الوطن الغالي الذي عشقتهما عاد في الجغرافيا..
- ما عاد في الجغرافيا...ما عاد في الجغرافيا...
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
47 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.