قصيدة
إن الأنوثة من علم ربي
نزار قباني · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- 1يذوب الحنان بعينيك مثل دوائر ماء
- يذوب الزمان، المكان، الحقول، البيوت،البحار، المراكب،
- يسقط وجهي على الأرض مثل الإناءوأحمل وجهي المكسر بين يدي..
- وأحلم بامرأةٍ تشتريه..ولكن من يشترون الأواني القديمة، قد أخبروني
- بأن الوجوه الحزينة لا تشتريها النساء***
- 2وصلنا إلى نقطة الصفر..
- ماذا أقول؟ وماذا تقولين؟كل المواضيع صارت سواء..
- وصار الوراء أماماً..وصار الأمام وراء..
- وصلنا إلى ذروة اليأس.. حيث السماء رصاصٌ..وحيث العناق قصاصٌ..
- وحيث ممارسة الجنس، أقسى جزاء..***
- 3تحبين.. أو لا تحبين..
- إن القضية تعنيك أنت على أيٍ حالفلست أجيد القراءة في شفتيك..
- لكي أتنبأ في أي وقتٍ..سينفجر الماء تحت الرمال
- وفي أي شهرٍ تكونين أكثر عشباً..وأكثر خصباً..
- وفي أي يومٍ تكونين قابلةً للوصال***
- 4تريدين.. أو لا تريدين..
- إن الأنوثة من علم ربي..ولو كنت أملك خارطة الطقس،
- كنت قرأتك سطراً.. فسطراًوبراً.. وبحراً..
- ونهداً.. وخصراً..وكنت تأكدت من أي صوبٍ.
- تهب رياح الجنوب،ومن أي صوبٍ، تهب رياح الشمال
- وكنت اكتشفت طريقيإلى جزر التبغ، والشاي، والبرتقال..
- ***تحبين.. أو لا تحبين..
- إن السنين، الشهور، الأسابيع،تمرق كالرمل من راحتينا..
- أحاول تفسير هذا التشابه في الحزن في نظرتينا.أحاول تفسير هذا الخراب..
- الذي يتراكم شيئاً.. فشيئاً على شفتينا..أحاول أن أتذكر عصر الكلام الجميل
- وعصر المياه وعصر النخيلأحاول ترميم حبك.. رغم اقتناعي
- بأن التصاق الزجاج المكسر ضربٌ من المستحيل..***
- تجيئين .. أو لا تجيئين..إن القضية لا تستحق الوقوف لديها طويلاً..
- ولا تستحق الغضب..لقد أصبح الماء مثل الخشب
- لقد أصبح الماء مثل الخشبوكل النساء اللواتي دخلن حياتي
- أتين.. ورحن.. بغير سبب!!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.