قصيدة
إلى سمكة قبرصية تدعى تمارا
نزار قباني · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- 1باسم ليماسول..
- شكراً يا تاماراباسم هذا الخاتم المشغول بالفيروز..
- شكراً يا تاماراباسم هذا الدفتر المفتوح للضوء.. وللشعر..
- وللعشاق..شكراً يا تامارا
- باسم أسرابٍ من النورس كانتتنقر الحنطة من ثغرك..
- شكراً يا تاماراباسم كل القبرصيين الذين اكتشفوا
- اللؤلؤ الأسود في عينيك.شكراً يا تامارا
- باسم أحزاني التي ألقيتها في بحر بيروت.وأجزائي التي أبحث عنها..
- في زوايا الأرض ليلاً ونهاراً...ألف شكرٍ.. يا تامارا.
- *يا تامارا القبرصية:
- أيها السيف الذي يقتلني من قبل أن يلقي التحيةباسم مقهانا البدائي على البحر..
- وكرسيين مزروعين في الرمل..و (أنطونيو) الذي كان خلال الصيف عراب هوانا.
- والذي كان وديعاً مثل قط منزليٍ..وعريقاً مثل تمثال حكيمٍ من أثينا،
- ورقيقاً.. وصديقاً.. عندما يختار في الليل لنافاكهة البحر..
- ويوصيك بأن ترتشفي (الأوزو)الذي تشربه آلهة اليونان في الحب وفي الحرب..
- ويرجوك بأن تستمتعي بمذاق (الكالامار)ومذاق العشق في تلك الجزيره
- باسم آلاف التفاصيل الصغيره..ألف شكرٍ .. يا تامارا
- 3كيف أنسى امرأةً من قبرصٍ..
- تدعى تامارا..شعرها تعلكه الريح..
- ونهداها يقيمان مع الله حوارا..خرجت من رغوة البحر كعشتارٍ.. وكانت
- تلبس الشمس بساقيها سوارا..كيف أنسى جسداً؟
- يقدح كالفوسفور في الليل شرارا..كيف أنسى حلمةً مجنونةً
- مزقت لحمي، صعوداً..وانحدارا...
- 4إصهلي.. يا فرس الماء الجميله
- إصرخي.. يا قطة الليل الجميلهبلليني برذاذ الماء والكحل..
- فلولاك لكانت هذه الأرض صحارى..بلليني.. بالأغاني القبرصيه
- ما تهم الأبجديات.. فأنت الأبجديه..يا التي عشت إلى جانبها العشق.. جنوناً
- وانتحارا..يا التي ساحلها الرملي يرمي لي..
- زهوراً.. ونبيذاً قبرصياً.. ومحارا..لم يكن حب تامارا..
- ذلك الحب الروائي ، ولكنكان عصفاً ودمارا.
- لم يكن جدول ماءٍإنما كان حبا صغيراً..
- فقد احتل بلاداً.. وشعوباً.. وبحارا..كل أمجادي سرابٌ خادعٌ
- ليس من مجدٍ حقيقيٍ..سوى عيني تامارا..
- 5تحت سطح الماء.. أحببت تامارا..
- ورأيت السمك الأحمر.. والأزرق.والفضي..
- فوجئت بغاباتٍ من المرجان..داعبت كطفلٍ سلحفاة البحر،
- لامست النباتات التي تفترس الإنسان،حاولت انتشال السفن الغرقى من القعر..
- ولملمت كنوزاً ليس تحصى..ونجوماً .. وثمارا..
- تحت سطح الماء.. أعلنت زواجي بتامارا.فإذا بالموج قد صار نبيذاً..
- وإذا الأسماك أصبحن سكارى..6
- ما الذي يحدث تحت الماء في جلد تامارا؟فهنا.. الأحمر يزداد احمرارا..
- وهنا .. الأخضر يزداد اخضرارا..وهنا السرة تزداد أمام الضوء..
- خوفاً.. وانبهارا..ما الذي يحدث في عقلي.. وفي عقل تامارا؟
- سمك الدولفين يرمي نفسه.كالمجانين يميناً.. ويسارا..
- سمك الدولفين يدعوني لكي أقفز في الماء..وفي مملكة الأسماك..
- لا أملك رأياً أو خيارا..عبثٌ.. أن يسأل الإنسان عن ماضيه أو حاضره،
- عندما يتخذ البحر القرارا...7
- يا تامارا..أنت في قبرض كبريتٌ .. وشمعٌ
- وأنا موسى الذي أوقد تحت الماء نارا...
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
49 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.