قصيدة
نحن نمشي وحولنا هاته الأك
العنوان هو المطلع.
أبو القاسم الشابي · قافيتها غير موسومة · 20 بيتاً
- نحنُ نمشي وحولَنَا هاته الأَكوانُ تمشي لكنْ لأَيَّةِ غايَهْ
- نحنُ نشدو مع العَصافيرِ للشَّمْسِ وهذا الرَّبيعُ ينفُخُ نَايَهْ
- نحنُ نَتْلو روايَةَ الكونِ للموتِ ولكنْ ماذا خِتامُ الرِّوايهْ
- هكذا قلتُ للرِّياحِ فقالتْسَلْ ضميرَ الوُجُودِ كيف البدايَهْ
- وتغشَّى الضَّبابُ نفسي فصاحتْفي مَلالٍ مُرٍّ إلى أَيْنَ أَمشي
- قلتُ سيري معَ الحَيَاةِ فقالتْمَا جنينا تُرى من السَّيْرِ أَمسِ
- فَتَهافَتُّ كالهشيمِ على الأَرضِ وناديتُ أَيْنَ يا قلبُ رفشي
- هاتِهِ علَّني أَخُطُّ ضريحيفي سكونِ الدُّجى وأَدفُنُ نفسي
- هاتِهِ فالظَّلامُ حولي كثيفٌوضبابُ الأَسى مُنيخٌ عليَّا
- وكؤوسُ الغرامِ أَترعَهَا الفَجْرُ ولكنْ تَحَطَّمَتْ في يدَيَّا
- والشَّبابُ الغرير ولَّى إلى الماضي وخلَّى النَّحيبَ في شَفَتَيَّا
- هاتِهِ يا فؤادُ إنَّا غَريبانِ نَصُوعُ الحَيَاةَ فنًّا شَجِيَّا
- قَدْ رقصْنا معَ الحَيَاةِ طويلاًوشدوْنا مع الشَّبابِ سنينا
- وعدَوْنا مع اللَّيالي حُفاةًفي شِعابِ الحَيَاةِ حتَّى دَمينا
- وأكلْنا التُّرابَ حتَّى مَلِلْناوشَربْنا الدُّموعَ حتَّى رَوِينا
- ونَثَرْنا الأَحْلامَ والحبَّ والآلامَ واليأسَ والأَسى حيثُ شِينا
- ثمَّ ماذا هذا أنا صرتُ في الدُّنيا بعيداً عن لهوِها وغِنَاها
- في ظلامِ الفَنَاءِ أَدفُنُ أَيَّامي ولا أستطيعُ حتَّى بكاها
- وزهورُ الحياة تهوي بِصَمْتٍمحزنٍ مُضْجِرٍ على قدميَّا
- جَفَّ سِحْرُ الحَيَاةِ يا قلبيَ الباكي فهيَّا نُجَرِّبُ الموتَ هيَّا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.