قصيدة

ما قدس المثل الأعلى وجمله

العنوان هو المطلع.

أبو القاسم الشابي · قافيتها غير موسومة · 13 بيتاً

  1. مَا قَدَّْسَ المثلَ الأَعلى وجمَّلَهُفي أَعيُنِ النَّاسِ إلاَّ أنَّهُ حُلُمُ
  2. ولو مَشَى فيهُمُ حيًّا لحطَّمَهُقومٌ وقالوا بخبثٍ إنَّهُ صَنَمُ
  3. ولا يعبدُ النَّاسُ إلاَّ كلَّ منعدمٍمُمنَّعٍ ولمنْ حاباهُمُ العَدَمُ
  4. حتَّى العَباقرةُ الأَفذاذُ حُبُّهُمُيلقى الشَّقاءَ وتَلقى مجدَها الرِّمَمُ
  5. النَّاسُ لا يُنْصِفونَ الحيَّ بينهُمُحتَّى إِذا مَا توارى عنهُمُ نَدِموا
  6. الويْل للنَّاسِ من أَهْوائهمْ أَبداًيمشي الزَّمانُ وريحُ الشَّرِّ تحتدمُ
  7. أَرى هيكَلَ الأَيَّامِ يعلُو مُشيَّداًولا بدَّ أن يأتي على أُسِّهِ الهَدْمُ
  8. فيُصْبِحُ مَا قَدْ شيَّدَ اللهُ والورىخراباً كأنَّ الكُلَّ في أَمسهِ وَهْمُ
  9. فقل لي مَا جدْوَى الحَيَاةِ وكربهاوتلكَ التي تَذْوي وتلكَ التي تنمو
  10. وفوْجٍ تغذِّيه الحَيَاةُ لِبَانَهَاوفوْجٍ يُرى تَحْتَ التُّرابِ لهُ رَدْمُ
  11. وعقلٍ من الأَضواءِ في رأسِ نابغٍوعقلٍ من الظَّلماءِ يحملهُ فَدْمُ
  12. وأَفئدةٍ حَسْرى تذُوبُ كآبَةًوأَفئدةٍ سَكْرَى يرفُّ لها النَّجمُ
  13. لِتعْسِ الوَرَى شاءَ الإِلهُ وجودَهمفكانَ لهمْ جهلٌ وكانَ لهمْ فهمُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.