قصيدة
ما قدس المثل الأعلى وجمله
العنوان هو المطلع.
أبو القاسم الشابي · قافيتها غير موسومة · 13 بيتاً
- مَا قَدَّْسَ المثلَ الأَعلى وجمَّلَهُفي أَعيُنِ النَّاسِ إلاَّ أنَّهُ حُلُمُ
- ولو مَشَى فيهُمُ حيًّا لحطَّمَهُقومٌ وقالوا بخبثٍ إنَّهُ صَنَمُ
- ولا يعبدُ النَّاسُ إلاَّ كلَّ منعدمٍمُمنَّعٍ ولمنْ حاباهُمُ العَدَمُ
- حتَّى العَباقرةُ الأَفذاذُ حُبُّهُمُيلقى الشَّقاءَ وتَلقى مجدَها الرِّمَمُ
- النَّاسُ لا يُنْصِفونَ الحيَّ بينهُمُحتَّى إِذا مَا توارى عنهُمُ نَدِموا
- الويْل للنَّاسِ من أَهْوائهمْ أَبداًيمشي الزَّمانُ وريحُ الشَّرِّ تحتدمُ
- أَرى هيكَلَ الأَيَّامِ يعلُو مُشيَّداًولا بدَّ أن يأتي على أُسِّهِ الهَدْمُ
- فيُصْبِحُ مَا قَدْ شيَّدَ اللهُ والورىخراباً كأنَّ الكُلَّ في أَمسهِ وَهْمُ
- فقل لي مَا جدْوَى الحَيَاةِ وكربهاوتلكَ التي تَذْوي وتلكَ التي تنمو
- وفوْجٍ تغذِّيه الحَيَاةُ لِبَانَهَاوفوْجٍ يُرى تَحْتَ التُّرابِ لهُ رَدْمُ
- وعقلٍ من الأَضواءِ في رأسِ نابغٍوعقلٍ من الظَّلماءِ يحملهُ فَدْمُ
- وأَفئدةٍ حَسْرى تذُوبُ كآبَةًوأَفئدةٍ سَكْرَى يرفُّ لها النَّجمُ
- لِتعْسِ الوَرَى شاءَ الإِلهُ وجودَهمفكانَ لهمْ جهلٌ وكانَ لهمْ فهمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.