قصيدة
أدركت فجر الحياة أعمى
العنوان هو المطلع.
أبو القاسم الشابي · قافيتها غير موسومة · 18 بيتاً
- أَدركتَ فَجْرَ الحَيَاةِ أَعمًىوكنتَ لا تَعْرِفُ الظَّلامْ
- فأَطْبَقَتْ حَوْلَكَ الدَّياجِيوغامَ مِنْ فوْقِكَ الغَمَامْ
- وعِشْتَ في وَحْشَةٍ تُقاسيخواطراً كلّها ضرامْ
- وغُرْبَة مَا بِها رَفيقٌوظلمةٍ مَا لها خِتامْ
- تشقُّ تِيهَ الوُجُودِ فرداًقَدْ عضَّكَ الفَقْرُ والسُّقَامْ
- وطارَدَتْ نَفْسَكَ المآسيوفَرَّ مِنْ قَلْبِكَ السَّلامْ
- هوِّنْ على قلبك المعنَّىإنْ كُنْتَ لا تُبْصِرُ النُّجُومْ
- ولا ترى الغابَ وهو يلغووفوقه تَخْطُرُ الغُيومْ
- ولا ترى الجَدْوَلَ المغنِّيوحَوْلَهُ يَرْقُصُ الغيمْ
- فكلُّنا بائسٌ جديرٌبرأْفَةِ الخَالقِ العَظيمْ
- وكلُّنا في الحَيَاةِ أعمىيَسُوقهُ زَعْزَعٌ عَقِيمْ
- وحوله تَزْعَقُ المناياكأنَّها جنَّةُ الجَحِيمْ
- يا صاحِ إنَّ الحَيَاة قفرٌمروِّعٌ ماؤهُ سَرَابْ
- لا يجتني الطَّرْفُ منه إلاَّعَواطفَ الشَّوْكِ والتُّرابْ
- وأَسعدُ النَّاس فيه أَعمىلا يُبْصِرُ الهول والمُصَابْ
- ولا يرى أَنْفُسَ البراياتَذُوبُ في وقْدَةِ العَذَابْ
- فاحمد إِلهَ الحَيَاةِ واقنعْفيها بأَلْحانِكَ العِذَابْ
- وعِشْ كما شاءَتِ اللَّياليمِنْ آهَةِ النَّايِ والرَّبَابْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.