قصيدة
بل يا بهاء هذا الوجود
أبو القاسم الشابي · قافيتها د · 20 بيتاً
- يا عَذَارى الجمالِ والحُبِّ والأحلامِبَلْ يا بَهاءَ هذا الوجودِ
- خُلِقَ البُلبلُ الجَميلُ ليشدووخُلِقْتُنَّ للغرامِ السَّعيدِ
- والوُجودُ الرحيبُ كالقَبْرِ لولامَا تُجَلِّينَ من قُطوبِ الوُجودِ
- والحياةُ التي تخرُّ لها الأحْلامُموتٌ مُثَقَّلٌ كالقُيودِ
- والشَّبابُ الحبيبُ شيخوخةٌ تسعىإلى الموتِ في طريق كَؤودِ
- والرَّبيعُ الجميلُ في هاته الدُّنياخريفٌ يُذْوي رفيفَ الوُرودِ
- والوُرودُ العِذابُ في ضفّة الجَدولشَوْكٌ مُصَفَّحٌ بالحديدِ
- والطُّيورُ التي تُغنِّي وتقضيعيْشَها في ترنُّمٍ وغَريدِ
- إنَّها في الوجودِ تشكو إلى الأيامعِبءَ الحَياةِ بالتَّغريدِ
- والأناشيدُ إنَّها شَهَقاتٌتَتَشَظّى من كُلّ قَلْبِ عَميدِ
- صورَةٌ للوجودِ شوهاءُ لولاشفقُ الحُسْنِ فوقَ تِلْكَ الخُدودِ
- يا زهورَ الحياةِ للحبِّ أنتنَّولكنَّهُ مخيفُ الورودِ
- فَسَبيلُ الغرامِ جَمُّ المهاويوافرُ الهولِ مُسْتَرابُ الصَّعيدِ
- رُغمَ مَا فيه من جمالٍ وفنٍّعبقريٍّ مَا إن لهُ من مَزيدِ
- وأناشيدَ تُسْكِرُ الملأَ الأعلىوتُشْجي جَوانحَ الجلمودِ
- وأريجٍ يَكادُ يَذْهَبُ بالألبابِمَا بَيْنَ غامضٍ وشديدِ
- وسَبيلُ الحياةِ رحْبٌ وأنتنّاللواتي تَفْرُشْنَهُ بالوُرودِ
- أنْ أرَدتُنَّ أن يكون بهيجاًرائعَ السِّحْر ذا جمالٍ فريدِ
- أو بشوكٍ يُدمي الفَضيلةَ والحُبَّويقضي على بهاءِ الوُجودِ
- إن أردتُنَّ أنْ يكونَ شنيعاًمُظْلِمَ الأُفْقِ ميِّتَ التَّغريدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.