قصيدة
ما لآفاقك يا قلبي سودا حالكات
العنوان هو المطلع.
أبو القاسم الشابي · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً
- ما لآفاقِكَ يا قلبيَ سوداً حالكاتْولأوْرادِكَ بَيْنََ الشَّوْكِ صُفراً ذاوياتْ
- ولأطْياركَ لا تلغو فأينَ النَّغَماتْما لمِزْمارِكَ لا يشدو بغير الشَهَقاتْ
- ولأوتارِكَ لا تَخْفُقُ إلاَّ شاكِياتْولأنغامِكَ لا تَنْطُقُ إلاَّ باكِياتْ
- ولقد كانتْ صَباحَ الأمْس بَيْنَ النَّسَماتْكعذارى الغابِ لا تعرِفُ غيرَ البَسَماتْ
- هو ذا يا قلبيَ البَحْرُ وأمواجُ الحياةْهو ذا القارِبُ مشدوداً إلى تِلْكَ الصَّفاةْ
- هو ذا الشاطئُ لكنْ أينَ رُبَّانُكَ ماتْأين أحلامُك يا قلبي لقد فاتَ الفَواتْ
- تِلْكََ أطيارٌ أنيقاتٌ طِرابٌ فرِحاتْغرَّدتْ ثمَّ توارتْ في غياباتِ الحَياةْ
- أَنْتَ يا قلبيَ قلبٌ أنضجَتْهُ الزَّفَراتْأَنْتَ يا قلبيَ عُشُّ نَفَرَتْ عنهُ القَطَاةْ
- فأطارَتْهُ إلى النَّهْرِ الرِّياحُ العاتِياتْفَهو في التيَّار أوراقٌ وأعوادٌ عُراةْ
- أَنْتَ حقلٌ مُجْدبٌ قَدْ هَزَأتْ منه الرُّعاةْأَنْتَ ليلٌ مُعْتِمٌ تَنْدُبُ فيه الباكياتْ
- أَنْتَ كهفٌ مظلِمٌ تأوي إليه البائِساتْأَنْتَ صرْحٌ شادَهُ الحُبُّ على نهرِ الحياةْ
- لِبَناتِ الشِّعْرِ لكنْ قوَّضَتْهُ الحادِثاتْأَنْتَ قبرٌ فيه من أيامِيَ الأولى رُفاتْ
- أَنْتَ عودٌ مزّقت أوتارَه كفُّ الحياةْفهو في وحشته الخَرساءِ بَيْنَ الكائِناتْ
- صامتٌ كالقبرِ إلاَّ من أنينِ الذِّكرياتأَنْتَ لحنٌ ساحرٌ يَخْبُطُ في التِّيهِ المَواتْ
- أَنْتَ أنشودةُ فَجْرٍ رتَّلَتها الظُّلُماتْأَيُّها السَّاري مع الظُّلْمةِ في غير أناةْ
- مُطرِقاً يَخْبُطُ في الصحراءِ مَكْبوحَ الشَّكاةْتُهْتَ في الدُّنيا وما أُبْتَ بغيرِ الحَسَراتْ
- صلِّ يا قلبي إلى الله فإنَّ الموتَ آتْصَلِّ فالنّازعُ لا تبقى له غيرُ الصَّلاةْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.