قصيدة
ما كان قولك في لوزان مقبولا
العنوان هو المطلع.
الشاذلي خزنه دار · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- ما كان قولك في لوزان مقبولاًلو لم يك السيف في الميدان مسلولا
- لولا الرقاب لقنا لا قراب لهألف الفراع وإن ألفاه مفلولا
- في يوم مسغبة أضحت مفككةتلك الرقاب وأجرى تحتها النيلا
- وطهر الأرض ممن بالفساد عثواوجاء غازيك بالصمصام مغسولا
- آب الرسول وفي كفيه مألكةبل هي مملكة وفي بها السولا
- عصمت ولا عصمة فينا لغير نبيأستغفر اللّه فيما قلت تمثيلا
- أذكرتنا يا كما لقول منزلهاليوم أكملته للناس تكميلا
- بشراك جددت دين اللّه في زمنلولاك اشبه توراة وإنجيلا
- لولاك كان عرى الإسلام منفصمالولاك كان عرى الإسلام مفصولا
- أسجد لربك في البيت العتيق فقدأفعمته اليوم تكبيرا وتهليلا
- في مهبط الوحي فاهبط يا كمال إلىخير الأنام وردد صوت جبريلا
- وارفع لحضرته أمر الحسين وقلهذا الشريف وحاشاكم كما قيلا
- والى العداة وأجلانا على حرمفيث ساعة أذكرتنا البيت والفيلا
- يا حارس الدين قد جئنا بأبرهةإليك فاستنزل الطير الأبابيلا
- أبو رغال ليوم البعث نرجمهما الأمر والفعلة الشنعاء كالأولى
- أردى بأمتك الفيحا وآلمهاضج الحجيج ولاقى الحج تعطيلا
- تنسى الملمات إلا أزمة عرضتللمسلمين وزادت منه تهويلا
- شق العصا علنا في وجه دولتناودنس البيت بالكفار تنكيلا
- ما كان أمره مجهولا لديك ولازدناك علما بمن قد زاد تضليلا
- هذا سميك يا خير الأنام أتىللحاكم العدل بالآتي أباطيلا
- مستصدرا حكمك الماضي لتجريهوكان أمرك أمر الله مفعولا
- وقل بعثت إلى المبعوث مقتفيانهج الرسالة مبعوثا ومرسولا
- من أمة أوفدتني للرسول وقدوافيته بلواء النصر محمولا
- وارفع هلالا كماليا بروضتهإذ ذاك واحمله ترشيفا وتبجيلا
- هذي النوايا وفي المأمول يثبتهامن ذلل الصعب رغم الدهر تذليلا
- فانشر صحيفتك البيضا ليتلوهافي العالمين لسان الدهر ترتيلا
- في كل قلب بك الإحساس منبعثلا يسند الأمر إلا لليد الطولى
- من كان يصحبه التوفيق في عملكان النجاح له بالله مكفولا
- بك العيون لما تبدي محدقةفلا تريها عدا ما كان مأمولا
- يحاول الضد تحويلا عليك فلاأراكم اللّه تغييرا وتحويلا
- قلت الخلافة حق المسلمين فماتقضي به كان مسموعا ومقبولا
- فاجعل بعيشك هذا الحق في يدكمحتى ترى الجمع في الاسلام مشمولا
- وفي انتخابك للحال دليل رضاجميعنا فليجل ذاك تسجيلا
- وإنما الفصل بينالسلطتين معاقد كان حكمه في الاسلام مجهولا
- والحكم أيضا بجمهورية عجبتمنه الغلاة وقد عدوه تبديلا
- فيما تبته بات الحق منطوياوهو الجلي وبات الفكر مشغولا
- فاصدع بما سطر التاريخ تذكرةواستقصه مجملا وافحصه تفصيلا
- تجد به صورا شتى مغايرةفي الحكم فاعرضه معقولا ومنقولا
- نوصيك بالدين ما اسطعت القيام بهإذ كنت عنه أمام الله مسؤولا
- ما كنت تجري به الأحكام عادلةإليك يصبح أمر الكل موكولا
- آباؤكم هم حماة الدين من قدمبه استعزوا ونالوا منه تفضيلا
- آثارهم وهي في القارات شاهدةتخول الحق للأبناء تخويلا
- هم ان يزالوا ليوثا في مرابضهمولن يزال عرين الأسد مأهولا
- تحية من بني الخضرا لأنقرةتحيي امرأ القيس يلقيها أكاليلا
- قد أذكرتني قوافيها بمعتصمتحدو به نحوها الشهباء تعجيلا
- والشاعر الفحل يوم الفتح ينشدهالسيف أصدق أنباء كما قيلا
- أنت الكمال الذي اعتز الهلال بهقل زادك الله إعزازا وتكميلا
- وطدت ركنا تداعى للسقوط بماجعلته في سبيل اللّه مبذولا
- شاكي السلاح قوي العزم ثابتهلا غرو إن بات من ناواه مخذولا
- بالأمس عدك في الثوار من تركواوحيدهم خاسر الدارين مرذولا
- لو لم يغروه يا حامي خلافتهما كان يأمل أن يلقاك مقتولا
- أقمت بالعدل من ترضى خلافتهوبات بالعدل من ناواك معزولا
- دم في الملمات كشافا متى انسدلتما دام فوقك ستر الله مسدولا
- أثنت عليك الليالي وهي خاجلةولست فيها وأيم الله مخجولا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.