قصيدة
ضربة الدهر في أوان الوعيد
العنوان هو المطلع.
الشاذلي خزنه دار · قافيتها غير موسومة · 128 بيتاً
- ضربة الدهر في أوان الوعيدتقذف المرء في الحضيض المبيد
- قلب دنيانا قطعة من حديدلا رعى اللّه عهدها من جدود
- كيف أمسيت يا ابن عبد المجيدكن رصينا على احتمال ارزايا
- مثلما كنت في ارتكاب الخطاياأو لست المدعو منشي البلايا
- مشبع الحوت من لحوم البراياومجيع الجنود تحت البنود
- لا إله إلاه دون جدالذهب الدهر بالسنين الطوال
- أيها الوالي في الليالي الخواليكنت أبكي بالأمس منك فما لي
- بت أبكي عليك عبد الحميدشعبك الحر لا يطيق احتقارا
- طالما كانوا راضخين اضطراراولدى ما رأوا عليك انتصارا
- فرح المسلمون قبل النصارىفيك فرح الدروز قبل اليهود
- أرغم الأنف منك من كنت مرغموتولى الإلقام من كنت ملقم
- حسبك الطرد واعتقال كمجرمشمتوا كلهم وليس من الهم
- ة أن يشمت الورى في طريدأنت في الحالتين كالليث معقو
- ل أفي الاحتجاب والسجن فرقهوّن الخطب فالتضجر حمق
- أنت عبد الحميد والتاج معقود وعبد الحميد رهن القيود
- أنزلوك عن عرشك المتعاليواستردوا لهم خزائن مال
- أنت فيهم ذو قسوة لا تباليخالد أنت رغم أنف الليالي
- في كبار الرجال أهل الخلودويحك اسل فما عساهي قال
- هكذا الشأن والحروب سجالأيضر الشموس ذاك الزوال
- لك في الدهر والكمال محالصفحات ما بين بيض وسود
- إنما الجند باعتناك استعدوافلماذا وكلهم لك ضد
- أظهروا الجحد للصنيع وصدواحاولوا طمس ما صنعت وودوا
- لو يطيقون طمس خط الحديدخط ذاك الحديد أكرم واكمل
- به خطا من اين مقلة أفضلأصبح الحاج منه في الامن يرفل
- ذاك عبد الحميد ذخرك عند الله باق إن ضاع عند العبيد
- كل من مر للزيارة في الحيفوق خط قد خطه فضله الحي
- يترحم والشيء يذكر بالشيأكرموه وراقبوا اللّه في المشي
- خ ولا ترهقوه بالتهديدحسنات الفتى يبدن المساوي
- ومن الداء قد يكون التداويقد وصلتم بضغطه للتساوي
- لا تخافوا أذاه فالشيخ هاوليس فيه بقيّة للصعود
- لبس السجن ملبس للحدادفاقد الرشد في زمان الرشاد
- إيه ود استرقاق كل العبادولي الأمر ثلث قرن ينادي
- باسمه كل مسلم في الوجودأخذ الحكم وحده واستبدا
- وتولى عن الهدى وتصدىحكمه فينا نافذ لا مردا
- كلما قامت الصلاة دعا الداعي لعبد الحميد بالتأييد
- دعوات من المشائخ وقرألف رتل في حقه فهي ذخر
- حسبه الخلع وانتظارٌ وأسرفاسم هذا الأمير قد كان مقرو
- نا بذكر الرسول والتوحيدلا تجوروا ولا عليه تصولوا
- واستقيموا وحاذروا أن تحولواكلنا اليوم سائل مسؤول
- بت أخشى عليكمو أن يقولواإن أثرتم من كامنات الحقود
- كان عبد الحميد للنار برداكان عبد الحميد أصلح جندا
- كان عبد الحميد أبذل جهداكان عبد الحميد بالأمس فردا
- فغدا اليوم ألف عبد الحميدإن خلع الملوك أمره معجب
- سيما خلع مثل هذا المجربقال فيه المستهزيء المتدرب
- يا أسيرا في سنت هيلين رحببأسير في سالونيك جديد
- ذهبت لذة التحكم فارتعفي فناء الحديقة المتوسع
- كان فينا سحابة وتقشعقل له كيف زال ملكك لم يع
- صمك إعداد عدة أو عديدبلدز وهو بعدك اليوم مغبر
- في ذيول من الحيا يتعثرلا مفرا من القضاء المقدر
- لم تصنك الجنود تفديك بالأرواح والمال يا غرام الجنود
- أدبر اليوم عنك ما كان أقبلما عساه من بعد هذا مؤجل
- يا زمانا قضى عليه وعجلقل له كيف كنت كيف ملكت
- الأرض كيف انفردت بالتمجيدكنت كالصل تنهش القوم نهشا
- ونهبت الأموال قرشا فقرشاوتسيطرت فوق دستك وحشا
- فثللت العروش عرشا فعرشاوصبغت الصعيد بعد الصعيد
- كم لعبد من عشرة لم تقلهاإذ وصلتم نهاية لم يصلها
- صاحب النيل ويل أمك في الهالكينكلما نلت غاية لم تنلها
- همة الدهر قلت هل من مزيدقدرك السامي لا سواه مفضل
- سيفك الماضي حده لم يفللأي أمر أردته ليس يفعل
- ضاقت الأرض عن مداك فأرسلت بطرف إلى السماء عنيد
- كاد حزب الأحرار في الفخ يحصلمن دهاه وكاد يفتك بالكل
- إذ يعد الدستور مثله كالغلقل له جل من له الملك لا ملك
- لغير المهيمن المعبودحاشا رب الأنام جل تعالى
- أن يتيح للتاكثين نضالاقل لعبد الحميد مبكي الثكالي
- أنت مما شقيت أرفه حالامن أسير الجزيرة المكمود
- وأخوكم فرعون في اليم ملقىمات في النيل حتف أنفه غرقا
- ولكم في الملوك من مات خنقاواسير الأقفاص قد كان أشقى
- لو سألت الأسفار عن با يزيدقد أراد الإلاه بالسجن رفقا
- بالذي كان بين قومه عنقاقيل فيه قول وقد جاء حقا
- كان عبد الحميد في القصر أشقىمنه في الأسر والبلاء الشديد
- لا تراه قد يمتطي ظهر خيللا تراه يجول في ربع ميل
- هكذا عاش في عناء وويلكان لا يعرف القرار بليل
- لا ولا يستلذ طعم الهجودبرضا الكل قد تبوا عرشا
- فرآه من سوء حظه نعشافلذا وهو ذاهل الفكر وحشا
- حذر يرهب الظلام ويخشىخطرة الريح أو بكاء الوليد
- عاش فردا لم يصطف الدهر إلفاخون الكل مذ تسيطر عسفا
- لم يغمظ من خشية الفتك طرفانفق تحت طابق الارض أخفى
- في تدجبيه من ضمير الكنوداوقف الجند حول قصره تنل
- دون عين لصرف من يتوسلمن يرى قصره ومن يتوصل
- يعجز الوهم عن تلمس ذاك الباب باب الخليفة الموصود
- حالة منها كل قلب يرقواضطهاد على العبيد يشق
- انت مولى بالامس واليوم رقاصحيح ماق يل عنك وحق
- ما سمعنا عن الرواة الشهودأنت أدهى من ابن يوسف في الشر
- أنت أخذلت جيش بحرك والبرويقولون عنك اللّه أكبر
- ان عبد الحميد قد هدم الشرع وأربى على فعال الوليد
- نلت فيما مضى من العمر عزاحيث ألحقت بالحقائب عجزا
- استرح لا ضمير يؤذيك وخزاان بريئا وان اثيما ستجزى يوم
- تجزى أمام رب شهيدوسواء جار الزمان وأنصرف
- إنه الحق وحده الله أعرفدعك منهم وقل ولا تتوقف
- أصحيح بكيت لما أتى الوفد ونابتك رعشة الرعديد
- وتلهفت والتلهف نقسمن عظيم والليث مثلك يقسو
- حط عنك الشهامة البأس والسوونسيت الآباء والمجد والسو
- دد والعز يا كريم الجدودأبكاء عن ترك تلك المساكن
- أبكاء عن فقد هذي الخزائنأبكاء عن كشف هذي الدفائن
- عهدنا الملوك تبكي ولكنعلها نزوة الفؤاد الجليد
- أخضابا في ذلك الشيب مخضلفتجلّى المبيض بالدمع مبتل
- دمعة سالت فوق فؤديك كالطلعلها دمعة الوداع لذاك المل
- ك أو ذكرة لتلك العهودإن سيف الدستور حده ماض
- ويسيرٌ مما جرى لك قاضبمنال الغفران شأن التغاضي
- غسل الدمع عنك حوبة ماضيك ووقاك شر يوم الوعيد
- صب عنك الدستور سوط البلاياوتجلى المكنون ضمن الزوايا
- هل لك اليوم في المآقي بقايانفع الدمع فيك عند البرايا
- ليس ذاك الشفيع بالمردودأبكاء بالدمع أم هو بالدم
- فكلا السائلين كل به اهتمأيها الباكي خفف الوظأ والهم
- دمعك اليوم مثل أمرك بالأمس مطاع في سيد ومسود
- حادثت الأيام أولئك ذعرافتجلد إن لم تجد لك صبرا
- واذكر العم أنت بالعم أدرىكان عبد العزيز أجمل أمرا
- منك في يوم خلعه المشهودأنب الابن إذ أضاع المجالا
- وامتطى الفلك يحتذيه نعالاممتلي فيه عزة وجلالا
- خاف مأثور قوله فتعالىعن صغار ومات موت الأسود
- أوصد الباب دونهن انفراداموهم الأم ما أراد السهادا
- غب ما كاتب الشقيق مراداضم مقراضه إليه ونادى
- دون ذل الحياة قطع الوريداقتطع منك ما يميتك والدغ
- كل عرق حتى يسيل ويفرغهل سمعت ما قيل والحق أبلغ
- حي عهد الرشاد يا شرق وابلغما تمنيت من زمان بعيد
- قد قطعنا بسيفنا دابر الظلموقطعنا من عواتقنا الغل
- سقط المستبد فليهنأ الكلقد تولى محمد الخامس المل
- ك فأعظم بتاجه المعقوديال بشرى عبد الحميد تخلى
- وتناغى دستورنا وتعلىوتراءى رشادنا وتولى
- وتحلى في مهرجان تحلىسيف عثمان فيه بالتقليد
- ذلك السيف ذاك حامي حمى الحيذلك السيف مشرق بالدم الحي
- ذلك السيف عند نشره والطيوذلك الدهر خاشعا إذ رأى السي
- فين في قبضة العزيز المجيدهيىء اليوم جيش بحرك والبر
- وتقدم بالأسد للكر والفرثم ناد في الناس اللّه أكبر
- طألئي للجلال يا أم الأرض سجودا هذا مقام السجود
- قد أتاح الإله نصر العبادمذ تظافرنا في رقي البلاد
- زه لعمري وحق تلك الأياديعلم الله أن عهد رشاد
- خير فال لرد عهد الرشيد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.