قصيدة
بالشاعرين نحيي ندوة الأدب
العنوان هو المطلع.
الشاذلي خزنه دار · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- بالشاعرين نحيي ندوة الأدبولنحيي بالشعر أسواقا إلى العرب
- مالت لندوتنا الألباب قاطبةميل الكريم إلى الإنشاد والطرب
- هب أن للغير ناد مثل ندوتنافان في الخمر معنى ليس في العنب
- لم نرسل القول غلثا عن عواهنهحتى تصاغ أوانية من الذهب
- نحيل للنقد ما نبديه إذ عرفوابالنار ما البون بين العود والحطب
- كم ذي قواف على العلات يرسلهاويدعي الفخر كالطاووس بالذنب
- ولو يرى ما رأى الطاووس صاح لهاإذ ليس من وتد فيها ولا سبب
- ترى البحور إذا ما شقها امتزجتأشطار منسرح فيها بمقتضب
- وليس يدري مسماها وليس لهفيها ولوع ولكن حال منتسب
- يلائم النسج معنى قولهم فترىتلك الأناشيد أطمارا على الخشب
- وكم بلينا بمن أودى تسيطرهمبنا وقامت لهم دعوى بلا طلب
- لم تقرض الشعر حتى تستحق بهحقا يخولها الإحكام واعجبي
- ترى الجراءة تصويبا وتخطئةمنهم على الشعرا والشعر والخطب
- لا رأي فيهم ولا قسطاس يضبطهمولا اعتماد على نص من الكتب
- إن لم توافق معاني الشعر مشربهمغضّوا العيون ولو أوتيت قول نبي
- وزمرة دونهم بلها مكبّلةفلا تميز بين الضرب والضرب
- من هؤلاء وناهيكم بوطأتهمتأجذجت في نهانا جذوة الكرب
- وضاع منهم سدى لمثلنا نصبفي الشعر إنا على الحالين في نصب
- لولا فريق قليل من معارفنايؤمنا لقضينا العمر في تعب
- أو نظرة في طروس نستفيد بهاضاءت من الجانب الشرقي كالشهب
- من مثل شعر الرصافي والخطيب وحافظ وشوقي أولي الإتيان بالعجب
- من عام أشرق بي في الشعر باعثهليوم شاعرنا ذا خير منتخب
- لم ألق أهلا سواه فاستهل بنابدر القريض وحيعلنا على الأدب
- فانضم في سلكنا من أسرة المرانبي شعر فأرخناه باللقب
- واليوم نحفل بالخلصي وبالحسنابن خير شهر عزوناه لخير نبي
- قوما نحييكما بالشعر انكماحججتما البيت في ناديكما العربي
- قوما نصافحكما بالقلب قبل يدولنرتبط أدبا يربو على النسب
- قوما ندر لكما السحر الحلال ضحىقوما نحلكما في اشرف الرتب
- أهلا بنجمكما الزاهي بندوتناحلا على الرحب بل حلا على السحب
- كنا نناجيكما بالشعر من بعدفهاكما اليوم ذاك الشعر من كثب
- لما التقينا وكان الحظ خادمنافي ملتقانا بلغنا غاية الأرب
- قل ذلك اليوم والتاريخ يشهد لييوم سعيد خلسناه من الحقب
- كن في ابن شعبان تاريخ ظفرتبه عفوا مساء التقانا غير مرتقب
- فياله من مساء والصواب معيمحيي لمنشدهم هذا جناه أبي
- قدمت معذرتي في يومها لهماعن التخلف حيث الخلف يقبح بي
- بيتان قلتهما للعذر ضمنهماتجري الرياح بما فاستحسنا أدبي
- وقد عقدنا اتفاقا عن مقابلةقد وفيا لي بها طبقا لمطلبي
- لكن بي الله إلا أن يتممهحظا وفيرا فحف الكاس بالحب
- إذ كان عفوا مجيء مصطفى فغدابيتي بطلعته يفتر عن شنب
- وفتحت باقة الديوان وانتثرتمنها الزهور لغيث فيه منسكب
- حييت بالشعر وفدي واحتفيت بهمللشعر وهو لمثلي خير مكتسب
- ودارت الكأس بالآداب واعترفوالي بالإمارة قل احبب بذا اللقب
- وهذه راية قد سلمت ليديمن صفوة الأدبا لم تشر بالنشب
- وهكذا الفخر إن فاخترم افتخروابمثل هذا فليس الفخر بالحسب
- قد قال ذاك الزكي لسنا وإن كرمتأكرم بمثله فانظر نخوة العرب
- ما عد كاملهم إلا بأربعةمنها القريض فلا تمجيد بالكذب
- في المسجد المصطفى الميمون للشعرامنصة أشعرتنا باعتلا الأدب
- قد اشتغلت بنسج الشعر من صغريحتى اكتهلت وما في غيره أربي
- أصبوا لحسنه من عهد الصبا وقد استولدت منه بنات الشعر وهو صبي
- أقضي الليالي إدلاجا لأكشفهبين الغياهب في جيش من الحجب
- وكم قرعت له الظنبوب في غلسغثر خطاه ولا أشكو من اللغب
- وكم تجهمت فيه من معاكسةكي يستفزوا نهاي فيه للغضب
- لم يثن عزمي تنكيت الحواسد فيشيء تثبته لم يبل بالعطب
- وما عليك إذا ما صح قولك إنتعزى إليه افتراء وصمة الوصب
- فليس ضائرك اللاحي على دخلفذره يرزح من جراك في النصب
- واقلب لأمثاله ظهر المجن فلايجدي النزاع عدى الإيقاع في الشغب
- واربأ بنفسك عن رب الحماقة واستبدله بالكيس الأخلاق ذي الأدب
- من مثل هذين من عجيت باسمهمافي ندوة الشعر ترحيبا لذا السبب
- نعم ضربنا مساء موعدا لهماوها نسلنا له من كل ما حدب
- فلنعقد العهد فيه للإخا وأناقد جئت بالعهد مجذوبا لمنجذب
- وما لدي سوى نظم عقدت بهما جاش بالصدر والمنظوم أنسب بي
- فإن هما سألاني أن أؤرخهأجبت رمزا وما في الرمز من عجب
- استخبرا الكلمة الأولى لرامزةعنه وللشعر ميزان من الذهب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.