قصيدة
ظلموك يا جدي ولست ظلوما
العنوان هو المطلع.
الشاذلي خزنه دار · قافيتها غير موسومة · 107 أبيات
- ظلموك يا جدي ولست ظلومالمتى وحقك لم يزل مهضوما
- رفع الدعاوي واستبد ضلالةذاك الزمان وجر عنك هموما
- عدوا جرائمه عليك وبرأواساحاتهم منها فبت ملوما
- نطقوا بما شاءوا وما شاء الهوىوعليك كان بما قضوا محكوما
- ماذا يفيدك والمؤرخ ناقلعنهم وإن كانوا إليك خصوما
- قالوا بأنك جامع للمال لاتلوي على شيء ولست رحيما
- قالوا على الإصلاح لست بسائلوربضت في كنف الفساد مقيما
- قالوا بأنك في وعودك مخلفراجيك فيهم لم يزل محروما
- شفتاك تبسم والكف تصيد ماجلبته سطوتكم ولست كريما
- أطلقت معتسفا يدا استبدادكمفي الساكنين من الشقاء جحيما
- أثقلت كاهلهم ونجلك مطلق الأيدي فبات الزرع منه هشيما
- ورتعت في اليت الحسيني مانعاعنهم سواك لتحكم الإقليما
- وحكمت نحو الأربعين فكانت الأيام نحسا في البلاد وشوما
- ووقفت قصدا في سبيل حماتهازمنا لأنك تبغض التنظيما
- وإلى فرنسا بالخصوص عداوةلك ما رأوا للود منك نسيما
- هذي مناقبك التي أبقيتهالبنيك قلبا داميا مكلوما
- خمسون عاما قد مضت والحق فيغيبات جبّه لم يكن معلوما
- حتى تقمّصت الحفيد وجئتهممتمثّلا في شخصه مرسوما
- هذا أوان القسط والقسطاط في الدنيا استمع للصوت فيك رخيما
- سيريك من آيات عدله حاكميجري الحوادث كيف شاء قديما
- بالوقت أمره موكل واليوم قدوفاك حقك فارأ المنظوما
- هبّت عليك رياح نصر سقتهاتذروه زرعا في عداك هشيما
- حججي اليك دقيقة تحتاج للإمعان يكبرها البصير نجوما
- قد كنت وحدك بالليالي عالمامذ كنت في وسط الرجال زعيما
- جلدا تصارع في البلاد بلاءهامستسلما لقضائه تسليما
- قد كنت فيهم كالزمان مؤدباتمشي الهوينا لا ترى التهويما
- والكل يشهد في السياسة أنك الرجل الدها فيها تعد عظيما
- لو كنت خائنهم لبعت بلادهممذ كنت تحمل في يديك رقيما
- فوضت في باريس تفعل ما تشاممن غدا لرسوله مخدوما
- ما كان مالك في الحظوظ موزعالكن خزينة دولة مركوما
- أعددته للحادثات ذخيرةورضيت كونك بالأذى موسوما
- كم كنت دورا في السياسة لاعبابين القناصل عارفيك حكيما
- بعت المصوغ مجهزا عند الضرورة جيش رستم ساقه مأموما
- شهد العدو بأنك القوام في الثلث الأخير بحقّه لتقوم
- لو لم يقلها أشهد اللّه علىذاك القيام لك الدجى ونجوما
- شهد العدو بأنك الهش البشوش ويا له خلقا لديك كريما
- شهد العدو بعفة تنفي عليك المعصيات ولم تكن معصوما
- لم يدر منطقك البذاء ولا درىفمك الرحيق ولا اصطحبت نديما
- هب ملت للحدثان مالت قبلك الكبرا فلاسفة ترى التنجيما
- ما كان يظهر منك فهو نقيضهاإذ بات رايك في الأمور سليما
- كنت الشديد الاعتقاد حقيقةإن كان ذنبا فلتكن مذؤوما
- شه العدو بقوة الإيمان فيذاك الفؤاد وكان فيه صميما
- لو لم تقم تلك القباب كشاهدعدك اليك لأنكر المعلوما
- دلّت على الإخلاص في أعمالهللصالحين أقامها تعظيما
- كم زودته شيوخها بدعائهاوالفضل منه لم يكن معدوما
- من كان يؤمن بالإله يحبّهفذروا منافقهم يراه غريما
- قد قيل يوم العزل في رمضان قدأشبهت في تقييدك المرجوما
- ما كان أكبرها وكيف يسغيهاشيخ أفاض من الكتاب علوما
- خطّت فكانت في صحيفة عمرهخطأ مبينا واضحا معلوما
- لو لم يخف الاعتقاد لما ازدرىبتقاك قائلها يعد أثيما
- لكن اذا بانت اليك وجوههمتتلو على الطرفين أية سيما
- يال الزمان خيانة في يوم عزلك لا تقدر لو وجدت عليما
- عرضت حمايتها القناصل نصرةللحق لكن قد رأوك حليما
- قلت البلاد بلاده والمال عارية وبت على الوفاء كظيما
- لو رمت احداث القلاقل عندهالجعلت سيدك الأمير خديما
- وافاك من بيزمرك يحمل خطهأحد الخواص كفى به تفخيما
- يرجو مقابل ذاك بنزرت اليأكبرت إعطاها وكنت رحيما
- فأجبته للترك حق لا لنافيها فعاد كلاكما محروما
- علما بأنك في البراءة راتعوالرزق كان بأمره مقسوما
- تنوي التمحّض للعبادة حيث قدعدموا ولست بموجد معدوما
- هدموا بناءك بالمعاول في السياسة فاغتدت تلك الصروح رسوما
- يا جد كنت لكنز سرك طلسماففتحت بعدك بابه المختوما
- كانت براءتكم قبيل براءتيلغوا وإن يك خطها مرقوما
- لكنها رجعت إليك صحيحةلا خدش من بين السطور مشيما
- يا قوم ذنب أبي هو استقلالكممذ كان قطركمو له محكوما
- كان المخافظ عن كيان بلادكمضحى حياته ظالما مظلوما
- يرجو بأن تبقى البلاد لأهلهاأبدا يرد من الجيوش هجوما
- والدهر يأبى والمقدر كائنحتى سقوه على الدفاع سموما
- إذ كاد يظفر بالمنى لولا القضاألقى بسيفه بينهم مثلوما
- ندم الأمير ولات حين ندامةمذ حطمته يد الشقا تحطيما
- حضر الجنازة يوم دفنه قائلاأني رممت وزارتي ترميما
- يجري الدموع ولن يفيد عويلهوخز الضمير غدا إليه أليما
- وكذاك خير الدين أصبح نادماإذ لم يكن حر الضمير لئيما
- نقل ابن عياد ندامة صهرههذا وكلمه بها تكليما
- مذ قال أكبر غلطة عمت بهاالبلوى خصوصا عزله وعموما
- إقرار من ظلموه شاهد حقهقل فليكم حقا به مجزوما
- هذي هي الحجج التي أدلي بهاأتمتمها لبروره تتميما
- كانت كمثل الشمس تحت سحابةفأزحت عنها بالقريض غيوما
- حفظت له الدعوى فقمت برفعهاأعلي البناء مدعما تدعيما
- وتركت للمنثور تفريدي لهسفرا يحوم به الهدى تحويما
- هذا التقي الذاكر القوام في الليلالمعظم ربه تعظيما
- هذا التقي المظلوم ما بين الورىمن صيروه بظلمهم مشتوما
- ما كان يعرف للعبادة غيرهمذ كان هذا الساقسي فطيما
- ما قدس الصلبان يوما واحدافيهم ولا ضما ولا تقنيما
- حملوه طفلا في الأسارى سنهخمس فان لصدرهم مضموما
- وافى لتونس فاصطفاه سميهفرأى الجلال يحفّه تكريما
- أم المشير تراه ضو وحيدهاورأى العناية منه والتقديما
- ما زال يرقى في الدنو مراتباحتى تزوج أخته كلثوما
- ما غادر البيت الحسيني لحظةحبا وعظما في القبور رميما
- منهم وفيهم شأنه ذو رفعةكل يعظم كفه الملثوما
- ملأ الفخار الصدر أوسمة لهشرفت فكانت فوقه مشموما
- هذي شرائطها لدي شهيدةبقيت وقد ذهب العصير كروما
- ظل المؤرخ بيرم عشواء تخبط في الظلال وحطه تسويما
- أملى عليه ضميره الدنس الذيلم يعرف التحليل والتحريما
- ذكر النقيض ليوهم القاري بأنه صادق كذب السفيه زنيما
- الله انطقه بها فجرى بهاقلم الحقيقة واضحا مفهوما
- قد نال من جدي فقيظني لهرب العدالة ناقما ملزوما
- جردت منه برغم موته مجرماعاقبته وأمته محموما
- قد كان جدي مبعدا أمثالهبعد السلمي متى رأى المجذوما
- عرضت عليه سطوره فتلا نبيالشعر عنه بيته المنظوما
- وإذا اتتك مذمتي من ناقصفهي الشهادة لي ولست ذميما
- ذكراها عظة يقوم بعدهاما اعوج من فكر الورى تقويما
- إذ لم يكن قول المؤرخ فيصلايعطي لنفسه وحده التحكيما
- كم ضاع حق و اختفت آثارهمتلاشيا ما بينهم مصروما
- عجبا لقوم درسوا التاريخ لمتفطن لما قد كان منك مروما
- سر السياسة لا يذاع زمانهاولذاك كان الجد فيه كتوما
- حتى إذا كشف الزمان ستارهابرح الخفاء فلم يعد موهوما
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
107 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.