قصيدة
يا سفر سيفر وإن خطوك بالذهب
العنوان هو المطلع.
الشاذلي خزنه دار · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- يا سفر سيفر وإن خطوك بالذهبالسيف أصدق أنباء من الكتب
- حلم لذيذ تقضّى في معاهدةأمست ممزقة الأطراف بالقضب
- ألقى صحيفته اليونان مقتنعامن الغنيمة يا للعار بالهرب
- ظلت أمانيه تذروها الرياح وقدتقشعت عن محيا الترك كالسحب
- فاستوضحوه هلالا فوق رايتهيلقي الأشعة عن عجم وعن عرب
- قامت له الترك إجلالا تؤيّدهوأيدتها اليد البيضاء في الحقب
- هي البطولة لم تبرح لهم سمةأكرم بها حسبا ناهيك من حسب
- تروي الورى ذكرهم عن صارم ذكرعن ساح الحرب عن أفراسها الشهب
- تبني على الفتح ما شادته جازمةبالرفع من شأنها خفضا لمنسحب
- هذي المآثر في القارات خالدةدل المسبب تحقيقا على السبب
- سلوا الملاحم إذ يحمى الوطيس بهاسلوا المعامع عن فرسانها النجب
- في الآستانة كم من آية ظهرتللفاتحين وكم جاؤوك بالعجب
- نعم الأمير رويناه لفاتحهاعن الرسول وخير القول قول نبي
- الدردنيل وهم أسد العرين بهمن يوم فتحه لم يخضع لمغتضب
- يزداد يوما فيوما في جلالتهيسعى مجدا إلى العلياء في طلب
- نادى إلى البحر يا جيشي هناك قفوافانساب سيل من الأفراس في خبب
- ما كان أجمل في أزمير طلعتهيا حسن ثغره مفترا على شنب
- شفى قلوبا تلقته على ظمإلولاه ما انفكت الأكباد في لهب
- قد قيض اللّه للأوطان منتقمامن كل معتسف للشر منتسب
- ما حل إلا وحل النصر أنبع منظل وأشهى إلى الأسماع من طرب
- ساق الأسارى مع القواد صاغرةنحن الأناضول ملقاة مع السلب
- خابت ظنون بني اليونان وانعكستتلك الأماني وضاع الحلم بالأرب
- ظلت بقاياه في الأنحاء شاردةلم تدر أيان مرساها من التعب
- قد أذعرتها ليوث الترك فانتشرتمنها شعاعا ولج الروم في اللجب
- لا عاصم اليوم من عصمت فينقذهاولات رأفة من رافت على الغلب
- لاقت يداها من الأحرار ما اقترفتلما استطالت رماها اللّه بالعطب
- مغرورة ساقها للنطع منهضها لويد جورج الخرف المشغوف بالشغب
- في روعها كيفما شاءت سياستهألقى الدسائس بل في جحرها الخرب
- فاستأسدت حيث أنساها محرشهاما هؤلاء فلاقتهم على كثب
- غطت على طرفها الأطماع فانخدعتوساقها الجشع الممقوت للحرب
- خابت وخاب سياسيا مؤيدهاوالتف منتحب منهم بمنتحب
- لاذت إلى اصلح وانحلت عزائمهامما اعتراها وما لاقته من لغب
- واستمنحت هدنة تبقي على رمقلولا تورطها للرشد لم تثب
- لم يشف إسقاط قسطنطين غلتهاولا اشتهار فنيزيلوس بالخطب
- للترك قد تركت رغما طراكيةواستنزفت دمعة حرا لمكتئب
- لولا البواتر في أيدي الأباة قضتبالحق لم تعط ما أعطت ولم تهب
- وهكذا الحق لولا السيف يظهرهلم يحترم ربه فينا ولم يهب
- للّه يوم بموادنية انعقدتفيه معاهدة الغازي الفتى الدرب
- عصمت وحسبك عصمت في سياستهوأنه عن كمال خير منتدب
- أملى شروطا تلقوها كما عرضتواستصوبوها ولولا السيف لم تصب
- وبات يخطب ود المسلمين بهامذ خطها القلم الملي بالذهب
- واستسلمت لندن للأمر صاغرةواستتبع الرأس في لأواه بالذنب
- وانحاز للترك من فازت سياستهوكان أجدر في الميدان باللعب
- واستثمر بوانكري لفرنكلان جنيغرس لغورو فأرضى العنصر العربي
- لو لم تجب طلبة الأتراك لانفجرتفي العالمين براكين من الغضب
- يا مصطفى المصطفى راض عليك فحزهذا الرضا شرفا يا خير منتخب
- حيتك تونس فلتقبل تحيتهاعن روض شعري بباقات من الأدب
- في شخصك الأمة السمحاء قد برزتتختال بالنصر في أثوابها القشب
- واعتز شأن بني الإسلام واحتفلتكل الممالك واهتزت من الطرب
- فاحلل بمكة كي تنحل عقدتهاواسجد هناك لرب البيت واقترب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.