قصيدة
أرقت وما غير الشجون سمير
العنوان هو المطلع.
الشاذلي خزنه دار · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- أرقت وما غير الشجون سميرلا السهد يتركها ولا التفكير
- ألم ألم بها فبات مضاجعالكنه بين الضلوع يسير
- تشكو ولا من سامع لشكاتهافي جنح ليل غاض فيه النور
- علق السهاد بطرفها فتضاءلتأجفانها وأكنها الديجور
- تنعي على آمالها بسعالهاوالدمع منها لؤلؤ منثور
- تتلفع الخرق التي هي ملبسهي مفرش هي كلّة وسرير
- أقعت مقرفصة فأيقظ أمهاهلعا تهدج صوتها وزفير
- لبت نداها الأيم الناعي لهافي الثاكلات حليلها المقبور
- خفت لطلبتها فأدماها المداس فضاعف البلوى الإنا المكسور
- وقفت ولولا البرق من خلل الكوىما ساغ في ذاك المكان عبور
- وجدت بجانبها الإناء مهشماتومي وحيدتها له وتشير
- همهام همت بالكلام فهمهمتعند المراق وخانها التعبير
- لا الجيب فيما انجاب جاوبها ولافتر يساورها ولا تقصير
- لكنه العدم المخيم عندهافي كسر حجرتها له تعمير
- دارت حواليها وألقت طرفهافي الظلمتين وقلبها مسجور
- في السائلين ذيولها مجرورةوالبيت يرشح سقفه الممطور
- شق التطوح في الهزيع بهاإلى جار ولو قدرت اليه تطير
- فأعاضت ابنتها القراح وحسبهافيه الحياة وأنه الميسور
- واستصبحت بالخاطف الأبصار فيحلك الدجى ومع الوميض تدور
- استلفتت نظر العليلة للحياوبه تعذر في السبيل مرور
- وانضمت الأسمال عن منهوكةألف ارتعاشا جسمها المقرور
- كالطبل يقرع باب مخدعها علىقصف الرعود وللرياح صفيرل
- فتقلبت في المضجع المعهود تستدعى النعاس وإنه لعسير
- رقصت بها سفن الهواجس واستوتعند التصبر والفقير صبور
- ما استقبلت وجه الصباح بشمسهحتى دعاها الطارق المأجور
- سأل الأميمة عن وحيدتها وفي التسآل منه منذر وبشير
- أصغت له بنت الكئيبة مسهبافيما حواه حديثه المأثور
- حنّت إلى المأوى المشاد لمثلهاوهفا عليه فؤادها المفطور
- أحيا بما أملاه ميت رجائهالما رمى بعقالها التحرير
- نشطت وأجهشت الفتية بالكبكافأسال عبرتها أسى وسرور
- قالت متى المأوى افتتاحه بينناوكفتك حالي فالشهور دهور
- قال انتظارك يوجب استنهاضهمإني بهم وبحالتيك خبير
- لي في القريض فلا تخافي جولةيحيا بها للسامعين شعور
- سأثير من قومي عواطف ملّةسمحاء تنهض للعلى وتثور
- عربية الإحساس سيماها السخاكل بفضله آمر مأمور
- فاستتبعي مني الخطى لتشاهديويشاهدوا فيشاهد التأثير
- هي حفلة لولاك ما كانت تقام ولا استتب من الحضور حضور
- فاستعذرت وأنابت الداعي لهابين الكرام ومثلها معذور
- فوقفت وقفة شاعر مستنهضهمما بها طرفي البصير قرير
- أنا موفد وافيتكم من حيّهاوأنا رسول نظيرها وسفير
- باللّه من منكم لمنكسري القلوب ومن إلى المستضعفين نصير
- اللّه في الضعفا فكونوا بلسمالجراحهم فضيعكم مشكور
- وفوا الفقير حقوقه تكتب لكمحسناتها وجزاؤها الموفور
- هذا لعمري محض انسانيةوجبت فلا عذر ولا تخيير
- قاموا بها وعلى البقية مدهمما في العطا مطل ولا تقدير
- هذا قليلي والعطاء سيان فيهذا السبيل قليله وكثير
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.