قصيدة
إن كنت مثلي على الأحوال مطلعا
العنوان هو المطلع.
الشاذلي خزنه دار · قافيتها غير موسومة · 81 بيتاً
- إن كنت مثلي على الأحوال مطلعاقاوم بقوتك الإسراف والبدعا
- عار على المرء والعادات آفتهأن لا تراه بما تجنيه مرتدعا
- أودت به لمهاوي الانحطاط وقدألقت بشلوه في التيار مندفعا
- يشكو بها الداء مغبونا وزاد بهاتعلقا فعلام يشتكي الوجعا
- سافت فريستها التعسا غباوتهوخادعت ذلك المغرور فانخدعا
- من يرتضي منكمو بالعار يلبسهوللضلالات ان تنصح له بخعا
- انظر حواليك تقذف دمع باصرةمما يرى الطرف فينا اينما وقعا
- أعدى أعادينا لو تدري عوائدناالدين والعقل لا يرضى بهن معا
- أضحت جراثيمها كالطير حالقةترتاد خاملة الأفكار منتجعا
- يا للعقول تراءت وهي جامدةيرثي لها الصخر كالخنساء لو سمعا
- عشواء تخبط خبطا في حوالكهاتخفشت كلما صبح الهدى طلعا
- ظلت على حالها في الناس عاكفةوالدهر يقطع بالأجيال ما قطعا
- دينا نقدسها والشرع ينكرهضقنا بخرقه ذرعا كلما اتسعا
- تزجي الليالي مطاياها ونحن بهافي غفوة قلما فيها السوى هجعا
- مما تذوب به الألباب لو علمتما قد عراها وما منها الزمان وعسى
- ما ساغ شرعا ولا عقلا تمسكنابالمخزيات فراجت بيننا سلعا
- لو صورتها بد الرسام وارتسمتللناظرين عرفت المنظر البشعا
- إجمال قولك والتفصيل يتبعهفي النفس أوقع أما أنت مضطلعا
- بأيها أبتدي والكبيس منفعملو شئته كتلة في معرض وضعا
- ايا تأملت مما كاد حاويهشاهدت سترا على سوآته ارتفعا
- ساء التصرف في حزن وفي فرحراهن بما شئت من تلقاه مقتنعا
- لم تنفتق زهرة في الاقتصاد لناكلا ولا البزر من كمبذوره زرعا
- يجني الأطايب مما شاء غارسهاأصلا وفرعا بذاك المجتنى انتفعا
- الفقر ينهك والإسراف يعضدهضداه يا عجبا فينا قد اجتمعا
- كم ضاعف الخطب في الأرزاء مأتمنافازداد منه فؤاد المبتلى هلعا
- كأنما فوهة في القبر قد فتحتما خلف الميت في أثنائها ابتلعا
- طيب وأكل وأزهار وأكسيةزادت على الميت مما جره جزعا
- تلتف حوله من أجلافهم زمرما من فتى منهمو إلا وقد هرعا
- يتلو الكتاب وآي الله تلعنهتعسا لحرفته يا بئس ما صنعا
- عقيرة ملء شدقيه مصدعةقد أشبهت حرسا في بيعه قرعا
- تلحينها الذكر حاشا الله يقبلهما هكذا ربه خير الأنام دعا
- سموا تعالميها في عرفهم طرقاتفوق الجمع من جرائها شبعا
- ما كان للدف في الأسلاف منزلةولا راينا أبا بكر به صرعا
- ولا علمنا بأن الصحب راقصةأو عقربا أكلت أو شاكلت سيعا
- ولا أديرت على راحاتهم سبحوهم أثمتنا المختارة الشفعا
- كانوا هداة وكان الدين رائدهمقاموا بحقه لا خوفا ولا طمعا
- ما انفك وازع دين الله ديدنهمما حاد عنهم ولا قلب به انصدعا
- فيما أتاه أبو حفص دليل هدىهد القباب ووارى الجذع منقلعا
- لم أنس قوله ما هذا سوى حجرإذ ل يكن لسوى الديان منخشعا
- محمد بينهم وهو الوسيلة لميسجد له أحد منهم ولا ركعا
- كلا ولا نحروا للمصطفى جزراأو قدموها نذورا بينهم قصعا
- ما كان ملبسهم حليا ولا حللابل كان مدججا كل ومدرعا
- خاضوا المعامع لا جوعا ولا عطشامروضي النفس لا ريا ولا شبعا
- استخرجوا من مجاني الذكر حكمتهرصعوا التاج بالياقوت فارتصعا
- هذي شمائلهم فلينح مهتديانحو الذي للصراط المستقيم سعي
- ما بالنا وجيوب القوم مفرغةفي المقتني عبثا حتى خلت ربعا
- زاد التمدن إسرافا لمترفهمكم برقعا منه عن وجه الحيا خلعا
- كم من سوافر لاقى قي مراقصهاكم من قوارير في حاناتها كرعا
- كم من سوائع ضاعت في مقامرةيسعى لغنم وبالخفّين قد رجعا
- يأوي لبيت حوى الأجساد من خشبغذ لا حياة لمن إحساسه انتزعا
- لم يلق من أهله أهلا ليرشدهحتى يكون إلى هاديه متبعا
- ألقته في يمها العادات منغمسايطفو ويرسب في الأمواج ملتفعا
- لولا العوائد ما صدته فاقتهعن التأهل حتى بات ملتسعا
- كم من عوانس قد شابت ذوائبهاأصبح اللون من مسودها لمعا
- عذراء تسمية من بيتها اجتليتفارتاح ناظرها المبغوت بل فجعا
- سيقت له دمية من كف ماشطةوالشيء أقبحه ما كان مصطنعا
- تجني علي صبغة الخلاق صبغتهايا للجراءة أمر ويحها فغظعا
- حتى الحقائق غشوها بعاريةمما على رأسها ترجو لها الصلعا
- ترنو لإرنائها العينان داميةعن المخضب لما لونه رنعا
- إن قيل يحسن في الراحات منظرهفلنتبع الزنج في استحسانها الودعا
- إياك إن اختيار المرء شاهدهأن تنتقي تافها تصبو له ولعا
- هذي عرائسنا اللاتي استوين علىعرش السعادة في استجلائها جشعا
- زفت لقرن وكل ناقم ضجرضاع الشباب ضياع الثوب مرتفعا
- كم قوض العرس في الأبيات من اسسوكم لسان على تنورها اندلعا
- يا للقضايا لماذا بيننا انعكستفاستسمنت ورما واستأسدت ضبعا
- كم من مناكر في حفلاتنا ارتكبتليست ولائم بل للمنكرات وعا
- تدعى البغايا لتلقين الحرائر ماتؤتيه والذئب ما بين الظبا رتعا
- تسبي بأدوارها في الرقص أفئدةوبلبل الشجو في عيدانه سجعا
- تثني القوام وتبقي القوم مترعةكم متلع جيده من كفها صفعا
- يستقبلون بها للّه أنعمةحيث الإله على أبصارهم طبعا
- كيف التوصل للإصلاح في فئةضلت واوشك صرح العزم أن يقعا
- لكنما همة الأحرار كوكبهافي قبة الفلك الدوار قد سطعا
- آلت على الدهر أن تشتد وطاتهاحتى تراه إلى أحكامها خضعا
- لا تعرف اليأس في البأساء أنفسهمما كان جبل الرجا في الله منقطعا
- هذي مشاريعهم راموز نهضتهمماء الحياتين من أعماقها نبعا
- استمطروا الحزم فانهالت غوادقهمما من فتى منهمو إلا وقد شرعا
- راضوا الليالي فانقادت مسخرةواستصغروا هجمات الدهر فاتضعا
- سر التعاضد في الأنفاس منبعثيحكي الأشعة في تفريقها جذعا
- هبت عواطفها في الكون خافقةما غادرت في الثرى أعصارها بقعا
- استنهضتنا فلاقينا بها هدفافاشهد رمايتنا واحكم لمن برعا
- فلتحي تونس ولتحي الرجال بهاوصان ربك أحرارا لها ورعى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.