قصيدة
فم الإحساس أصبح في افترار
العنوان هو المطلع.
الشاذلي خزنه دار · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- فم الإحساس أصبح في افترارفما للمدلجين وللدراري
- وفي الديجور أومضت الثنايافبات الفجر يوذن بالنهار
- بوارق من خلال السحب تبدوفيقبس من أشعتها المواري
- أما طت عن محيا القطر سترافيا للّه ما تحت الستار
- وما خلف الحجاب سوى ركازكما قص الكتاب عن الجدار
- يد الملوان قد نسجت خيوطاعليه وأضمرته يد المواري
- تعاقبت الليالي وهو فيهامع الأفلاك بالأفكار سار
- وكأن الشمس غشتها الدياجيوأطلعها فأضحت في احمرار
- وحلق بازيا ينوي اصطيادافجاب الجو يبحث في البراري
- جميع الطير بين يديه ألقتمع افعجاب أجنحة المطار
- وما هو غير إحساس شريفشعرت بأنه في النفس جاري
- وحسبك بالشعور إذا ترقىوأجرى سلسبيله في المجاري
- فكم بعث الحياة إلى نفوسفأرجعها وكانت في احتضار
- وقلدها شريط العز فخرافبات الشأن مرفوع المنار
- وكم نفثت به الألباب سحراوكم أجرى ببحره من جوار
- وكم رضعت لبانه من شعوبصغار فارتقت به للكبار
- وكم رفعوا به للحق صوتافأصبح لابسا تاج الوقار
- وكم نهضت به همم وهبتعلى الضعفاء أرواح انتصار
- إلى التاريخ في الأمم اللواتيطواها الدهر نظرة ذي اعتبار
- ودونك من دنانه كأس راحتنوب لديك عن كأس العقار
- ولا تشرب بأقداح صغارفقد ضاق الزمان عن الصغار
- وشنف بالمكارم كل سمعورددها بسجعات الكناري
- وخصص من بنات الفكر جوقافعشاق الرواية في انتظار
- وسر بين الورى سير اعتدالوكن من حاسديك على حذار
- وفند ما تقوله المناويبتحقيقات حبر ذي اقتدار
- وقل من للعنادل كان يصغيفلا يصغي لتنهيق الحمار
- وحافظ عن كيانك في وجودولا تنظر له نظر احتقار
- وبادر في الرياض لقطف زهرفإن العود أصبح في اخضرار
- وحدث عن جدودك بالمزاياولو كانت مزاياهم كنار
- ودبج في الصحائف ما رويناليصبح ما رقمته في انتشار
- فحبات الجواهر في انتظاموطاقات الأزاهر في انتشار
- وقل تزكو شبيبتنا إذا ماجنان الفكر منها في ازدهار
- وقاوم ما أقامتك الدواعيمن العقبات أحجار العثار
- وحرض عن صحيحات المباديجهارا في جهار في جهار
- وقل هذا شعور الشعب أبدىأمانيه لتصبح في اشتهار
- وخذ بيمينه نحو المعاليوخض مع من يخوضه في الغمار
- ولج باب الحظوظ وقل سلامعلى الأحرار في هذي الديار
- ولا تنظر لنفسك بازدراءفما سخر الحديد سوى البخار
- وحيعل في الأنام على اتحادلينطق جمعنا بفم افتخار
- فإن الصفر ينطق بانضماممع الأرقام في العدد الغباري
- وفي كنف الأمير لنا ذمارومثله من يذب عن الذمار
- وفي تصريحه الرسمي معنىيدل على مساعيه الكبار
- وفي ذاك التنازل منه مغزىيشف عن التنازل باختيار
- وفي ذاك الصنيع لنا دليلينم على أياديه الغزار
- وفي الوطن العزيز لنا أمانييحقّقها السياسيّ المداري
- فكن يابن البلاد حليف صدقوإخلاص وقل هذا شعاري
- ودونك في المطالب من صداهاسميعا رافعا صوت الحصار
- وشاهد من بوارقها بريقايريك بأنّ زند الحق وار
- وقل إنا فتحنا اليوم باباإلى الإنصاف مرفوع الستار
- وردد صوتك الرنان فيهارنين الأكرمين من النضار
- وسر بك للأمام وقل هلمواإلى الدستور هيّا للبدار
- لنلبس تونس الخضراء تاجاوينزع شعبنا ثوب الصغار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.