قصيدة
رأيت الناس أقساما
العنوان هو المطلع.
الشاذلي خزنه دار · قافيتها ا · 88 بيتاً
- رأيت الناس أقساماأعاريبا وأعجاما
- فقسم جامد ثاوأمام القوم أهراما
- مشى عشواء في الظلماوفي الأغلاط قد عاما
- كمثل الصخر لم يفهمولو أصبحت علاما
- يرى الإسلام تكفيرايرى التفكير إسلاما
- يرى الإحجام إقدامايرى الإقدام إحجاما
- فهذا لا يُرى شيئاوإن صلى وإن صاما
- وقسم ساكن جهلاوليس العلم إلهاما
- من الإذلال دنياكمكسته اليوم هنداما
- وكم قد جردت سيفاعلى المسكين صمصاما
- فعاش الدهر محروماوكان الدهر ظلاما
- غفلنا عنه تفريطانسينا فيه أرحاما
- سكنا دونه صرحاوأسكناه آكاما
- ولو أشعرته يومابفضل العلم إلماما
- لأمسى فيه إحساسإذا استنهضته قاما
- وما الإنسان انساناإذا ما خاض أو هاما
- وما الدنيا له مهدإذا ما حركت ناما
- وقسم قلبه داموكان الفقر إلجاما
- وظيف سامه ذلاوما أدراك ما ساما
- يذوق الذل ألواناويستجديك إطعاما
- يرى في رزقه باباويخشى فيه حكاما
- وباري الخلق رزاقرعاك الله قساما
- وكم للّه أبوابأعدت منه إنعاما
- فما للعبد مقناطاوما للعبد مسئاما
- يرى الحكام آسادايرى الديوان آجاما
- درى أحوالها لكنيراعي الحكم كتاما
- صبورا لابثا دهرايغطي الزهر أكماما
- رؤوس الشهر أعيادله يرعاه أياما
- فكان العضو معتلايزيد الناس آلاما
- وقسم حاكم طاغيسوق الناس أنعاما
- أناني بلا ريبيرى الأحرار أخصاما
- ذئاب في مراعينارأت في الحي أغناما
- دعوناهم لدستورفكانوا فيه أصناما
- وقالوا كم منحناكممن الخيرات أنعاما
- وهذا مطلب منكممشط زاد إجراما
- وإنا بيننا عهدنشرنا فيه أعلاما
- نقيّض فيه ما قلتمولم نلحقه إتماما
- فقلنا القول مردودوليس الحق إكراما
- جرى القانون تاريخافأجروا فيه إيهاما
- وزدنا فيه غيضاحافزادوا فيه إبهاما
- وقالوا هكذا نحياأعاريبا وأرواما
- فقلنا الحق سواناسنشفي منه أسقاما
- وأنا قد فتحناهابكف العدل أختاما
- وقسم خائن يمشيوراء الناس نمّاما
- فلا جنسا ولا دينايداجي الكل نهاما
- يبيع الدين بالدنياولا دامت ولا داما
- هي النقدان أنصابايراعيها وأزلاما
- إذا ما قيل دينارعلى وجه الثرى هاما
- وفي الأعراض إعراضله يكفي بذا ذاما
- وقسم خائف يدريغدا في الناس حلّاما
- يرى الأحكام أغلالايرى الشرطي ضرغاما
- كزنبور بلا شهدوخمر لم تجد جاما
- غدوا في القول أرواحاوفي الأعمال أجساما
- فقل أجدى الورى نفعالهم من كان مقداما
- وقسم ساخر يهذييزيد القلب إضراما
- يعيب الناس نقّاداعلى الأفكار هجاما
- إذا استبحثته عاديإذا استنصحته لاما
- إذا استدنيته يعدووراء النأي إفصاما
- نراه ناظرا شزراعلى الأعمال بساما
- يرانا دونه فكراوحيدا بات فهاما
- فعاش الدهر ممقوتاحسودا في الهوى عاما
- وقسم عارف حيّيرى الإذلال إعداما
- بصيرا إن مشى يمشيوراء الفكر عزاما
- يقيم الليل يقظانايخوض البحر عواما
- وفي الأحوال منطادعلى أسرارها حاما
- وفي الأيام منظاريراها العام فالعاما
- وفي الديجور طلاع الثنايا بات قواما
- يرى الأشياء تفصيلاويذكي الفكر نجاما
- خبير بالدنا حقايرى للدهر أحكاما
- إذا تقضي بشيء ماغدا المقضي إلزاما
- ولاح قام مخزياجنونا رام ما راما
- يقول القوم ما زالواصغارا ليته صاما
- فقل هب عندنا فردولسنا الحق أقواما
- فضعه بين أصفارتر الأصفار أرقاما
- بني الخضراء إخوانيبني الدستور ارغاما
- أبينوا أنكم أهلولا تبقون أقساما
- فحيوا فيه أستاذاوحيوا فيه حاخاما
- ومدوا للإخا أيديكمو هودوا وإسلاما
- وقوفا في مصلاكمإذا كبرت إحراما
- أنا ما بينكم صوتبكم أصبحت نظاما
- نشيدا بينكم هذاتغنوا فيه أنغاما
- بألحان شجياتتزيد القلب إضراما
- وقولو نحن أحرارنشرنا اليوم أعلاما
- وهذا الصوت دستوريفتحنا عنه أفماما
- رفعناه كنيرانعلى الأعلام أعلاما
- كتبنا ما كتبناهبإحساس كتبنا ما
- وفي الإحساس أسلاكجرت في الناس أقلاما
- دعونا للإخا فاعلمأعاريبا وأعجاما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.