قصيدة
إذا رضي الرحمن عني فكل من
العنوان هو المطلع.
محمد الشوكاني · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- إذا رَضِي الرَّحْمَنُ عَنِّي فَكُلُّ مَنْعلى ظَهْرِها يَرْضَى وإنْ كان رَاغِما
- أَمِ الرَّوْضُ الأَريضُ أَمِ ابْتسامٌلِثَغْرِ الزَّهْرِ أَمْ زُهْرُ الْمَعانِي
- وسِحْرٌ ما بَعَثْتَ بِهِ إلَيْنافَرِيدَ الدَّهْرِ أَمْ سِحْرُ الْبَيانِ
- بَنَيْتَ بَناتِ أَفْكارٍ حسانٍبِها تَزْدانُ أَبْكارُ الْغَوانِي
- حَبيبُ عِنْدَها يَغْدُو بَغِيضاًوأحْمَدُ غَيْرَ أَحْمَدَ في الأَوانِ
- بِها أَرَجٌ يَضُوعُ لَدَيْهِ ضاعَتْبلا أَرَجٍ مَعانِي الأَرَّجاني
- وَكَمْ سَحَبَتْ عَلَى سَحْبانَ ذَيْلاًونَغّصَ ما حَوَتْهُ عَلَى ابنِ هَانِي
- سَبَقْتَ الصِّيدَ يا بن الصِّيدِ طُرّاًبِكُلِّ فَضِلَةٍ يَوْمَ الرّهانِ
- وحُزْتَ مِنَ المناقِبِ باتّفاقٍنَصِيباً لا يُدانيهِ مُداني
- وجاءَكَ ما تَرُومُ مِنَ الْمَعاليعَلَى وُفْقِ اقْتراحِكَ والأَماني
- أَجابَتْ طائعاتٍ مُسْرِعاتٍبِهِ قَدْ فُقْتَ يا فَخْرَ الأَوانِ
- لَقَدْ جَلَّيتَ مُذْ حَلَّيْتَ جيداًلَهُ وجَلَيْتَ أَصْداءَ الْمعاني
- وعِلْمُ السُّنَّةِ الْغَرّاءِ أَضْحَىلَدَيْكَ بِرَغْمِ آنافِ الشّواني
- لَهُ وَخْزٌ بقَلْب أَخي ابْتداعٍشَدِيدٌ دُونَهُ وَخْزُ السِّنانِ
- لَحَا اللهُ الأُلَى عادَوا جِهاراًنُصُوصاً مِنْ حَديثٍ أو قُرانِ
- فَقَالوا قَدْ رَضِينا قَوْلَ عَمْرٍووَلَيْسَ لِعَمْرِنا في الْعُمْرِ ثَاني
- فَكَانُوا كالّذِي اعْتاضَتْ ذُباباًأَنامِلُ راحَتَيْهِ عَن الْعَنانِ
- وكَالسّاعِي إلى الظَّلْما بِجَهْدٍونُورُ الشَّمْسِ في رَأي الْعِيانِ
- فيا بنَ الأَكْرَمِينَ ومن إلَيْهِمْفِرارُ النّاسِ مِنْ جَوْرِ الزَّمانِ
- ومَنْ بَلَغُوا إلَى الْعَيُّوقِ فَخْراًفما دَاناهُمُ أَبَداً مُدانِي
- إذا ما حَرّكَتْ قَوْمٌ رُؤوساًفَعَدِّ عَنِ التَّثَبُّطِ والتَّواني
- فكَمْ دَارَيْتُ فَدْماً بَعْدَ فَدْمٍوأَرْخَيْتُ الْعِنانَ لَمنْ عَناني
- وقُلْتُ لَعَلَّ بَيْنَهُمُ فُلاناًفَكانوا كُلُّهُمْ عَيْنَ الْفُلانِ
- فَلاَ حَيّى الإلَهُ ذَواتَ قَوْمٍيُعادُونَ الصَّحِيحَ منَ الْبَيانِ
- يَرَوْنَ الْحَقَّ لا يَعْدُو أُناساًمِنَ الأَمْواتِ فانٍ بَعْدَ فاني
- إذَا ما نَحْنُ قُلْنا قَالَ طَهَيَضِيقُ عَلَيْهِمُ رَحْبُ الْمَكانِ
- وكَمْ سَدّوا إذا سَمِعوا حَديثاًلِخَيْرِ الرُّسْلِ أثْقابَ الأَذانِ
- أناسٌ يا بنَ وُدّي كُلّ فَرْدٍبذُلِّ الأَسْرِ في التّقْلِيدِ عَاني
- قُصارَى عِلْمِهِ قَالٌ وقيلٌوتَلْبِيسٌ بلُبْسِ الطَّيْلَسانِ
- وإنْ غَنَّتْ لَهُ أَبكارُ عِلْمٍفعِنِّينٌ بعُنَّتِهِ يُعاني
- يُسيء بِنا إذا غِبْنا مَقالاًوفي حَضراتِنا رَعِشُ الجنَانِ
- ويَشْهَرُ عَضْبَ مِقْوَلِهِ اغْتِياباًويَلْقانا كَمُخْتَلِج اللّسانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.