قصيدة
هب أن بدر التم يوما يأفل
العنوان هو المطلع.
محمد الشوكاني · قافيتها ل · 23 بيتاً
- هَبْ أَنَّ بَدْرَ التَّمِّ يَوْماً يَأْفُلُأَوْ أَنَّهُ يَهْوِي السِّماكُ الأَعْزَلُ
- أَوْ أَنَّ بَحْراً غَاضَ مِنْهُ ماؤُهُأَوْ دُكَّ رَضْوَى أَوْ تَصَدَّعَ يَذْبُلُ
- أَيَكُونُ رُزْءاً مِثْلَ رُزْءِ بَني الْوَرَىإذْ ماتَ ذَاكَ العالِمُ المتَبَتِّلُ
- رُزْءٌ يَطيشُ لَهُ الْوَقُورُ فَلُبُّهُمِمّا يُساوِرُ لُبُّ مَنْ لا يَعْقِلُ
- يَا آمِري بالصَّبْرِ أَيُّ تَصَبُّرٍبَعْدَ ابنِ إبْراهيمَ يَوْما يَجْمُلُ
- بَدْرُ الْمَعَارِفِ لا أبا لَكَ قَدْ ثَوَىفي حُفْرَةٍ وعَلاَ عَلَيْهِ الْجَنْدَلُ
- وَهُوَ الّذِي أَحْيا شَرِيعَةَ أَحْمَدٍوَأَبانَ مِنْها غامِضاً يَسْتَشْكِلُ
- كُنّا نَلُوذُ بِهِ إذَا أَلْوَى بِنامِنْ مُشْكِلاتِ الْعِلْمِ يَحْثٌ مُعْضِلُ
- فَالسُّنَّةُ الْغَرّاءُ كانَ جَمَالَهاوَبِهِ أسانِيدُ الْحَدِيثِ تُسَلْسَلُ
- ويَخْوضُ في التّفْسيرِ مِنْ غَمَراتِهِلُجَجاً لَدَيْها كُلُّ حَبْرٍ يَذْهَلُ
- ويَجُولُ في الأَصْلَيْنِ جَوْلَةَ ماهِرٍلا مِثْلَ مَنْ قَدْ جالَ وَهْوَ مُكَبّلُ
- والْهَضْبَ مَنْ عِلْمِ الْبَيَانِ أَشَادَهُوبِهِ تَطاوَلَ أَطْوَلٌ وَمُطَوَّلُ
- لَبَّتْ دَوَاعِيَهُ الْعُلُومُ بأسْرِهاوَسَعَى إلَيْهِ أَخِيرُها والأَوّلُ
- فَتَحُطُّ حَيْثُ يَحْطُّ وَهْو إذَا غَدامُتَرحّلاً لِرَحيلِهِ تَتَرَحَّل
- وَجَرَى عَلَى نَمَطِ الصَّحابَةِ تابعاًنَصَّ الدَّلِيلِ فَعَنْهُ لا يَتَحَوَّلُ
- ما شَابَ صَفْوَ عُلُومِهِ بِتَكَلُّفٍوتَعَجْرُفٍ وتَصَلُّفٍ لا يُقْبَلُ
- بَلْ كانَ مَطْمَحُ قَصْدِهِ في قَوْلِهِوفِعالِهِ إدْرَاكَ ما هُوَ أَفْضَلُ
- ما مَرَّ مِنْهُ مَدَى الزَّمانِ بِخَاطِرٍطَلَبُ الْعُلُوِّ فما عَلَيْهِ يُقْبِلُ
- ويَصُدُّ إنْ لاحَتْ بُروقُ مَطامِعٍتَسْعَى إذَا لَمَعَتْ إليْها الأَرْجُلُ
- يا مَنْ عَلَى قَدَمِ التَّجَرُّدش قَدْ مَضَىفَقَضَى ولَيْسَ لَهُ بِها ما يُثْقِلُ
- أَثْوابُ زُهْدشكَ مُتَّ وَهْيِ نَقِيَّةٌلاَ مَشْرَبٌ قَدْ عابَها أَوْ مَاْكَلُ
- لا خَائِضاً في غَيْرِ ما يَعْنِي ولافي مَجْمَعِ بمَقَالَةٍ يَتَفَيْضَلُ
- يَهْوَى الْخُمُولَ مَعْ فَضائِلِهِ الّتيصَارَ الزَّمانُ بِمِثْلِها يَتَجَمَّلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.