قصيدة
نظام يا ابن ودي أم لآلي
العنوان هو المطلع.
محمد الشوكاني · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- نِظَامٌ يا ابْنَ وُدّي أَمْ لآلِيمُنَظَّمَةٌ بأسْلاَكِ السَّؤالِ
- تَقُولُ إذَا الأَسيرُ أَرادَ سَيْراًإلى رَبْعِ الْكَمالِ مَعَ الْكَمالِ
- ورَامَ بأنْ يَدينَ بِما حَوَتْهُنُصُوصُ كِتابِ رَبيِّ ذِي الْجَلالِ
- وَما في سُنّةٍ للطُّهُرِ طَهَمُسَلْسَلةٍ بأسْنادِ الرّجالِ
- فَهَلْ غَيْرُ الأَدِلّةِ منْ سَبِيلٍلِمَنْ رامَ الْوُصولَ إلى الْوِصالِ
- وَهَلْ خَيْرُ الْقُرونِ ومَنْ يَليهِسَعَوْا يَوْماً إلى قِيلٍ وقالِ
- فَقُلْ لِي أَيُّ فَرْدٍ مِنْهُمُ قَدْتَلَبّسَ بانْتسابٍ وانْتِحالِ
- فَمَا عَرَفُوا التَّمَذْهُبَ في رِحالٍوَلا صَحِبُوهُ يَوْماً في ارْتِحالِ
- بإسْلامٍ وإيمانٍ تَدَاعَوْاوَصَدّوا عَنْ مِراءٍ أو جِدالِ
- وَمَنْ قَصُرَتْ يَداهُ عَنْ مَساعٍسَعَى نَحْوَ الأكابِرِ للسُّؤالِ
- فَيَشْرَبُ مِنْ مَعينِ النَّصِّ حَتّىيقُولَ لَقَدْ رَويتُ بما رَوَى لِي
- ولم يُنْسَبْ إلى الْمَسْؤولِ شَخْصٌولمْ يَخْطُرْ لَهُمْ هَذَا ببالِ
- إذَا ما لَمْ يَسَعْكَ سَبيلُ قَوْمٍهُمُ خَيْرُ الْقُرونِ بلا جِدالِ
- فَقَدْ ضاقتْ عَليْكَ الأَرْضُ طُرّاًودافَعْتَ الْحَقِقَةَ بالخَيالِ
- فَمَنْ يَعْلَمْ فإنَّ لَهُ مَثِيلاًمِنَ الصَّحْبِ الْكِرامِ بلا مِثالِ
- ومَنْ يَجْهَلْ فإنَّ لَهُ نَظِيراًمِنَ الأَصْحابِ لاَذُوا بالسُّؤالِ
- فَقَدْ كانُوا عَلَى قِسْمَيْنِ قِسْمٍمُجَلٍّ قَدْ تَحلَّى بالجلالِ
- وقِسْمٍ ما لَهُ في الْعِلْمِ حَظٌّوكانَ لَهُ حُظُوظٌ في النِّزالِ
- كِلاَ الْقِسْمَيْنِ قَدْ سَلَكوا طَرِيقاًوَمَا دَانُوا بِتَقْلِيدِ الرّجالِ
- وَما نُسِب امْرُؤٌ مِنْهُمْ لِبَكْرٍولا عُمَرٍ عَلَى مَرِّ اللّيالي
- فَهَذا عَالِمٌ يَرْوي لِهَذَاوَهَذا قَاصِرٌ يُحْفِي السُّؤَالِ
- وإِنَّكَ أَيها الْحَبْرُ الْمُفَدَّىحَقيقٌ أَنْ تَميلَ إلَى الْمَعالي
- كَذَاكَ أَبُوكَ وَهُوَ الْفَذُّ فيمايُحَبِّرُ منْ بَدِيعاتِ الْمَقالِ
- فَكُونَا تابِعَيْنِ لِكُلِّ نَصٍّصَحِيحٍ واشْرُدا عَنْ كُلِّ خَالِ
- ولا تَتْهَيّبا جُمْهُورَ قَوْمٍفَمَنْ وَجَدَ الدّلِيلَ فَما يُبالي
- وقِيسوا في الصُّدورِ ذوي جَلالٍلَدَيْكُمْ منْ جَلاَلةِ ذي الْجَلالِ
- إذا ما قَالَ قال اللهُ شَخْصٌتطأطأ عِنْد ذا شُمُّ الْجِبالِ
- وإنْ قَال الرّسولُ يَقُول هَذافَقَدْ طاحَتْ أَقاويلُ الرّجالِ
- وَمَنْ وَجَدَ الْحَقِيقَةَ وَهْيَ حَقٌّفَقَدْ بَطَلَ التَّمَسُّكُ بالخَيالِ
- ومَنْ رامَ الْجدالَ فَقَدْ تَوَلَّتْلَكَ الْوَيْلاتُ أَوْقاتُ الْجِدالِ
- وإنْ قَال الْبَغِيضُ بِلا احْتِشامٍفُلانٌ مِنْكَ أَعْرَفُ بالْمَقالِ
- فَقَدْ بَرحَ الْخَفاءُ فلا تُجِبْهُفإنَّ الْجَهْلَ كالدّاءِ الْعُضالِ
- وأَمّا مَنْ غَدا يَنْفي اجْتِهاداًوَلَمْ يَسْتَحْيِ منْ قَوْلِ الْمُحالِ
- فَقُلْ لادرٌ دَرّكَ أيُّ نَصٍّأَتَى يَقْضِي بِتَخْصِيصِ الْكَمالِ
- وهَلْ خَصَّ الإلَهُ بفَضْلِهِ مَنْيُعَدُّ مُقَدّماً مِنْ دُونِ تَالي
- مَقَالٌ لم يَقُلْهُ غيرُ فَدْمٍتَقَاعَسَ عِنْدَ مُعْتَرَكِ النِّزالِ
- مَقَالٌ صانَ عَنْهُ اللهُ قَوْماًكِراماً صَافحُوا كَفَّ المعالي
- لَعَمْرُكَ إنَّ بَعْدَ السِّتِّ قَوْماًهُمُ أَبْطالُ مُعْتَرَكِ الْجِدالِ
- لَعَمْرُك إنّ بَعْدَ السِّتِّ جِيلاًيجل عَلَى الْمَخصّصِ بالجَلالِ
- وقُلْتَ وفي الْعَقائِدِ لَيْسَ يُرْضَىلَهَا التَّقْلِيدُ أَوْ رَبْطُ الْعِقالِ
- فَتِلْكَ لها انْدِراجٌ في عُمُومٍهُوَ الْمَنْعُ المعَمَّمْ في الْمَقالِ
- وما خَبَرُ الْحُدودِ حَدِيثُ صِدْقٍوَلكِنْ عُدَّ في قِيل وَقَال
- إلَى الْبَصْريِّ يَنْسُبُه أَناسٌومَنْصُورُ بنُ زَاذانٍ يُغالي
- وجُمْعَةُ رَبِّنا شُرِعَتْ ليُسْرٍولم تُشْرَعْ مُقَيَّدَةً بِوالي
- ودُمْ في نَهْجِ حَقٍّ تَنْتَحِيهِوتَسْلُكُهُ عَلَى مَرِّ اللّيالي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.