قصيدة
يا حبذا كلام
العنوان هو المطلع.
محمد الشوكاني · قافيتها غير موسومة · 78 بيتاً
- يا حَبَّذَا كَلامُقَدْ صاغَهُ الأَعْلامُ
- أَئِمَّةُ التَّحقِيقِوزُمْرَةُ التَّدْقيقِ
- وزِينَةُ الأَعْصارِوحَافِظو الأَسْفارِ
- مَنْ عِلْمُهُمْ قَدْ أَصْبَحابَيْن الأنَامِ صُبْحا
- قدْ حَقَّقُوا الْفُنُوناوأَبَرَزُوا المكْنُونا
- وَشَفَوا العليلاوأَرْوَوا الْغَلِيلا
- هُمُ وُجُوهُ الْيَمَنِهُمُ عُيُونُ الزَّمَنِ
- إن تَلْقَ مِنْهُمْ واحِداتَظُنَّ ذَاكَ السَّيّدا
- فالحَمْدُ للمُهَيْمِنِأَوْجَدَ في ذا الزَّمَنِ
- لَنَا مِنَ الأَئِمّةِجُلاةَ كُلِّ ظُلْمَةِ
- فَعادَ فَوْدُ الدَّهْرِأَسْوَدَ في ذَا الْعَصْرِ
- وكانَ كالثَّغَامَهْمُذْ لَمْ يَجِدْ عَلامَهْ
- مِنْ بَعْدِ أَنْ قَدْ هَرِمَالفقد جيل العلما
- وإنْ تَشُكَّ فِيمارَوَيتُه قَدِيما
- في فَضْلِ أَهْلِ الزَّمَنِلا سِيَّما في الْيَمَنِ
- فانْظُرْ إلى الْبِطاقَهْتَجِدْ بِها مِصْداقَهْ
- وأَنّها بُرْهانُيَحْصُلْ بهِ اطْمِئْنانُ
- تَرَى بها أَنْظاراتَظُنُّها نُضَارا
- لكِنَّ لي في الْبَعْضِبَحْثاً لَدَيّ مَرْضِي
- عَلَى الذينَ رَجَّحُواأَبْعاضَها وصَحَّحُوا
- والْجَمْعُ في ذا مُمْكِنُوَهْوَ لَدَيَّ الأَمْكَنُ
- فَذَاكَ مَهْما أَمْكَنافَهُوَ الذي يَلْزَمُنا
- وَهْوَ بِلا تَشَكُّكِمُقَدَّمٌ في الْمَسْلَكِ
- يَبْدا بهِ النُّظارُبِذَا قَضَى الأَخْبارُ
- وهَذِهِ الأُصولُتَنْصُرُ ما أَقُولُ
- غَدَتْ بِهَذا مُفْعَمهْأَسْفارُهَا ومُعْلِمَهْ
- ما إنْ إخالُ مُنْكَراًوسَلْ بذاكَ الأَخْبَرا
- ومَنْ غَدا مُرَجِّحالِجَهْرِها مُصَحِّحا
- وطرد ذا التّعماإلى الصَّلاةِ العجما
- فَقَدْ غَدا مُطَّرِحَاجَميعَ ما قَدْ صَحَّحا
- أئِمَّةُ الْحَديثِمِنْ ذلِكَ الْحَديثِ
- وهُمُ أَولُو الصِّناعَةِوناقِدُو الْبِضاعَةِ
- ما إنْ لَهُمْ مُدانيواسْأَلْ ذَوي الْعِرفانِ
- كَلاَّ وَلاَ مُمارِيفي النَّقْدِ للأَخْبارِ
- هُمُ بِلا الْتِباسِفي ذَا هُدَاةُ النّاسِ
- وكلُّ ذِي صِناعَهْطَوَّلَ فيها باعَهْ
- فَهُوَ بِها الْخِرِّيتُبِمِثْلِ ذا قَضَيْتُ
- لَكِنَّنا قَدْ مِلْنالِلْجَمْعِ لّما خلناِ
- عُتْرَة خَيْرِ الرُّسُلِبُدور كُلّ مُعْضِلِ
- قُدْوَة كُلِّ مُقْتَديهُدَاة كُلّ مُهتديِ
- قَدْ صَحَّحُوا أَخْباراتُؤَيِّدُ الإظْهارَا
- قَدْ عَمَّمَتْ أحْياناوخَصَّصَتْ أَوَانا
- تُقارِبُ الْخَمْسيناوابْحَثْ تَر الْيَقينا
- وانْظُرْ بسِفْرِ الاِعْتِصامللعَالِمِ الْحَبْرِ الإمَام
- تَرَى بِهِ أَخْبارَاتَدْرَا بِهِ الإنكارا
- واطَّرِحِ التَّعْوِيلاَعَلَى الذي قَدْ قِيلا
- فِيها مِنَ التَّضعيفِوالطَّعْنِ والتَّحْريفِ
- ولا تَثِقْ بِما زَبَرْفي شَأْنِها ابنُ حَجَرْ
- فإنَّها لَناهِضَهْتُوازِنُ المعارِضَهْ
- تَعْضدُها الأُصُولُفاسْتَمْلِ ما أقولُ
- مِنْ جِهَةِ الأَثْباتِوالأَوْجُهِ الشَّتاتِ
- وقَدْ غَدَتْ مُؤَيَّدَهْبالعِتْرَةِ الْمُشَيِّدَه
- قامَ بِها الإجْماعُكَمَا حَكَى الأَشْياعُ
- عَنْ أَنْجُمِ الْهُداةِوسُفُنِ النَّجاة
- وَمَعَهُمْ جَمَاعَهْمِنْ حَافِظي الصِّناعِهْ
- فَمَنْ غَدَا مُرَجِّحالِسِرِّها مُصَحِّحا
- فَقُلْ له مناصِحاأمثْلُ هَذَا طارِحا
- وغايَةُ الْكَلامِفي مِثْلِ ذَا الْمَقامِ
- أنَّ كِلا الْقَوْلَيْننابٍ بِغَيْرِ مَيْنِ
- يَلْزَمُ مِنْهُ اللاّزِمُيَفِرُّ عَنْهُ الحازِمُ
- والجادَّةُ الْقَويّهْفي هَذِهِ الْقَضِيَّهْ
- الْجَهْرُ في الْجَهْرِيَّةِوالسِّرُّ في السِّرِّيَّةِ
- فإِنَّ هَذَا الناهِضُإن ما جَرَى التّعارُضُ
- فَمِلْ إِلَى ابْنِ الْقَيِّمتَظْفَرْ بِجَمْعٍ قَيِّمِ
- قَدِ ارْتَضاهُ الأَكْرَمُبَحْرُ الْعُلُومِ الْعَلَمُ
- عَلاَّمَةُ المنْقُولِحَقّاً مَعَ المعْقُولِ
- مَنْ للعُلومِ أَحْياالقاسِمُ بنُ يَحْيَى
- أَو قُلْ بِقَوْلِ الحازِمِيفَذَاكَ أَيُّ جازِمِ
- فإنْ أَبَيْتَ إلاّطَرْحَكَ هَذَا الْقَوْلا
- فَلْتَأْتِ عَبْدَ القادِرِحَبْرَ الزمان الأخر
- الْبَحْرَ ابنَ أَحْمَدِحَاوي الْعُلُومِ عَنْ يَدِ
- واحِدَ هَذا الْعَصْرِحَقّاً بِغَيْرِ نُكْرِ
- ذا الاِجْتهادِ الْمُطْلَقِسَبْاقَ كُلِّ سابِقِ
- ونُقْطَةَ الْبِيكارِفي هَذهِ الأَعْصارِ
- تَظْفَرْ بِنَيْلِ الرُّشْدِفي بَحْرِهِ ذي الْمَدِّ
- فانْهَضْ إلى ذُرَاهُواسْتَهْدِ مِنْ هُدَاهُ
- ثُمَّ الصَّلاةُ سَرْمَداعَلَى النَّبيِّ أَبَدا
- وآلِهِ الأَئِمةِأَمانِ هِذِي الأُمَّةِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.