قصيدة
وفود حبيب أم ورود عهاد
العنوان هو المطلع.
محمد الشوكاني · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- وفُودُ حَبِيبٍ أَمْ ورُودُ عِهادِوصَوتُ بَشيرٍ أَمْ تَرَنُّمُ حادِي
- بِعَيْشِكَ هَلْ قد مُزِّقَتْ حُلَلُ النَّوىَوَحَانَ مِنَ اللُّقْيا مَنالُ مُرادِي
- وهَلْ طَلَعَتْ شَمْسُ التَّواصُلِ بَعْدَماتَطاوَلَ لَيْلٌ مُظْلِمٌ بِبعادِ
- وعادَتْ لَنَا الأَيّامُ بِيضاً زَواهِراًوقَدْ لَبِسَتْ منْ قَبْلُ ثَوْبَ حِدادِ
- فإنْ كَانَ ما قَالَ البَشيرُ بيَقْظَةٍوَلَمْ يَكُ أحْلاماً وزُورَ رُقادِ
- فَيَا دَهْرُ قُمْ فاسْحَبْ ذُيولَ مَخِيلَةٍوَرَنِّحَ أَعْطَافاً بِرَنَّةِ شَادي
- ويا نَاقُ قَدْ أعْضِيتِ مِنْ تَعَبِ السُّرَىومِنْ طَيِّ أَغْوارٍ وقَطْعِ نِجادِ
- وقُمْ يا غُلامِي حُطَّ رَحْلَ مَطِيَّتيوخُذْ ذَابِلي واحْلُلْ عُقُودَ نِجادِي
- وسَكِّنْ صَهِيلَ الْمُهْرِ وانْزَعْ شَكِيمَهُوَضَعْ لأمَتِي مِنْ فَوْقِ ظَهْرِ جَوَادِي
- فَقَدْ كُنْتُ أَزْمَعْتُ اقْتِحامَ مَتَالِفٍوقَطعَ أَكَامٍ أَقْفَرَتْ وَوِهَادِ
- ومنْ دُونِ ما أَبْغِيهِ في كُلِّ مَوْطِنٍطِرادُ جِيادٍ وارْتِقاصُ صِعادِ
- وسَلْبُ نُفُوسٍ لا تَحِيدُ عَنِ اللّقاوإنْ لَقِيَتْ في الَحْربِ حَرّ جلادِ
- ولم يَكُ تَرْحالي لَجمْعِ شَوَارِدٍمِنَ المالِ أَبْغِيها بكُلِّ بِلادِ
- ولا لِلقا خَوْدٍ رَدَاحٍ بِذِكْرِهاأديرَتْ كُؤُسٌ من رحيقِ شِهادِ
- وأَنىَّ لمثلي يَزْجُرُ العِيسَ قاصِداًلِقَا زَيْنَبٍ أو طَلِباً لِسُعادِ
- وقَدْ طَلَعَتْ شَمْسُ النَّهارِ بعارِضِيوقَدْ كَانَ لَيْلاً فاحِماً بِسَوادِ
- وطَارَ غُرَابٌ كانَ فَوْدِيَ وَكْرُهُوأَبْقَى لَهُ بَيْضاً كَثِيرَ عِدادِ
- وتَمَّتْ سِنُونُ العُمْرِ سَبْعاً وقَبْلَهاثَلاثُونَ عَاماً آذَنَتْ بِرَشادِ
- فَهَلْ بَعْدَهَا مِنْ مَلْعَبٍ لِصَبابَةٍوهَلْ عِنْدَها مِنْ مَرْتَعٍ لوِدَادِ
- ولكِنَّ تَرْحَالي لِزَوْرَةِ ماجِدٍأَشادَ مِنَ العَلْيا رَفيعَ عِمادِ
- فَتىً حَلَّ في بَيْتٍ منَ الْمَجْدِ شامِخٍوَصَارَ لَهُ فِيهِ أَعَزُّ مِهادِ
- وجَلَّى بِمضْمارِ الفَضائِلِ والتُّقَىعَلَى مَنْهَجٍ لَمْ يَعْدُ صَوْبَ سَدادِ
- أحادِيثُهُ في المكرُمات ذَخَائِرٌتعد لذي الأسفار أملح زادِ
- تَناشَدَها الرُّكْبانُ في كُلِّ مَوْطِنٍوحَرَّرَها الرّاوي لَها بِمِدادِ
- إذَا سَاجَلَتْهُ فِتْيَةٌ في فَضِيلَةسحَدَا بِعُلاهُ للمُساجِلِ حَادِي
- وإنْ نَاغَمَتْهُ بالقَرِيضِ بَنَاتُهُيُنادي لَهُ بالسَّبْقِ كُلُّ مُنادِي
- وإنْ جاذَبَتْهُ بَحْثَ عِلْمٍ رُواتُهُرَوَى مَا تُرَوّي كُلَّ سائِلِ صَادِي
- يَجُولُ بِفِكْرٍ منْهُ في كُلِّ مُعْضِلٍفَيَقْدَحُ في إيضاحِهِ بِزِنادِ
- أَبا أَحْمَدٍ أَهْدَيْتَ لي مِنْكَ مِدْحَةًتَقَاصَرَ عَنْها طارِفِي وتِلادِي
- وطَوَّقْتَني ما لا أَقومُ بشُكْرِهِوإِنْ رَكِبَتْ رِجْلاي كُلَّ جَوادِ
- بَدَأتَ بإهْداءِ العِهادِ سَقَاك مِنْسَحابِ العُلَى والفَضْلِ صَوْبُ عهادِ
- فَهَا أنا قَدْ قَابَلْتُ دُرّكَ بالحَصَىوشَمْسُكَ قَدْ قَابَلْتُها بِدَادِي
- فَلَسْتُ امْرَءاً رَاضَ القَرِيضَ بفِكْرِهِولا كان لي مُذْ كُنْتُ طَوْعَ قِيادِ
- وإنْ رُمْتُهُ يَجْري عَلَى ما أُريدُهُجَرَى جَامِحاً مُغْرىً بِشَوْطِ شِرادِ
- أُوَجِّهُهُ شَرْقاً فَيَقْصِدُ مَغْرِباًوإنْ رُمْتُ إصْعَاداً جَرَى بِوِهادِ
- وكَمْ مَوْطِنٍ أَجْرَيْتُهُ في رُبُوعِهِوطَارَدْتُ فيهِ القِرْنَ أَيَّ طِرادِ
- فَعُدْتُ وكُلُّ الشاهِدينَ بِسوحِهِشُهودٌ بأنَّ الْمُهْرَ غَيْرَ جَوادِ
- ولَيْسَ عَلَى شَخْصٍ يُكَلَّفُ فَوْقَ مايُطاقُ ولا إدْراكُ كُلِّ مُرادِ
- وَرُبَّ فَتىً يَهْوَى المعَالي ونَيْلَهاوحَظُّ الفَتَى يأْتي بِكُلِّ عِنادِ
- وإنَّ امْرَءاً أَجْرَى إلَى كُلِّ غايَةٍوأَوْغَلَ في مِضْمارِ كُلِّ رشادِ
- يَقُومُ لَهُ بالعُذْرِ في كُلِّ مَحْفِلٍبِكُلِّ بلادٍ في الأَنامِ مُنادِي
- ودُمْ يا بْنَ يحيى ما حَييتَ مُسَوَّداًومَجْدُكَ مَرْفوعاً بكُلِّ عِمادِ
- ولا بَرِحَتْ أَفْعالُكَ الغُرُّ في الوَرَىتَؤُمُّ بها الرُّكْبانُ كُلَّ بِلادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.