قصيدة
العطرُ أنت (1)
عبد الولي الشميرى · قافيتها ل · 26 بيتاً
- ماذا أقولُ وشِعْرِي كُلُّهُ غَزَلُمُقَيَّدٌ بِالهَوى، شَيطانُهُ ثَمِلُ
- يَهِيمُ في كلِّ وادٍ لا زِمامَ لهمع الجميلاتِ يَحْلو الجِدُّ والهَزَلُ
- ماذا أقولُ وشِعْري في المِلاحِ ثَوَىقلائدًا، تَزدهي فيها وتكتحلُ
- يا سَيِّدَ الخَلْقِ: إنّي جِئتُ مُعْتَذِرًاالعِطْرُ أنتَ، وهُنَّ الثُّومُ والبَصَلُ
- اللهُ يَعْلَمُ قَلْبًا أنتَ ساكِنُهُالحبُّ أنتَ، وهُنَّ الغَيُّ والزَّلَلُ
- روحي فِداكَ ومَنْ أَهْوى جَمِيعُهُمُآمَنْتُ، والحَقُّ ما جاءَتْ بهِ الرُّسُلُ
- مَقامُ حُبِّكَ أَعلى أنْ أُشَبِّهَهُفما عَسى الشّمسُ والمِرِّيخُ أو زُحَلُ
- يَكْفِيكَ أنّكَ حِبُّ اللهِ صَفْوَتُهُوبالشَّفاعةِ أنتَ الحُلْمُ والأَمَلُ
- الأرضُ دُونَكَ يا طهَ مُعَطَّلَةٌعَقِيمةٌ، أنتَ فيها الفارسُ البَطَلُ
- ودِينُكَ الحَقُّ والقُرآنُ فَصَّلَهُوالأرضُ مِن غَيرِه بِالظُّلمِ تَقْتَتِلُ
- عيسى وموسى شَقيقا أَحْمَدٍ نَسَبًاومِلَّةً، وهُدًى، لو تَعْلَمُ المِلَلُ
- مِيزانُكَ العَدْلُ جِبرائيلُ حامِلُهُوالعَدْلُ أَفضلُ ما قامَتْ به الدُّوَلُ
- يا أرحمَ النَّاسِ بِالإنسانِ قاطِبَةًحَوَّاءُ، حَوَّاءُ، تَستَجْدِيكَ والرَّجُلُ
- يا سَيِّدي والهَوى يَجتاحُ مَوهِبَتيأشكو إليكَ، وقَلبي خائِفٌ وَجِلُ
- أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِن جَهْلٍ أُكَرِّرُهُجَهْرًا وأَسْجُدُ في دَمعي وأَغْتَسِلُ
- أَيَغْفِرُ اللهُ ذَنْبًا أن أَبُوءَ بهحتّى ولو قَلَّ أو لم يُسْعِفِ العَمَلُ؟!
- أو يُبْرِئُ اللهُ إنسانًا يَلُوذُ بهِحياتُه الزَّيْفُ، والتَّضليلُ والعِلَلُ
- الرُّوحِ تهفو لِمحْرابٍ أَلُوذُ بهأَتَيْتُ مُعترِفًا أبكي وأَبْتَهِلُ
- وآنَ لِلقَلبِ أنْ يَلْقَى أَحِبَّتَهُبِاللهِ بالله يستهدي ويَتَّصِلُ
- إن كان للشّاعرِ المَدَّاحِ مِنْ هِبَةٍففيكَ شِعْرِيَ بَعْدَ اليومِ يَكتمِلُ
- ما أطوعَ الشِّعْرَ في مَدْحِ الحَبيبِ، متىطَلَبْتُهُ جاءَ مُنْقادًا فأَرْتَجِلُ
- رَبَّاهُ، أُمَّةُ طهَ ضاعَ مِنْ يَدِهاحَبْلٌ أَمَرْتَ بهِ فانْهارَتِ الحِيَلُ
- وتاهَ أَبناؤُها جَوعى فضاقَ بهمالجارُ والدَّارُ والصَّحراءُ والجَبَلُ
- جِيلٌ تَجَرَّعَ قَهْرَ الذُّلِّ في وَطَنٍلِلعِزِّ والمَجْدِ في تاريخِهِ مَثَلُ
- يَقْتاتُ مِن حَنْظَلٍ ذُلًّا ومَسْغَبَةًوأَرْضُهُ التِّبْرُ والبترولُ والعَسَلُ
- وأصبحَ الجِيلُ في عَينِ الغُزاةِ يُرَىمِثْلَ النَّعامةِ لا طَيْرٌ ولا جَمَلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.