قصيدة
ليتهم يعلَمون
عبد الولي الشميرى · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- يُحاكِمُ أَشْعارَكَ الأَغبياءُيُحاكِمُ أفكارَكَ الأشْقِياء
- يُحاكِمُ جَوْعَى العُقُولهُطُولَ السَّحابِ
- وزَهْوَ الفُصوليُحاكِمُ تِشْرينُ في جَدْبِهِ
- عصافيرَ تَشدوتُغَرِّدُ تُنْشِدُ
- تَعْزِفُ لَحْنَ الحُقولفأينَ العُقولُ؟
- وأين الضُّحَى في زَمانِ الأُفُول؟لأنّكَ تَعْشَقُ ما لا يُطاقُ
- وتَرْكَبُ هُوجَ الرِّياحالعَواتي
- اللَّواتيأَبَتْ تَنْحَني لِلهُراءِ أو تَزُول
- فما لِلمَناراتِ؟ما لِلذُّرا؟
- وما لِلنُّجُومِإذا ما هَجاها السَّرَابْ؟
- وعَرَّافَةُ الحَيِّ إنْ بَشَّرَتْبِشُمُوخِ الذُّبابْ
- وإنْ جَرَّدَتْ نَفْسَهامِن جَميعِ الثِّيابْ
- وأَلْقَتْ بُصاقًا على صَدْرِهاوتَحْسَبُها شَوَّهَتْ
- لَوَّثَتْفي السَّماءِ القِبابْ
- فحاشا وحاشا لها أنْ تَدوملأنَّ الضُّحَى
- ولأنَّ الضِّياءيُبَدِّدُ كلَّ ظلامِ الغُيوم
- ويَهْتِكُ ما تَنْسِجُ العَنْكَبُوتويُشْعِلُ أَضْواءَهُ في البُيوت
- وقد يُشْرِقُ الحُبُّ كالعافيةْوكالرّوحِ في لحظة صافيةْ
- يُحاكِمُ أَشعارَكَ الأَعْجَمونبِفَلْسَفةِ الرُّومِ الأَرطبون
- لأنَّكَ لا تَعْشَقُ المُوبِقاتلأنَّكَ تَعْشَقُ فَجْرَ الجَمال
- وتَأْبى لِجَبْهَتِكَ الانْحِناءعلى دَنساتِ الرِّمالْ
- لأنّكَ حادي النَّدَىوالمَدى والهُدى
- والنِّسا والرِّجالوتَرْسُمُ في لَوْحةِ المَجْدِ لِلمَجْدِ
- أرقى مِثالْوها أنتَ.. مَنْ أنتَ يا شاعرًا
- كَمِرْوَدِ جَفْنٍوتَغريدِ لَحْنٍ
- وصَيحةِ رَعْدٍتَهُزُّ الجِبال
- تُصَلِّي وتَشْمَخُ مثلَ الجِبالعلى كلِّ حال
- وللشِّعرِ أبعادُهُ المُتْقَنَةْبِرَغْمِ جِراحاتِه البَيِّنَةْ
- وآياتِهِ المُحْكَماتِ الّتيأراها بسيف الغبا مُثْخَنَةْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.