قصيدة
يوم الشَّنق
عبد الولي الشميرى · قافيتها ب · 33 بيتاً
- يا مَعْشَرَ الزُّعَماءِ إنّي شاعِرٌوالشِّعْرُ حُرٌّ ما عَلَيهِ عِتابُ
- إنِّي أنا صَدَّامُ أُطْلِقُ لِحْيَتِيحِينًا ووَجْهُ البَدْرِ لَيسَ يُعابُ
- فَعَلامَ تَأخُذُني العُلُوجُ بِلِحْيَتي؟أَتُخِيفُها الأَضراسُ والأنيابُ؟
- وأنا المَهِيبُ ولَوْ أَكُونُ مُقَيَّدًافاللَّيْثُ مِنْ خَلْفِ الشِّبَاكِ يُهابُ
- هَلَّا ذَكَرْتُمْ كيفَ كُنْتُ مُعَظَّمًاوالنَّهْرُ تَحتَ فَخامَتي يَنْسابُ؟
- عِشْرُونَ طائرةً تُرافِقُ مَوْكِبيوالطَّيْرُ يُحْشَرُ حَوْلَها أَسرابُ
- والقادَةُ العُظَماءُ حَولي كُلُّكُمْتَتَزَلَّفُونَ وبَعْضُكُمْ حُجَّابُ
- (عَمانُ) تَشْهَدُ و(الرّباطُ) فراجِعُواقِمَمَ التَّحَدِّي ما لَهُنَّ جَوابُ
- سَيُجِيبُ طَبْعُ الزُّورِ تَحتَ جُلُودِكُمْصَدَّامُ في جَبَرُوتِهِ العَرَّابُ
- كُنْتُ الّذي تَقِفُونَ خَلْفَ حِذائِهِتَتَقارَبُ العاناتُ والأَشنابُ
- في الواحةِ الخَضراءِ حَوْلَ قُصُورِهِيَتَزاحَمُ الزُّعَماءُ والأَحزابُ
- ولِنَيْلِ مَرْضاتي وكَسْبِ صَداقتييَتَسابقُ الوُزَراءُ والنُّوَّابُ
- ماذا صَنَعْتُمْ يا رِفاقُ؟ وما عسىأن تَصنعوا؟ وَزْنُ العَميلِ ذُبابُ
- حَتْمًا، وأَكْثَرُكُمْ على إخوانِهِمُتَآمِرٌ ومُخادِعٌ كَذَّابُ
- أَوَ لَم تَكُونوا ظالِمِينَ شُعُوبَكُمْمِثْلي؟! وكُلُّ حشودكم أذنابُ
- فإذا انْتَهَبْتُ مِنَ العِراقِ وشَعْبِهِثَرَواتِهِ، فَجَمِيعُكُمْ نَهَّابُ
- وإذا فَسَقْتُ بِسَبِّكُمْ وعِدائِكُمْفالكُلُّ مِنْكُمْ فاسِقٌ سَبَّابُ
- أَفَتَكْتُمُونَ على الشُّعُوبِ سُجُودَكُمْ؟والغَرْبُ رَبٌّ دُونَهُ الأَربابُ
- القَتْلُ والتَّعْذِيبُ شَرْعٌ مُحْكَمٌوتَخَصَّصَتْ في فنِّهِ الأَعْرابُ
- يا مَعْشَرَ الزُّعَماءِ كلُّ حَديثِكُمُوالمُنْجَزاتُ تآمُرٌ وخطابُ
- أمّا البَيانُ هُو البَيانُ وإنّماتُسْتَبْدَلُ الأقلامُ والكُتَّابُ
- لا تَجْزَعوا مِنْ أيِّ لَفْظٍ واضِحٍفاللَّفْظُ لَغْوٌ ما عليهِ عِقابُ
- تَدْري وكالاتُ الغُزاةِ بِأنَّكُمْلِوُجودِها الأَزلامُ والأنصابُ
- وتَرَى بِأنَّ العُرْبَ شَعْبٌ واحِدٌلا فَرْقَ إلّا الثَّوبُ والجِلبابُ
- والمُسْلِمُ العَرَبِيُّ شَخْصٌ مُجْرِمٌأفكارُهُ الإجرامُ والإرهابُ
- أنا والعِراقُ نَكونُ بَنْدًا واحدًافعَلامَ تُغْلَقُ دُونِيَ الأبوابُ؟
- وأنا العِراقِيُّ الّذي في سِجْنِهِبعد الزَّعيمِ مذلّةٌ وعَذابُ
- ثَوبي الذي طَرَّزْتُهُ لِوَداعِكُمْنُسِجَتْ على مِنْوالِهِ الأثوابُ
- إنّي شَرِبْتُ الكأسَ سُمًّا ناقِعًالِتُدارَ عِندَ شِفاهِكُمْ أَكوابُ
- أنتمْ أَسارى عاجِلًا أو آجِلًامِثْلِي، وقد تَتَشابَهُ الأَسبابُ
- والفاتحونَ الحُمْرُ بينَ جُيوشِهِمْلِقُصُورِكُمْ يَومَ الدُّخولِ كِلابُ
- تُوبُوا إلى (إلى شارون) قبلَ رَحِيلِكُمْواسْتَغْفِرُوهُ فإنَّه تَوَّابُ
- عَفْوًا إذا غَدَتِ العُرُوبةُ نَعْجَةًوحُماةُ أَهْلِيها الكِرامِ ذِئابُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.