قصيدة
جزائري
عبد الولي الشميرى · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- يا قلبُ أَيْنَكَ؟ أين وَلَّى خاطِري؟وبأيِّ حَرْفٍ قَدْ أَخُطُّ دَفاتِري؟
- لمَّا رَحَلْتَ إلى الحِسانِ وكُنتَ فيأوجِ المعالي والشَّبابِ النَّاضِرِ
- وهَجَرْتَ أحلامي وأقلامَ الهوىوذَهَبْتَ عِندَ خُوارِ عِجْلِ السَّامِرِي
- وأبيتَ أنْ تَبْقَى مَعي وكأنَّناخَصمانِ يَقْتَتِلانِ دُونَ عَساكِرِ
- يا قلبُ أَيْنَكَ؟ والحَياةُ قصيرةٌوالوَصْلُ أَقْصَرُ مِنْ خَيالٍ عابِرِ
- ما لي إذا جَحَدَ المَوَدَّةَ خائِنٌ؟!!ما لي إذا جَرَحَ الأَحِبَّةُ خاطِري؟
- ما لي أراكَ تَغِيبُ؟ أينَ تَقاطَرَتْ؟بكَ غادِياتُ الحُبِّ في ذا الباكرِ
- أإلى بلادِ الشَّامِ شوقُك والهوى؟ودُموعُ عَينِكَ كالغَزيرِ الماطِرِ
- أم نَحْوَ صَنعاءَ التي لِحَمامِهاتهفو ولِلأَرَجِ العَليلِ العاطِرِ؟
- يا قلبُ قل لي: أين أنتَ؟ وما تَرىأَتُحِبُّ؟ أم تَهْوَى جِراحَ مَشاعِرِي؟
- ويُجِيبُ مِنْ خَلْفِ الضُّلُوعِ كأنَّهُفي الأَسْرِ يَبكي مِن قيودِ الآسِرِ
- ويقولُ قَلْبُكَ لم يَعُدْ في وُسْعِهِصَبْرًا هنا يَبْقى لِقَيْدٍ آخَرِ
- أنا لم أَعُدْ في النَّاسِ إلّا شاعِرًالا شيءَ إلّا الشِّعْرُ كلُّ مفاخِري
- أنا في الحقيقةِ شاعِرٌ ومُحارِبٌوهَوايَ في حُبِّ الجِهادِ جَزائِرِي
- إنَّ الجزائرَ والكِفاحَ مَلاحِميتُروى إذا كَتَمَ اللِّسانُ سَرائري
- إنَّ الجزائرَ والكِفاحَ تَعاشَقاوعَشِقْتُ ذَيْنِ العاشِقَينِ فحاذِرِ
- ورَكِبْتُ مِنْ هَوْلِ الجَحيمِ خَنادقًاوغَدَوْتُ مِنْ أَتباعِ (عَبْدِ القادِرِ)
- وَطَنٌ عليهِ مِنَ الفِداءِ غِلالَةٌومِنَ الشُّمُوخِ مَعاطفي ومآزِري
- ولَثَوْرَةُ الأَوراسِ أَكْمَلُ عبرةٍفَبِأَيِّ شَرْعٍ أَنْحَنِي لِلجائِرِ؟
- وبأيِّ مِيزانِ العُقولِ سَيَنْثَنِي الــطَّاغوتُ إلّا بالكفاحِ الزَّاخِرِ
- إنَّ التَّحَرُّرَ لِلبِلادِ أمانَةٌللهِ في عُنقِ الحُسامِ الباتِرِ
- ما عُدْتُ أَعْشَقُ والبِلادُ أَسِيرةٌومُلَوَّثٌ يَلْهُو بِعِرْضٍ طاهِرِ
- ما عُدْتُ أُعْرَفُ عَاشِقًا ومَتَيَّمًاإنَّ الصَّبايا قد كَرِهْنَ جَواهِرِي
- ما عُدْتُ أَعْرِفُ لِلرُّجُولَةِ حَقَّهامُذْ حامَ حَولَ حِمى المَذَلَّةِ طائِرِي
- عَفْوًا إذا جَفَّتْ عيونُ محابريوغَرَفْتُ مِنْ بَحْرِ الغَرامِ الوافِرِ
- لِلشَّاعِرِ المِنْطِيقِ أَجْنِحَةُ العُلَىفي قَومِهِ وسِواهُ ليس بِشاعِرِ
- إنّي صَبَرْتُ وفي التَّصَبُّرِ ذِلَّةٌمازلتُ أَطْمَعُ في ثَوابِ الصَّابِرِ
- وكَرِهْتُ زَجْرَ القاعِدِينَ عَنِ العُلَىومَلَلْتُ موعظةً ونَهيَ الزَّاجِرِ
- وكَفَرْتُ بِــ(الفِيتو) اللَّعينِ وجورهِإنِّي غَدَوْتُ مَعَ الكِفاحِ جَزائري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.