قصيدة
قرطبة
عبد الولي الشميرى · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- جُيوشُ الهوى والحُزْنِ تَقتادُ أَدْمُعيوشَوقي وتَذْكاري وآيات مَرْبَعي
- وما لِي وما لِلبَانِ، قد بانَ عَهْدُهُووَلَّى هَوى الغِزْلانِ مِن بين أَضْلُعِي
- إلى (قاعةِ الزَّهراءِ) لَبَّيْتُ مُحْرِمًاووَلّادَتي بَيْتُ القَصيدِ المُرَّصَعِ
- وقُرْطُبَةُ بَيتُ ابنِ زَيدونَ وِجْهَتيوبُستانُها والدَّهْرُ ما بينَ أَذْرُعي
- كساها وحَيَّاها الحَيا مِن ثِيابِهِوأَغْدَقَها بِالرِّيِّ مِنْ كُلِّ مَشْرَعِ
- إليْها، ولي فيها مَعانٍ عَشِقْتُهاكعِشْقِي لِمَنْ كانتْ عُيوني ومَسْمَعي
- لِتِلكَ الَّتي تَسبي الفُؤادَ بِطَرْفِهاوفي وَجْنَتَيْها مُهْجَةُ القَلبِ تَرْتَعي
- أُواري وأُخْفِي اِسْمَها عندَ ذِكْرِهاكما تَخْتَفي أشواقُها خَلْفَ أَدْمُعي
- ولِلصَّبْرِ أَثوابٌ تَشِفُّ إذا بكىمُحِبٌّ، وحاشا صادقُ الحُبِّ يَدَّعِي
- وكلٌّ له (ولَّادةٌ) غيرَ أنّنيأُداري الهَوى الغَلّابَ جَهْلًا ولا أَعِي
- سَلامٌ على حُبٍّ تَقَضَّى وما انْقَضَتْعذاباتُه - كأسًا مِنَ الجَمرِ مُتْرَعِ
- تَجَرَّعْتُ مِن غَدْرِ الحَبيبِ وظُلْمِهِمآسي الهوى يا بِئْسَهُ مِن تَجَرُّعِ
- ورَوَّعَني حتّى فَنيتُ مرارةًولِلحبِّ أحكامُ الزَّمانِ المُرَوِّعِ
- تقولُ: وقد مالَتْ عَلَيَّ تَدَلُّلًاأما زِلْتَ مَفْتونًا بِعِطْري ومِخْدَعِي
- ولانَتْ وقدْ أَرْخَتْ دُموعَ نَدامَةٍوفي خَدِّها بَعضُ اصفرارِ التَّفَزُّعِ
- وفي وَجْنَتَيْها مِن دُموعٍ كَذُوبةٍعَلاماتُ كُحْلٍ للبراءةِ تَدَّعي
- أَتَحْلِفُ بِاللهِ الّذي أنتَ عَبْدُهُبأنَّكَ لم تَغْدِرْ، ولم تَتَمَتَّعِ؟!
- وأنتَ سَليلُ المَجْدِ مِن آلِ (حِمْيَرٍ)(وذي يَزنٍ) والقَيلِ (سيفٍ) (وتُبَّعِ)
- فقلتُ لها - لا أكذبُ اللهَ - إنّنيفَطَمْتُ فُؤادي عَنْ هَوَى كُلِّ مُوجِعِ
- وهذا ابنُ زيدون المُعَنَّى يقولُ لِيفوَلّادَةٌ تَهْوَى حَياةَ التَّسَكُّعِ
- تُبادلُ أَلْفًا بِالغرامِ وبالهوىولِلْبَغْيِ أَلْفا عاشِقٍ عِنْد مَضْجَعِي؟
- لقد كَنْتُ جَوَّابَ الزَّمانِ، وها أناأرى الدَّهْرَ أمسى قَدْرَ مِتْرٍ مُرَبَّعِ
- متى نلتقي بعد الفراقِ؟ تَساءَلَتْومَنْ ذا يُعِيدُ الحُبَّ مِن بَعْدِ ما نُعِي؟
- أُقَلِّبُ أَحشاءَ الهواجِسِ عَلَّنيأراها بَرَاءً في ثيابِ التَّضَرُّعِ
- ولكنّها يا وَيْحَ قَلْبٍ أَحَبَّهايَطِيبُ لها قَهري، وحُزني، ومَصْرَعي
- تُريدينَ أن أَصْفُو لِحُبِّكُ مُخْلِصًاوعن حُبِّ غَيري أنتِ لم تَتَوَرَّعِي
- كِلانا يَرى ثَوبَ الوِصالِ مُمَزَّقًابِكَفِّكِ خَرْقًا واسعًا لم يُرَقَّعِ
- أُوَدِّعُ ما اسْتَبْقَيْتُ ما عاد شاغِليغَرامُكِ، وَلَّى مِن خيالي فوَدِّعي
- أُكابِدُ أَسرارَ اللَّظَى في جَوانحيفليتكِ يومًا لا عَلَيَّ ولا معي
- فَطَلَّقْتُ غَدْرَ الحُبِّ والعَهْدُ باطلٌقُبورُ ضَحايا الحُبِّ في كلِّ مَوْضِعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.