قصيدة
ليلاي
عبد الولي الشميرى · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- لَيْلايَ ليسَ لها وَطَنْليس الحجازُ، ولا العِراقُ ولا اليَمَنْ
- لَيْلايَكالبَرْقِ المُضِيءِ
- وكالخَيالْمِثْلُ العَواصفِ
- كالرّياحِ الهُوجِكالبُركانِ
- كالزِّلزالْتَجتاحُ الخَيالْ
- وتُبَعْثِرُ الكلماتِتَقْتلعُ الرّمَالْ
- وليس تَسْكُنُفي الجَنُوبِ
- ولا الشَّمالْلَيْلايَ
- ليس لها وَطَنْليلايَ
- تَسْكُنُ في الأعاليفي الفَيافِي في الجِبالْ
- في مُلْتَقَى البَحْرَيْنِحيثُ يَموتُ أَشباهُ الرِّجالْ
- لا تَختفي عنيولا في النِّيلِ مَوْطِنُها
- ولا في الشَّامأو في الرَّافِدَيْنِ
- وتعيشُ في الواديالمُتَوَّجِ بِالسَّنابلِ
- والسَّنابِكِوالنِّبالْ
- هي لا تَخافُ ولا تُباليكيف يُحْرِجُها السُّؤالْ؟
- أَلأنَّها لَيلايَ؟تَمْنَعُني التَّحِيَّةَ
- لا تُفَكِّرُ بِالوِصالْلا ثَغْرُها ليلى
- ولا النَّهْدَيْنِ كالأُنثىوليس لها مِثالْ
- إلّا الهِداية، والضَّلالْإلّا إليها تنتهي
- كلُّ المَحاسنِ والجَمالْفكلامُها
- وسَلامُهاوغَرامُها
- وعُرامُها(*)فاقَ الحقيقةَ والخَيالْ
- لو تَعلمينَويَعلمونَ
- وتَفهمينَ ويفهمونليلايَ قَدَّسَها القمرْ
- ومشى يَغُضُّ الطَّرْفَإجلالًا لَدَيْها
- والبَصَرْوالشّمسُ
- تُهْدِيها المَعاطِفَكالصَّديقةِ
- للوَليمةِ والسَّمَرْلَيلايَ ليس لها وطنْ
- إلّا الزَّمانُوقد تَزَوَّجَها الزَّمَن
- فإلى متى لَيلايَتُبْعِدُني
- وتقسوولَرُبَّما لا نلتقي
- عند الأصائلِبعد أنْ
- يَصحو ويُدْرِكَها الزَّمانولَسَوفَ تَسألُ نَفْسَها
- عنّي وعنهاإنّنا حَقًّا لِمَنْ؟
- تلك المَغاني والمعانيوالدّواوين الجميلة والغَزَلْ
- أَحرقْتُهاودَفَنْتُها
- مثلَ الرَّمادِبلا مُراد
- ونَشَرْتُهابَعْثَرْتُها
- حولَ الوَسائدِكالأملْ
- وسَقَيْتُها بالدَّمعِحتَّى أَنبتَتْ
- رُوحًا تُغَرِّدُمرّةً أُخرى
- وتَهْتِفُ مِثلَ ليلىبِالمَحبّةِ والقُبَلْ
- لكنَّها عادَتْوليسَ لها وَطَن
- إلّا دَميإلّا فُؤادي
- حيث أَسْكَنَهاوأَنْبَتَها
- وجَذَّرَهاوجاوَرَها
- وأَبْدَعَهاوأمرَعَها
- وعَزَّ إجلالًا وجَلّْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.