قصيدة
منزغ الشياطين
عبدالله البردوني · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- كما ينفش البوليس مقصورة البغتكب الندى والعشب طاحونة الوغى
- كما يطبخ البحر المدمى شطوطهتشوي حراشيف الوجوه التمرغا
- كما وحد اثنين، الذي كان ثالثأقام الذي ألغى، وقام الذي التغى
- كما ابيض حنا العرس، لاح الذي انتقىعن اللون والوجهين، لوحاً مصبغا
- أمن دغدغ الأحلام، شظى عيونهوأصبح احلاماً، تنادي المدغدغا؟
- وهل تلدغ الحيات، إلا لأنهتلاقي -كما لاقت من البدء- ملدغا
- لأن بني (قايين) أضحوا عوالمعلى الارض أمست للشياطين منزغا
- فلا ها هنا الراعي المغني، ولا هنتناجي الشذى والطير، لابحة الثغا
- يشيخ زمان الغاز عيا ويدعيبأن صباه الغض مازال ألثغا
- يصوغ من التنقيط، (إلياذة) بلحروفٍ، ليلقى (الدامغات) بأدمغا
- لماذا ينافي آخر الشوق بدأه؟لأن الذي لاينبغي، عنده ابتغى
- تجيء على أعقابها الريح، ترتديرمداَ محيطٍ، جفَّ من طول ماطغى
- فتستفرغ الحيَّ الفتى من أديمهوتكسو عجوزين الأديمَ المفرّغا
- وتَعتُّم ساقيها، وتجترُّ وجههوترمي الذي أوشى بجذع الذي لغا
- ومن ذا تُثني الريحُ؟ هل غير واحدٍ؟وكان هو اللاغي، وسمعُ الذي صغى
- هناك صدى صوتين، من غير لهجةأمِنْ غير تلقين، هذى كلُّ ببَّغا؟
- أأضحى الصدى المشقوقُ صوتاً مشقّقاً؟بحلق الذي يوحي، يدسُّ المُبلَّغا
- فأيُّ مكانٍ ليس يصلح مسلخوكل مكانٍ، ربما بات مدبغا؟
- لأن الثرى وارى البراءات، لا الكَليفوحُ، ولا يزقو صهيلٌ، ولا رُغا
- لياليه أعلتْ سوأتيها بيارقاًأزاغت؟ أكان الرَّصدُ من قبل أزيغا؟
- وتلك الدِّيار الغائصات إلى اللِّحىبأطلالها، هل تبتغي أيَّ مُبتغى؟
- إلى صوتها، من موتها تَدخل اسمهتُسائل هل تلقى لهذا مُسوَّغا؟
- إلى كمْ إلى كمْ يالظى، حمحم الصدى؟إلى أين يانهر الشظايا، تبغبغا؟
- لأن حنايا والدي من خرائبٍفمن ما به أعطاكِ هذا وأسبغا؟
- يقولون مزموراتُه مِن دم الثرىوإنصاتُه في كل غصنٍ تَنسَّغا
- تقول بأعلى الصمت: هل جثَّتي أنا؟أهذا الهَبا (سُعدى) أتلك الحصى (أغا)؟
- أهذا الحطامُ المرتمي كان قامتي؟أما كنتُ قبل الهدم، هدماً مصمَّغا؟
- أيُجدي بُعيدَ القتل علمي بقاتليوأن الذي راوغتهُ كان أروغا؟
- وهذا الذي فيه وَلغتُ أخلْتُنيسأشهده مني إلى القعر أولغا؟
- هناك صدىً - غير الذي انشقَّ - ينتميإلى لغةٍ، تمحو التواريخ واللُّغى
- يحسُّ نبوغَ الحزن، من كلِّ حفرةٍيُشيرُ: سيرقى آخرُ الدَّفن أنبغا
- وهذا الفُتاتُ المنطوي شمَّهُ الندىيُقاوي تلاشيه، ويقوى ليبزُغا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.