قصيدة
يقظة الصحراء
عبدالله البردوني · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- حـي مـيلاد الـهدى عاماً فعاماوامـلأ الـدنيا نـشيداً مـستهاما
- وامـض يا شعر إلى الماضي إلىمـلتقى الوحي وذب فيه احتراما
- واحـمل الذكرى من الماضي كمايـحمل الـقلب أمـانيه الجساما
- هـات ردد ذكـريات الـنور فيفـنك الأسـمى ولـقنها الـدواما
- ذكـريات تـبعث الـمجد كـمايـبعث الحسن إلى القلب الغراما
- فـارتعش يـا وتـر الشعر وذبفـي كـؤوس الـعبقريات مداما
- وتـنقل حـول مـهد المصطفىوانـشد الـمجد أغـانيك الرِّخاما
- زفـت الـبشرى مـعانيه كـمازفـت الأنـسام أنـفاس الخزاما
- وتـجـلى يـوم مـيلاد الـهدىيـملأ الـتاريخ آيـات عـظاما
- واسـتفاضت يقظة الصحرا علىهـجعة الأكـوان بـعثاً وقـياما
- وجـلا لـلأرض أسـرار السماوتـراءى فـي فم الكون ابتساما
- جــل يــوم بـعـث الله بـهأحمداً يمحو عن الأرض الظلاما
- ورأى الـدنيا خـصاماً فاصطفىأحـمداً يـفني من الدنيا الخصاما
- «مـرسل» قـد صـاغه خـالقهمـن مـعاني الرسل بدءاً وختاما
- قـد سعى - والطرق نار ودم -يـعبر الـسهل ويـجتاز الأكاما
- وتـحدى بـالهدى جـهد الـعداوانـتضى للصارم الباغي حساما
- نـزل الأرض فـأضحت جـنةتـحمل الـبدر الـتماما
- وأتــى الـدنيا فـقيراً فـأتتنـحوه الـدنيا وأعـطته الزماما
- ويـتـيـماً فـتـبنته الـسـماوتـبنى عـطفه كـل الـيتامى
- ورعـى الأغـنام بـالعدل إلـىأن رعـى في مرتع الحق الأناما
- بــدوي مـدّن الـصحرا كـماالـناس إلى الحشر النظاما
- وقـضـى عـدلاً وأعـلى مـلةالأعمى وتعمي من تعامى
- نـشرت عدل التساوي في الورىفـعلا الإنـسان فـيها وتـسامى
- يـا رسـول الحق خلدت الهدىوتـركت الـظلم والـبغي حطاما
- قـم تـجد في الكون ظلماً محدثاًقـتل الـعدل وبـاسم العدل قاما
- وقـوى تـختطف الـعزل كـمايـخطف الصقر من الجو الحماما
- أمـطر الغربُ على الشرق الشقاوبـدعوى الـسلم أسـقاه الحماما
- فـمـعاني الـسلم فـي ألـفاظهحـيل تـبتكر الـموت الـزؤاما
- يـا رسـول الـوحدة الكبرى وياثـورة وسـدت الـظلم الرغاما
- خـذ مـن الأعماق ذكرى شاعروتـقـبلها صــلاة وسـلامـا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.