قصيدة
سندباد يمني في التحقيق
عبدالله البردوني · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- كما شئت فتّش … أين أخفي حقائبيأتسألني من أنت ؟ .. أعرف واجبي
- أجب ، لا تحاول، عمرك ، الاسم كاملاثلاثون تقريبا … (مثنى الشواجبي)
- نعم ، أين كنت الأمس ؟ كنت بمرقديوجمجمتي في السجن في السوق شاربي
- رحلت إذن ، فيما الرحيل ؟ أظنّهجديدا ، أنا فيه طريقي وصاحبي
- إلى أين ؟ من شعب لثان بداخليمتى سوف آتي ! حين تمضي رغائبي
- جوازا سياحيا حملت ؟.. جنازةحملت بجلدي ، فوق أيدي رواسبي
- … من الضفة الأولى ، رحلت مهدّماإلى الضفة الأخرى ، حملت خرائبي
- مراء غريب لا أعيه … و لا أنامتى سوف تدري ؟ حين أنسى غرائبي
- ******
- تحدّيت بالأمس الحكومة ، مجرمرهنت لدى الخباز ، أمس جواربي
- من الكاتب الأدنى إليك ؟ ذكرتهلديه كما يبدو ، كتابي وكاتب
- لدى من ؟ لدى الحمار ، يكتب عندهحسابي ، ومنهى الشهر ، يبتزّ راتبي
- قرأت له شيئا ؟ كؤوسا كثيرةوضيّعت أجفاني ، لديه وحاجبي
- قرأت ـ كما يحكون عنك ـ قصائدامهرّبة … بل كنت أوّل هاربي
- أما كنت يوما طالبا ؟.. كنت يا أخيوقد كان أستاذ التلاميذ ، طالبي
- قرأت كتابا مرة ، صرت بعدهحمارا ، حمارا لا أدرى حجم راكبي
- ******
- أحبّبت ؟ لا بل مت حيا … من التي ؟أحببت حتى لا أعي ، من حبانبي
- وكم متّ مرات ؟.. كثيرا كعادتيتموت وتحيا ؟ تلك إحدى مصائبي
- ******
- وماذا عن الثوار ؟ حتما عرفتهم !نعم . حاسبوا عني ، تعدّوا بجانبي
- وماذا تحدثتم ؟ طلبت سجارةأظنّ وكبريتا … بدوا من أقاربي
- شكونا غلاء الخبز … قلنا ستنجليذكرنا قليلا … موت (سعدان ماربي)
- وماذا ؟ وأنسانا الحكايات منشد( إذا لم يسالمك الزمان فحارب)
- وحين خرجتم ، أين خبّأتهم ، بلامغالطة ؟ خبأتهم ، في ذوائبي
- لدنيا ملفّ عنك … شكرا لأنكمتصونون . ما أهمبلته من تجاربي
- ******
- لقد كنت أميّا حمارا وفجأةظهرت أديبا … مذ طبختم مأدبي
- خذوه … خذوني لن تزيدوا مرارتيدعوه … دعوني لن تزيدوا متاعبي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.