قصيدة
سلوى
عبدالله البردوني · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- سلوى و يهمس في ندائيأمل كأغنية الضياء
- سلوى و يرتدّ الصدىبجوابها : يا لانتشائي
- أيّ المنى تخضرّ فيجدبي و تزهر بالهناء
- و تعيد " تموزا " و تغزلمن أشعّته ردائي
- من ذا إزائي ؟ هل هناسلوى ؟ " فنيسان " إزائي
- يشدو أمامي بالشذىو يزنبق الذكرى ورائي
- سلوى ؛ و أصغي ؛ واسمهابفمي ربيع من غناء
- و ذا صداها في هوايمواسم بيض العطاء
- و أعود أصغي و الصدىيدنو و يوغل في التنائي
- ***فأفيق أبني في مهبّ
- الريح عشا من هباءو عواصف المأساة تطفئني
- فيحترق انطفائيو أنا أغنّيه لأنّ تحرّقي
- عطر ... البقاءو الصمت حولي كالضغائن
- في عيون الأدنياءو السهد أفكار معلّقة
- بأهداب الفضاءو اللّيل بحر من دخان
- شاطئاه من الدماءجوعان يبتلع الرؤى
- و يمجّ دمع الأشقياءيهذي كما يروي المشعوذ
- معجزات الأنبياءو يعبّ من دم
- الذكرى جحيميّ الإناءو أنا هناك رواية
- للحزن تبحث عن " روائي "أبكي على سلوى أناجيها
- أغنّيها ... بكائيو أعيد فيها مأتمي
- أو أبتدي فيها عزائيوحدي أناديها ؛ و عفوا
- نلتقي : في لا لقاءتبدو و تغرب فجأة
- كالحلم يدنو و هو نائيأو تنثني جذلى كفجرى
- الصيف في صحو الهواءو تسيل في وهمي رحيقا
- من عناقيد السماءو هناك أبتديء الرحيق
- فينتهي قبل ابتدائيفأعود أحتضن الشّقاء
- لأنّني أمّ الشقاءو مواكب الأشباح في
- جوّي كحيّات العراءكتثاؤب الأحزان في
- مقل اليتامى الأبرياءو الظلمة الخرساء تفنى
- قريتي قبل الفناءو تشدّ أعينها و توصيها
- بصبر الأغبياءفيتاجر الحرمان فيها
- بالصلاة و بالدعاءبالحوقلات ، و بالأنين
- و حشرجات الكبرياءو يبيع أخلاق الرجال
- و يشتري عرض النساء***
- و أنا كأهلي : ميّتأحيا كأهلي بادّعائي
- و أعيش في أوهام سلوىو الأسى زادي و مائي
- أشدو لتعذيبيتشدو البلابل للشتاء
- و الموعد المسلول يبسمكابتسامات المرائي
- و يعيد لحنا نائحاكسعال أمّي في المساء
- فتلمّ بي أطياف سلوىكالصبيّات الوضاء
- و ترفّ حولي موسماأسخى و أوسع من رجائي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.