قصيدة
وجوه دخانية في مرايا الليل
عبدالله البردوني · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- الدّجى يهمي … وهذا الحزن يهميمطرا من سهده ، يظمى ويظمي
- يتعب الليل نزيفا … وعلىرغمه يدمى ، وينجرّ ويدمي
- يرتدي أشلاءه ، يمشي علىمقلتيه حافيا ، يهذي ويومي
- يرتمي فوق شظايا جلده …يطبخ القبح ، بشدقيه ويرمي
- ******
- أيها الليل … أنادي إنّماهل أنادي ؟ لا … أظنّ الصوت وهمي
- إنّه صوتي … ويبدو غيرهحين أصغي باحثا عن وجه حلمي
- من أنا ؟.. أسأل شخصا داخلي :هل أنا أنت ؟ ومن أنت ؟ وما اسمي ؟
- ******
- أيّها الحارس تدري من أنا ؟إشتروا نومي … طويل ليل همي
- ألأني حارس يا سيّدي ؟..زوّجوها ثانيا ، المال يعمي
- من أنا ؟.. الليل يبني للرؤىقامة كالرّمح ، من جلدي وعظمي
- لا تعي سكران ؟ تسع أعلنتأوّل الأخبار ، ما سموه رسمسي
- من أنا ؟.. صار ابن عمي تاجراواشترى شيخ ثريّ ، بنت عمّي
- هل تنام الصبح ؟ سيارتهاعبرت قدّام عيني ، فوق لحمي
- إصغ لي أرجوك ؟.. أغرى أمّهاشيّدت قصرين ، من أشلاء هدمي
- ******
- من أنا يا تكس ؟ أفلست وما شبعوامن من حماة الأمن يحمي ؟
- من هنا ، سر ، ها هنا قف ، رخصّيما الذي حمّلت ، فتّش ، هات قسمي
- خمسة للقات ، خمسون لهم …وانتهى دخلي ، وأنهى السلّ أمّي
- ******
- عاجن الفرن … أتدري ؟ سنةوأنا أعجن أحزاني وغمي
- من أنا ؟ كانت ترى والدتيذلّ بعض الناس ، تحت البعض حتمي
- غبت عن قصدي ! .. رفيقي غائبمن ليال ، رأيه في الحبس (جهمي)
- ******
- ما الذي أفعله ؟، كلّ لهشاغل ثان ، وفهم غير فهمي
- داخلي يسقط في خارجهغربتني أكبر من صوتي ، وحجمي
- (نقم) يرنو بعيدا ، سيّديهل ترى في ضائع الأرقام ، رقمي ؟
- طحت وجهي ـ لأنّي جبل ـخيل كسرى ، عجنته خيل نظمي
- أعشبت أرمدة الأزمان فيمقلتيّ ، جلمدت شمسي ونجمي
- تذهب الريح ، وتأتي وأرىجبهتي فيها وهذا حدّ علمي
- ******
- من هنا أسأله ، من ذا هنا ؟غير ثوب ، فيه ما أدعوه جسمي
- من أنا والليلة الجرحى علىرغمها تهمي ، كما أهمي برغمي ؟
- هل كفى يا أرض غيثا ؟ لم تعدتغسل الأمطار ، أوجاعي وعقمي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.